هل تنهي الاتفاقية الصينية أزمة المدارس الطينية؟

المراقب العراقي/ متابعة…
يمتلك العراق حاليا أكثر من 15 ألف مدرسة ابتدائية، حكومية وأهلية، لكن الحاجة الفعلية للبلاد تصل إلى نحو 27 ألف مدرسة؛ لاستيعاب أعداد الطلبة التي تُقارب الـ11 مليونا في المراحل كافة.
ويقول المسؤولون العراقيون إن العقد مع الصين سيحل جزءا من المشكلة التي تعاني منها البلاد، والمتعلقة بنقص حاد في الأبنية المدرسية.
والأموال المخصصة لتغطية تكاليف مشروع المدارس هي من عوائد برنامج النفط مقابل الإعمار، بحسب آلية الاتفاق العراقي-الصيني؛ إذ نص اتفاق إطار التعاون على إيداع عوائد ثلاثة ملايين برميل نفط شهريا من بين إجمالي صادرات بغداد إلى بكين، لتودع في حساب الاستثمار الخارجي الخاص بالبنك المركزي العراقي، لمصلحة حكومة العراق.
بدوره، يرى المشرف التربوي المتقاعد يوسف الجبوري، أن “بناء ألف مدرسة في عموم محافظات البلاد سيعطي دفعة قوية لمسار التعليم، الذي عانى خلال السنوات الماضية من الفساد والروتين القاتل الذي وصل إلى حد هدم عشرات المدارس في إحدى المحافظات بداعي بنائها من جديد، لكنها لم تُبنَ، وهو ما يكشف حجم الدمار وسوء التخطيط اللذيْن عصفا بالبلاد”.
وأضاف الجبوري في تصريح تابعته (المراقب العراقي): أن “الوضع الأمني المتردي والحروب المتتالية انعكسا سريعا على ملف التربية والتعليم في العراق، مما يستدعي اتخاذ خطوات سريعة وفاعلة، لتطويق الانهيار الحاصل”.
وقال إن: “خطوة إنشاء ألف مدرسة ستخفف من الزخم الحاصل على المدارس، وتعطي فسحة للطلبة”.
وتبرز مشكلة النقص الحاد في الخدمات التي تواجهها المدارس العراقية، سنويا في الشتاء، فلم يتبق من غالبيتها سوى أبنية متهالكة تغرق مع كل موجة أمطار، فيما يضطر التلاميذ والكوادر التدريسية إلى السير في مياه الأمطار والوحل؛ للوصول إلى مدارسهم وصفوفهم الدراسية.
ويخصص العراق سنويا مبالغ طائلة للقطاع التربوي من الموازنة العامة للبلاد، وعلى الرغم من ذلك، فإن هناك نحو 2000 مدرسة طينية، مبنية في المحافظات الجنوبية، الغنية بالنفط، مثل البصرة، وميسان، وذي قار، وغيرها، فضلًا عن محافظات شرقي وشمالي البلاد، مثل صلاح الدين، ونينوى، وكركوك.
من جانبها أكدت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة، إكمال جميع الإجراءات للمباشرة بإنشاء الوجبة الأولى من مشروع بناء المدارس من قبل الجانب الصيني.
وقال مدير عام المركز الوطني للاستشارات الهندسية في الوزارة، حسن مدب مجحم، في تصريح تابعته (المراقب العراقي) : إن “رحلة المدارس كانت طويلة وشاقة، بدأت بإعداد التصاميم وعرضها على اللجنة العليا لانشاء المدارس.
وتابع، أن “هذه الرحلة الطويلة تكللت بالنجاح بعد توقيع العقود 15 من الجانب الصيني يوم الخميس الماضي، لانشاء ألف مدرسة، بعد أن تم اعداد دراسة تقضي بضرورة انشاء 8 آلاف، لسد النقص الحاصل في قطاع التعليم”.
وأضاف، أن “الشركات الصينية ستباشر بانشاء الف مدرسة كوجبة أولى، وفق التصاميم المعمارية المعدة من قبل المركز الوطني للاستشارات الهندسية، مؤكداً أن “موعد المباشرة سيكون في القريب العاجل”.



