المراقب والناس

 متظاهرون يُلوِّحون بقطع طريق ميسان – البصرة

 

 

  المراقب العراقي/ متابعة…

قرابة 3 من بين كل 5 أطفال في العراق ليس لديهم وصول إلى خدمات الماء الآمن، كما أن أقل من نصف المدارس في عموم البلد يمتلك خدمات الماء الأساسية، ما يعرض صحة الأطفال للخطر، ويهدد تغذيتهم، ونموهم المعرفي، وسبل عيشهم المستقبلية.

 

وتذكر التقارير أن اقليم الشرق الأوسط وشمال افريقيا سيكون المنطقة الأكثر شحا في المياه بالعالم. إذ أن زهاء 66 مليون نسمة ممن يسكنون الاقليم المذكور يفتقرون إلى الصرف الصحي الاساسي، مع نسبة قليلة جدا ولا تكاد تذكر من المياه العادمة (أي مياه الصرف) تتم معالجتها على نحو ملائم، بحسب تقرير جديد لليونيسف عنوانه “الجفاف الداهم: أثر ندرة المياه على الأطفال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.”

ويسلط التقرير، الذي أطلق خلال الأسبوع العالمي للماء، الضوء على أبرز الاسباب وراء شحة المياه في المنطقة والعراق، بما فيها الطلب الزراعي المتزايد، واتساع رقعة الاراضي الزراعية المروية باستخدام المياه الجوفية. وبينما تشكل الزراعة نسبة 70% من استهلاك المياه على الصعيد العالمي، نجد أنها تبلغ أكثر من 80% في المنطقة المذكورة في أعلاه.

وفي هذا الصدد، قالت السيدة شيما سين غوبتا، ممثلة اليونيسيف في العراق: “إن مستوى شحة المياه في العراق ينبىء بالخطر، فالاطفال لا يستطيعون النمو ليبلغوا كامل طاقاتهم بدون الماء.” وأضافت قائلة: “آن الأوان للقيام ببعض الاعمال بشأن التغير المناخي، وضمان الوصول للماء الآمن لكل طفل.”

فالطلب المتزايد على الغذاء، والنمو الحضري، والادارة السيئة للمياه، فضلا عن التغير المناخي، تظافرت جميعها لتهدد الأطفال والفقراء والمهمشين.

على صعيد متصل تظاهر عدد من المزارعين في ميسان، امس الاحد، للمطالبة بتوفير المياه، نظرا لما تشهده مناطقهم من شحة في المياه وصفوها بالشديدة.

وأفاد مصدر محلي  في المحافظة، ان “عددا من مزارعي منطقة الوادية جنوبي المحافظة تظاهروا للمطالبة بتوفير المياه لمزارعهم”، مضيفا أن “المحتجين أمهلوا الحكومة المحلية يومين فقط لتوفير المياه”.

واشار المصدرإلى أن “المزارعين هددوا بقطع الطريق العام بين البصرة وميسان، في حال لم يتم حل مشكلة شح المياه التي يعانون منها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى