العراق يقترب من إنهاء التزاماته المالية تجاه الكويت

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
رغم تسديد العراق مبالغ من التعويضات الخاصة بالكويت حسب قرارات مجلس الامن لعام 1991، واقترابه من إغلاق الملف نهاية العام الجاري، إلا أنه مازال تحت الوصاية الاممية وحسب بنود الفصل السابع التي تفرضها أمريكا والتي ما زالت لحد الآن تمارس دور الوصاية على عائدات النفط العراقية وعلى حرية الاستيراد وإجراء المعاملات المالية والنقدية واللجان والمؤسسات المالية والمصرفية , ولا تقابلها مطالبات عراقية رسمية برفعه من طائلة تلك العقوبات، رغم إيفائه بكافة التعويضات التي فرضت عليه وما زالت قائمة, فهناك تدخلات أمريكية للهيمنة الاقتصادية، وإبقاء متعلقاته المالية رهينة لسيطرة الفدرالي الامريكي فضلا عن أموال مبيعات النفط في صندوق خاص بالفيدرالي الامريكي واستثمارات ضخمة فرضت على العراق داخل الولايات المتحدة .
أمريكا تتذرع بحجج كبيرة في مقدمتها عبارة ” تهديد العراق للأمن والسلم العالميين ” لتعطيل خروجه تماماً من الفصل السابع، واستمرار ممارسة دور الوصاية والتدخل بغطاء القرار الاممي.
مجلس الامن تجاوز حدود سلطاته وصلاحيته المنصوص عليها في ميثاق الامم المتحدة، بعد دعوته لترسيم الحدود بين الكويت والعراق، وكان من الممكن للاخير ، وبعد خروجه من بعض بنود الفصل السابع ،أن يقيم دعوى أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي ،لغرض إلغاء نتائج و تبعات لجنة ترسيم الحدود بين العراق والكويت .
ويرى مراقبون أن الحكومة المنتهية ولايتها ذات الهوى الامريكي تخضع لرغبات واشنطن للبقاء فترة طويلة لسرقة ثروات العراق وكذلك تبقى مُهدِّدة لكل حركات التحرر في العالم.
عبد الباسط تركي ،رئيس لجنة الخبراء الماليين في العراق ،أكد ضرورة إصدار قرار لمجلس الامن بإخراج العراق من الفصل السابع ، وأن ينص هذا القرار على حماية العراق من أيّة مطالبات تعويضية أخرى سواء للافراد أو للمؤوسسات .
من جانبه أكد الباحث في الشأن الاقتصادي والسياسي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): أنه رغم تسديد العراق كافة مبالغ تعويضات حرب الخليج , لكن هناك رغبة أميركية في بقائه تحت طائلة البند السابع والسادس لإبقاء قواتها في العراق التي مارست دورا بشعا من خلال جرائمها في سرقة تراثه وآثاره وثروته النفطية”.
وأوضح أن “العراق أنهى كافة التزاماته المالية تجاه الكويت، وعلى مجلس الامن إصدار قرار بإخراج العراق كلياً من بنود الفصل السابع وإنهاء عمل كافة اللجان والمؤسسات المالية والمصرفية التي تمارس دور الوصاية على عائدات النفط وعلى حرية الاستيراد وإجراء المعاملات المالية والنقدية، وهو أمر ترفضه الولايات المتحدة لأنها ستدفع للعراق أمواله وكذلك في حال رغبته إعادة استثمارته في الفيدرالي الامريكي .
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي):أن العراق أدى مُرغماً كافة التزاماته القانونية والسياسية و المالية ،المفروضة عليه بموجب قرارات مجلس الامن و الامم المتحدة ، على إثر قيام النظام البائد بغزو الكويت , والأهم قبولَ العراق بالإكراه قرار مجلس الامن المرقم ٦٨٧ لعام ١٩٩١ والقاضي بتشكيل لجنة ترسيم حدوده مع الكويت , لذا من حق العراق المطالبة بإعادة ترسيم حدوده قانونيا وإعادة ما تم سلبه بموجب قرارات الامم المتحدة , وهي فرصة تأريخية لاستعادة ما سرقته الكويت من أراضي العراق ومياهه.



