طريق الأحرار
جواد العبودي
مُنذ أن أوعز الله تعالى للحياة أن تدُب على الارض وحتى يومنا هذا اندرست وتلاشت آلاف المُدن وتعاقبت مئات الاجيال على الاندثار وطواها الزمن من غير رجعة وأصبح الملايين من البشر خارج حدود خريطة البقاء فالبقاء لله تعالى ولو عُدنا بالتأريخ الى الوراء وبالتحديد عند ولادة المصطفى الهادي الامين النبي مُحمد صلى الله عليه وأله وسلم لوجدنا بأن قاموس الزمن دوَن لنا في ذاكرته الكثير من الثورات والعديد من الانتفاضات والحروب تحملُ في طياتها الكثير من المعاني وتفوح منها رائحة الدماء وأن الغالبية العُظمى من تلك الثورات كان للشيعة فقط حصة الأسد منها للوقوف دوماً في وجه الطواغيت والجبابرة من الحُكام فالشيعة وحدهُم الذين دائما كانوا ومازالوا في الصفوف الامامية للقتال والجهاد ضد الحاكم الجائر وأعوانه في كُل عصرٍ وزمان والشواهد في ذلك كثيرة لا يُحصيها حصرٌ أو عد ولعل التأريخ لا يغفل أو يتناسى ما قام به هدام العراق وأزلامه أبان فترة حُكمه العفلقية البغيضة من قتلٍ وتهجيرٍ وتسفير ومقابر جماعية وهتك للأعراض يُندى لها الجبين وما قتله للشهيد السعيد الفيلسوف محمد باقر الصدر وأُخته الشهيدة المُجاهدة بنت الهدى إلا دليل قاطع على عُنجهية ووحشية النظام العفلقي الصهيوني الذي حكم الشعب العراقي الجريح بالنار والحديد وهدر هدام المقبور وزبانيته ملايين الاموال الطائلة من أموال الشعب من أجل إسكات الصوت الحُسيني المُدوي العظيم بل وتوغل في مئات طُرق الخديعة والمكر من اجل ذلك حتى جعل من نفسه الخوثاء سليلا للدوحة العلوية الطاهرة وهو الذي بحث طويلاً عن سر أبيه الشرعي من غير جدوى بسبب تمتُع الوالده الشهوانيه(إصبيحه) لاكبر عدد من الرجال (وضاع أبتر بين البتران) كُل هذا من أجل طمس الصوت الحُسيني الخالد والهادر وسُبحان الله حدث العكس كما كان يحدث دائماً وأبداً فالحُسين عليه السلام مازال خالداً وشامخاً بل أصبح أُممياً عالمياً وبانت بصماته الجبارة الكثيرة تُزين غُرر الدهر وحضوره مازال شاهداً في كُل أمصار الدُنيا شرقها وغربها والتأريخ يُحدثُنا من قبل بأن اللعين المتوكل العباسي قام بحرث قبر الامام الحُسين عليه السلام أكثر من مرةٍ وأُخرى لكن ذاك القبر الشريف لم يزد إلا عُلواً وهيبةً ووقار وشارفت قُبتهُ الزكية تُناطحُ الثريا فأين المُتوكل اللقيط من التأريخ حتماً أنهُ يسكن قُمامة التأريخ ويُلعن حين يُذكر ومازال أبو الاحرار شامخا خالداً تأتيه الملايين من كُل حدبٍ وصوب بل وعطاءً للكثير من الناس الذين يعتاشون بسبب بركاته دائمة الخير بل وطبيباً يتشافى ويتعافى بفضل أنفاسه المُحمدية العلوية ملايين المرضى من داخل وخارج العراق فهذا الامام العظيم سيد شباب أهل الجنة الذي ضحى بأهل بيته الاطهار من أجل نُصرت المُستضعفين والوقوف بوجه الطُغاة والجبابرة والمُتسلطين لهُ الفضل الاول والاخير بشموخ وزهو الاسلام فلولا ثورته العارمة الجليلة من أرض الطف ولولا تضحياته الجسام من أجل الحق وقبر الباطل لبقي الناس بهائم حتى يومنا هذا يعيشون في غابةٍ من الضياع إذاً ونحنُ اليوم نستذكر شهر الامام الحُسين عليه السلام شهر مُحرمٍ الحرام لا بُد من وقفة تأمُل لكُلٍ منا وخصوصاً أصحاب السيادة سياسيي اليوم الذين يجهلون السياسة ويعبثون في مُفرداتها ويتمادون ثُم يتحدثون في الدين فمن المُضحك أن يجهل المرء أبسط قواعد السياسة ويتحدث في الدين ويُطلق العنان لهواجسه بشرعنة الفتاوى الفقهية الهزيلة وأعني من حديثي هذا وأُحذر البعض الكثير من هنا وهناك لا أستثني أحداً من جهلة القوم ممن يتحدثون وكأنهم تحت طائلة اللا وعي او الشرود او رُبما الحقد والضغينة التي تُعششُ داخل تلك النفوس الغير مُؤدبة الواهية فكثيرون هُم أشباه الخراف والتيوس الهرمة المُقرفة ممن لا يجيدون لُغة الضاد ويتمشدقون بها فعسانا أن لا نرى مثل تلك الإمعات ابداً ممن تسري في عروقهم الخيانة ويتخثر في دمائهم النجسة هوس الشيطان وما اكثرهم اليوم وما اكثر تلونهم وتخاذلهم وننصح البعض منهم بأن يُجالسوا صغار المُتعلمين في رياض الأطفال فقبل ايامٍ تفوه الناصبي الطائفي اللعين ظافر العاني في حديثٍ لا يعيي ما يقول فيه فهو المعروف بخيانته وطائفيته تبجح في كلامه وكأنهُ يُريد ان يصنع من نفسه وطنياً حين أدرك أفلاسه السياسي شأنهُ شأن ممن على شاكلته الذين رُبما شعروا بالخطر القادم لرميهم في مزابل القمامة بعد أن شعروا ببطولات المُقاومة الأسلامية التي ابهرت العالم وكيف إنكسرت شوكتهم بكسر شوكت أسيادهم الصهاينة الأمريكان وخصوصاً حين أولجت موسكو على الخط ودحرت الارهاب الداعشي في سوريا وكذلك ستفعل إنشاء الله في العراق بعد تعاونها مع قوات المُقاومة الإسلامية بكل فصائلها فأرادوا تحسين صورهم المُشوهة العفنة قبل فوات الأوان ولكن السيد المُجلجل وغير المُبجبل ظفوري العاني كان في غيبوبةٍ من امره وتناسى تماماً فيما صرح به قبل سنةٍ من الان من على بعض الفضائيات وقالها بكامل قواه العقلية من غير توجس بأن السُنة في العراق غالبيتهم من الدواعش بامتياز مثلما قالها من قبله (مشعول الصفحة) حارث الضاري (نحنُ من القاعدة والقاعدة منا) وهذا هو حال الجميع من كُل الكُتل السنية من غير استثناء وهل ننسى عمالة الدايني واللهيبي والمساري والعلواني وال النُجيفي والجُميلي والمطلك وغيرهم من عُشاق الطائفية الرعناء وووووو والذين لا يفقهون في القول إلا تفاهته ممن يحترفون الميل والهوى الشيطاني وإن كثُرت الواوات نُحذر هؤلاء الرُعاع والتوافع والمُتأمرين من تشويه بطولات المُقاومة الاسلامية بكُل مُسمياتها الشريفة والتلون في الحديث عنهم وعن مراجعنا العظام الذين بفضل الله وفضلهم دُحروا الدواعش وأذنابهم وبانت بل وانكشفت أقنعة الكثير من وجوه السياسيين السُنة والبعض الأخر فاليوم بكُل تأكيد هو صراعٌ بين الحق والباطل، صراعٌ بين أمعات التأريخ الأموي الهزيل ومن سار في ركابهم من سياسيون خُردة يُمثلون المُكون السُني مما عنيناهم في الحديث انف الذكر هواة التأمُر والمؤتمرات القطرية الأُردنية التُركية الصهيونية ممن يتقزمون بقامتهم الفارعة عند أحذية السُلطان والدولار الأمريكي العفن وبين الشُرفاء من اهل الخير والصلاح من ابطال الحشد الشعبي وكتائب حزب الله وعصائب اهل الحق وسرايا السلام وكافة الفصائل الإسلامية المُجاهدة فليس لنا في اهل السياسة من الشيعة بعد اليوم لا الناقة او الجمل لعل البعض منهم ما زال يتماشى مع الخط الأموي البغيض من اجل الدانق المنصوري الخبيث فالحذر كُل الحذر يا توافه السياسة ومشالحها ان يتحدث او يتجرأ أحدكم بتشويه الحقائق البطولية لأبطال المُقاومة الأسلامية الشريفة لأنهم (خط أحمر) بل إنهم يُمثلون طريق الأحرار الذي جسدهُ سيد شباب أهل الجنة الأمام الحسين عليه السلام فعلى النعامة ان لا ترفع برأسها صوب الشمس لأنها من فصيلة النعاج البليدة العرجاء وهُناك بون شاسع بين الأسود العلوية الحُسينية الشُجاعة وبين الكلاب الأموية السائبة لأن طريق الأمام الحُسين عليه السلام طريق الأحرار والشُرفاء وشتان ما بين من يتلون في أهوائه وهواجسه ويسبق الأحداث في خوفه قبل وقوعها حين أحس بعُجالة وقوعه في الدرك الأسفل من الماء الأسن وأخذ براحلته عكس التيار وهو كُل يوم قي شأن فطريقُ ابا الأحرار هو طريق الشُرفاء والمُجاهدين والغيارى وليس للمُتخاذلين والمُتلونون فيه من نصيب.



