اخر الأخبار

ضيق الخيارات لاحتواء الازمة تركيا تساوم أوروبا .. وموسكو مستعدة للتعاون مع أنقرة ومشروع المنطقة الآمنة بات «سراباً» !!!

7

يقف الأوروبيون شبه عاجزين عن التعامل مع تدفقات سيل اللاجئين, لا حلول في اليد، ولا تلك التي على الشجرة يمكن قطفها, المفاوضات مع تركيا، لإقناعها بصد التدفقات من حدودها، اصطدمت بالخطوط السياسية الحمراء للجميع, الأثمان التي تطلبها أنقرة أعلى من أن يمكن للأوروبيين دفعها، وتلك الممكنة تمنعها حساسية دول أوروبية من الجار التركي, القيادة الالمانية عالقة، وفرنسا لا تريد إنجازها بثمن لا تقبله سياسياً, بعضهم بات يقول إنه في غياب أفق آخر، حان الوقت لاتخاذ مبادرات سياسية «شجاعة» تجاه الأزمة السورية, بعد أسابيع من الأخذ والرد، وقف رئيس المجلس الاوروبي «دونالد توسك» معلناً أن من يفكر في إنشاء منطقة آمنة شمالي سوريا، من الأفضل له نسيان ذلك, إنها القضية الرئيسة التي طلبت أنقرة تأييدها، كشرط للتعاون في إيقاف سيل اللاجئين المستمر في التدفق عبر حدودها إلى دول التكتل, هكذا، بات واضحاً أن القضية أصبحت خارج المساومة, سابقاً، أمكن استنتاج تلك الخلاصة، لكنها المرة الأولى التي ترد فيها على لسان من يكاد يحقق رقماً قياسياً في الاجتماع بالمسؤولين الأتراك, قابلهم توسك هذا الشهر في أنقرة ونيويورك وبروكسل، وفي كل مكان لم يتوقفوا عن طرح الموضوع, كلمات توسك، خلال القمة الأوروبية، كانت واضحة بما يكفي حينما قال: «ليس لدي أي وهم حول أن فكرة المنطقة الآمنة شمالي سوريا هي مشروع بات الآن أكثر صعوبة بكثير مما كان عليه قبل أسابيع، فتحرك الجانب الروسي كان واضحاً بأنه ضد هذه الفكرة»، قبل ان يضيف أنه خلال التفاوض مع الأتراك «أنا مستعد للتركيز على هدف أكثر نفعية وواقعية من (إقامة) منطقة آمنة اليوم».رئيس الوزراء الهولندي مارك روتا حاول شرح القضية بدبلوماسية، لكنه لم يستطع منع نفسه من الوصول إلى النتيجة ذاتها, قال إن الحديث عن منطقة آمنة يستوجب أن يوضح بدقّة “موقعها تماماً والشكل الذي ستأخذه”، لافتاً إلى أن التدخل الروسي جعلها “أكثر تعقيداً” بدا واضحاً من كلامه ضيق الخيارات لاحتواء “أزمة اللاجئين”، وإصرار أنقرة على خيارها المفضل, إذاً، ما رأيه؟ رد بالقول “لا شيء يمكن استبعاده، لكنني لا أرى أنه (خيار المنطقة الآمنة) يعمل” ما بدت أنها أثمان “نفعية وواقعية”، كما قال توسك، لم تبقَ كذلك, الحديث كان يدور حول إمكانية منح تركيا اتفاقية السفر من دون تأشيرة, فمن جهة، هي في متناول الأوروبيين، ومن جهة أخرى سيقدمها حزب “العدالة والتنمية” باعتبارها “إنجازاً تاريخياً” للأتراك قبل أسبوعين تقريباً من الانتخابات العامة, لكن باريس أكدت أن هذا الثمن غير مقبول لعقد الصفقة مع الأتراك، بغض النظر عن تقديرها لحاجة ألمانيا لها, الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قال إن مفاوضات اتفاقية الاعفاء من “الفيزا” تحتاج “شروطاً كثيرة”، لذلك لا يمكن إلا التعامل معها بـ”تريث” مبدياً اعتراضه الصريح على مقايضة كهذه، وأكد أن “فرنسا مع دول أخرى ستكون حذرة جداً للتأكد من أن هذه الشروط سيتم احترامها” هذه التعقيدات ليست أخباراً جيدة للمستشارة الالمانية أنجيلا