عزلة العالم

راما وهبة..
ماذا يفعلُ الشِّعر؟
لا شيء
أتأمَّل تلك الهوَّة في نفسي
أسقطُ فيها
أصادفُ الشَّمسَ تلعبُ الخفاءَ مع البحرِ
عشبَ البراءةِ الأزرقَ
والطُّيورَ قبل الكلام
ثم أتلاشى
لإنقاذِ قلبٍ يصغي
٭ ٭ ٭
عادةً ما يعجبني تأمُّل اليدين
اليدان فقط
اليدان المرسومتان بأقلامِ الفحمِ على ورقةٍ بيضاءَ
حيث التَّجربةُ واليأسُ ينهضان من التُّرابِ
وعظامي
اليدان المضمومتان إلى بعضهما
في أيقونات القدِّيسين
مثل جمرةٍ تنظرُ إلى الأعماقِ
أصابعُ الرُّخام اللَّحميِّ في تماثيل رودان
العالمُ الذي يستفيقُ من الحجارةِ
أبيضاً وأنثويَّاً
مرَّة أخرى.
٭ ٭ ٭
مشتَّتةٌ بين الكثيرِ من الأفكارِ
حين أٌمشي في طرقاتٍ لا أعرفها
أشعرُ أنَّ اللُّغةَ تصادفُ نفسها للمرَّة الأولى
وتسألُ:
أيّ معنى لكلمة اثنين بين الوردةِ والضَّوءِ؟
ما الحزن المتبقِّي للنَّدى؟
أين هي المدنَ التي هاجرت في اضطرابِ الأجنحةِ؟
كيف يكون ملمسُ كلمةِ (لا ترحل)؟



