أدباء وشعراء ومؤلفون عظماء لم يحصلوا على جائزة نوبل

حميد الرفاعي
بالرغم من أن جائزة نوبل واحدة من أشهر الجوائز التكريمية العالمية التي تمنح للمتميزين من الأدباء والمبدعين في الشعر والقصة والرواية والدراسات الأدبية على مستوى العالم، بقيمة مالية قدرها 8 ملايين كرونة سويدي، أي ما يعادل 1.1 مليون دولار، إلا أن هذه الجائزة ليست هي صك الجودة ومعيار التميز النهائي والأخير لكل كاتب ومفكر، فالشخصيات التي فازت بنوبل على مدار 113 عاما كانوا بالتأكيد لهم دور مؤثر وفعال، ولكن ليسوا بالطبع أبدا وحدهم الأفضل في العالم دون منازع.
فهناك مفكرون وشعراء وكتاب ومؤلفون “كبار” لم ينالوا الجائزة، بحسب ما حصرهم موقع التليجراف – بالرغم من دورهم الريادي والشهيرفي مجال الكتابة والأدب، والذين غذوا بكتابتهم العظيمة روح الإنسان وأثروافي عقله وفكره على مر العصور. فسوف تندهش إذا علمت بأسماء بعض الكتاب الذين ذكرهم الموقع تحت عنوان “5 عظماء خيبت آمالهم نوبل للآداب”.. بمناسبة فوز للكاتبة البيلاروسية “سفيتلانا أليكسفيتش” لجائزة نوبل هذا العام بعد أن رأتها الأكاديمية اختيارا مثاليا للفوز.
الروائي الروسي ليو تولستوى: يعدّ الروائي “ليو تولستوي” أحد عمالقة الادب الروسى في زمن القرن الـ19، إذا تعدّ رواياته إحدى أفضل إنجازات العمل الأدبي على الإطلاق والتي من أشهرها رواية الحرب والسلام، التي حصلت على المرتبة الأولى كأفضل 100 كتاب من مجلة نيوزويك في عام 2009، والتي تصف الحوادث السياسية والعسكرية التي حدثت في أوروبا في المدة ما بين 1805 و1820م. ولكن كان هناك شيء من العجب بين الناس في ذلك الوقت عندما تم تجاهل “تولستوي” لجائزة نوبل للآداب في عام 1901 من الأكاديمية السويدية. وبالفعل كتب عن هذه الواقعة ما يقرب من 42 كاتبا من بينهم الكاتب المسرحي السويدي “أوجست ستريندبرج” والذي عبر عن استيائه في سوء تقدير الأكاديمية لـ “تولستوي”. وحينها رد “تولستوي” بأن عدم حصوله على جائزة نوبل وفرت له الكثير من حيرة التفكيرفي كيفية صرف هذه الأموال فربما كان هذا المال سيجلب لي الشر.
الروائي الفرنسي مارسيل بروست: “مارسيل بروست” واحداً من أشهر الروائيين الفرنسيين على مر العصور، إذا أنه صاحب سلسلة الرواية الأشهر على الإطلاق “البحث في الزمن المفقود” – التي تعد من أشهر الأعمال الأدبية عالمياً – المكونة من سبعة كتب والذي يروي من خلالهم الكاتب “بروست” صراعه مع الزمن بأسلوب مرهف الحس. وبالرغم من ذلك لم يحصل “بروست” على جائزة نوبل، فاختيارات الأكاديمية السويدية كانت دائما ما يغلفها الغموض في تلك المدة، حيث كان يتدخل في الاختيار أكثر من شخص من بينهم فائزون سابقون بالجائزة ومجموعة من الأدباء القليلون وهكذا كانت تكثر الأذواق في معايير اختيار الفائزين.
الكاتب الأيرلندي جيمس جويس: يعتدّ الكاتب “جيمس جويس” أحد أشهر الكتاب العالميين، فاسمه وعمله يعدّ مصدر فخر للشعب الأيرلندي على مر العصور. وكانت أعمال “جويس” مرجعاً ثقافياً في المكتبات الإنجليزية وملهماً متميزاً لكثير من الكتاب الذين ألفوا عنه الكثير وتناولوا فنه وأعماله الأدبية التي من أشهرها “يقظة فينيجان”، التي أقبل على شرائها عدد كبير من هواة القراءة في سوق توزيع الكتب في العالم. ولكن لم ينل “جويس” الفرصة للفوز بجائزة نوبل في الأدب أيام القرن العشرين، فربما كانت مواقفه السياسية الحادة سبباً في تحديد مصيره واستبعاد الأكاديمية الروسية له.
الكاتبة الإنجليزية “فيرجينا وولف”: لم تنل “وولف” فرصة الفوز بجائزة نوبل وتنضم لقائمة النساء الحاصلات على نوبل- وهن “أليس مونرو” و”نادين جورديمر” و”تونى موريسون” و”دوريس ليسنج” و”الفريدى جيلنيك” و”سلمى لجلوف” و”جراذيا دليدا” و”سيجريد اندسيت” و”بيرل باك” و”نيلي ساشس” و”ويلسلاوا سيمرسكا” و”هيرتا مولر”. فبالرغم من أن “وولف” واحدة من أهم أدباء بريطانيا في حركة تحديث الأدب وتغير شكل الرواية الإنجليزية وتطوير الأسلوب الشعرى في السرد القصصى والروائى، إذ كانت روايتها بمثابة صرخات لإيقاظ الضمير الإنساني…لكن ربما لم يكن سردها المتقن كافيين لكي تحصل على الجائزة من وجهة نظر الاكاديمية السويدية.
الكاتب الأرجنتيني خورخي لويس: يعتّ “لويس” واحداً من أكثر الكتاب اللاتينيين اهتماما بالثقافة اليهودية وواحداً من أبرز كتاب القرن العشرين. ويعتقد البعض أن استبعاد الاكاديمية السويدية من حصول “لويس” على نوبل هو بسبب تعاطفه مع مختلف الطغاة، فهو معروف بين مؤرخي الأدب على أنه أبو حركة التطرف الأدبية. فكان يقول إن الأكاديمية السويدية لديها موقف منه ولن تمنحه الجائزة حتى لو كان الكاتب اللاتيني الأخير.