ميركل, برلين باتت أكثر ليونة وقابلية لمنح الاتراك اتفاقية الاعفاء من “الفيزا”، بعد سنوات من اعتراضها المبدئي على الفكرة, المسألة تضيف تعقيداً جيداً للزيارة التي ستقوم بها إلى أنقرة بعد أيام, ليس معروفاً ما يمكن أن تقدمه لنظيرها رجب طيب أردوغان، غير أنها تحتاج إغلاق الحدود التركية لأنها تواجه وضعاً داخلياً يزداد صعوبة, الاوروبيون كانوا أرسلوا وفداً إلى أنقرة للتفاوض, الاخبار التي وصلت من هناك، مع انطلاق اجتماعات القمة، هي التوصل إلى اتفاق “مؤقت” أهم نقاطه منح السلطات التركية مساعدات مالية بحدود ثلاثة مليارات يورو، إضافة إلى تسريع مفاوضات اتفاقية الاعفاء من التأشيرات، مقابل قيام أنقرة بإجراءات ملموسة “للحد من التدفقات” لسيل اللجوء, خلال قدومها إلى القمة الأوروبية، حاولت ميركل المكابرة على مصاعبها الداخلية, تركت في برلين نقاشاً سياسياً محتدماً، لامس حدّ قول بعض برلمانيي حزبها إنه “إذا لم يكن هنالك حل” لتدفقات اللاجئين، فربما ستجد نفسها أمام “تصويت على الثقة” بعث 126 برلمانياً من حزبها رسالة اعترضوا فيها على سياسة “الحدود المفتوحة”، معتبرين أنها “ليست متوافقة مع القانون الالماني والأوروبي” آلاف اللاجئين يتدفقون كل يوم، وبعض الولايات الالمانية لا تكف عن الشكوى والتذمّر, ارتدت ميركل ابتسامتها، محاولة إظهار قيادة لا تهتزّ، لتترك كلماتها المسترخية تنساب فوق صورتها بالسترة الخمرية، مع طوق من الأحجار الكبيرة من مشتق اللون حول عنقها, اكتفت بالقول إنه أمام قضايا متشابكة، مثل الحاجة إلى “حماية الحدود الخارجية” وايجاد آلية دائمة لتوزيع اللاجئين، لا يمكن انتظار “نتائج” حاسمة الآن, لا تملك ميركل عصا سحرية، لكنها لا تكتفي بالفرجة, البرلمان الالماني مرر اول أمس تعديلات على قانون اللجوء، اعتبرته الحكومة “الأهم والأكثر شمولاً” منذ التسعينيات, القانون الجديد لا يزال يحتاج إلى مصادقة نهائية, أهم بنوده، تمديد فترة الانتظار للاجئين، أي بقاؤهم في المخيمات قبل إتمام ملفات طلبات لجوئهم، إلى ستة أشهر بعدما كانت ثلاثة, ومحاولة تقليل المساعدات المالية التي يحصلون عليها، وهم في مخيمات الاستقبال، قبل قبول ملفاتهم, إضافة إلى ذلك، هناك تشديد سياسة ترحيل من يتم رفضهم، مع تحميلهم غرامات مالية في حال أصروا على عدم المغادرة, المفاوضات مع تركيا تواجه مشكلة أخرى هي الحساسية الشديدة مع اليونان, الدولتان في حالة خصومة شديدة، تعتمل تحت مجاملات الديبلوماسية والعضوية المشتركة للحلف الأطلسي, وجود تركيا العسكري في قبرص فرض تقسيمها إلى تركية ويونانية, الخلافات حول ذلك، تجعل اليونان إحدى الدول القليلة، في “الأطلسي”، التي تنفق اثنين في المئة من موازنتها على التسليح, مجاملات الدبلوماسية لم تمنع الرئيس اليوناني من إظهار تحفظاته على تعاون بأي ثمن مع أنقرة, قال بكلمات منتقاة إن بلاده “مستعدة دائما للتعاون مع تركيا”، لكن ليس وفق شروط صفقة أوروبية، وإنما “على أساس القانون الدولي والعملية المتكاملة” أمام الاستعصاءات الواضحة، في اتجاهات عديدة، وجه الزعيم اليوناني رسالة تقصّدت الغموض رغم أن مضمونها لم يعد خافياً, قال إنه “قبل كل شيء، أعتقد أن الآن هو الوقت (المناسب) لأخذ مبادرات شجاعة لحل الأزمة السورية” الاوروبيون باتوا يقبلون بدور للرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، وهم الآن يواصلون وساطة متعددة الرؤوس لجمع الاقليميين والدوليين على طاولة واحدة, البداية كانت مع اللقاء بوفد إيراني رفيع المستوى في بروكسل، ركّز على “طرف لفتح العملية السياسية” في سوريا، كما قالت وزيرة خارجية الاتحاد فيدريكا موغيريني خلال وصولها إلى القمة الأوروبية, الوفد الايراني ترأسه نائب وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية حسين أمير عبد اللهيان، الذي أبدى ترحيباً لافتاً بدور أوروبي خلال حوار له، على هامش زيارته إلى بروكسل، وتحديداً وساطة موغيريني, كان لافتاً أيضاً المرونة الجديدة التي أبداها حيال الانفتاح على مبدأ مشاركة بعض مجموعات المعارضة المسلحة في العملية الانتقالية و”تقاسم السلطة” التعويل على هذا المسعى بدا واضحا في تعليقات موغيريني, قالت إنها سارعت للاتصال بالمبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، اول أمس، بعد لقائها بالإيرانيين، لإبلاغه بـ”وضع محادثاتي مع الشركاء الاقليميين وللاستماع إليه” كان متوقعاً ألا يمكن للزعماء الاوروبيين اتخاذ قرارات حاسمة تطوّق دفقات اللجوء, المشاريع التي يطرحونها تحتاج وقتاً وتفاوضاً طويلين، ولا يمكن العمل عليها إلا بالتدريج، كما قالوا, أبرزها الوصول إلى قوة أوروبية مشتركة، يمكنها إدارة الحدود الخارجية، مع منح وكالة مراقبة الحدود الاوروبية “فرونتكس” صلاحيات أكبر, لديهم أيضاً تحدي الوصول إلى آلية دائمة لتوزيع اللاجئين، اعتماداً على مبدأ “الحصص” صحيح أن ذلك تمّ مع توزيع 120 ألف لاجئ، لكن هناك معارضة شديدة لإرسائه كقاعدة دائمة المستشار النمساوي ويرنر فايمان قال إن تعقيدات الوصول إلى آلية دائمة، إذا تم الوصول إليها، هي قضية ستواجه أوروبا “خلال الخمس أو العشر قمم المقبلة”.أنقرة والرياض تصفان التحرك الروسي بـ «الخطأ الجسيم» … وموسكو تضم إسرائيل في سلتها بردع صواريخ «حزب الله»أعلن الجيش التركي، في بيان، إن القوات الجوية الروسية أبلغت قيادته رسميا بشأن انتهاكات مقاتلاتها للمجال الجوي التركي والخطوات التي ستتخذها لمنع تكرار هذا الأمر، فيما أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استعداد موسكو للتعاون مع أنقرة في مجال مكافحة الإرهاب, واعتبر وزير الخارجية التركي فريدون سينيرلي أوغلو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السعودي عادل الجبير في أنقرة، أن روسيا ترتكب “خطأ جسيما” بالتدخل عسكريا في النزاع السوري، مضيفاً: “ما تفعله لن يفيد إلا بتأخير عملية الانتقال التي ستتيح إخراج سوريا من مرحلة الفوضى” وكرر ان “السعودية وتركيا متفقتان على دعم المعارضة في سوريا ومهم جدا التوصل إلى حل سياسي”، مضيفا أن الرئيس السوري بشار الأسد ينبغي “أن لا يلعب أي دور” في المرحلة الانتقالية وقال الجبير، من جهته: “لقد ناقشنا تدخل قوات أجنبية، على الأخص التدخل الروسي، الذي يشكل نقطة محورية وقد يدفع بدول أجنبية أخرى إلى التدخل في سوريا” واستبق الروس منذ الإعداد للانخراط في الحرب السورية، أي رفض أميركي أو تركي للتنسيق ورفض الأميركيون، كما قال الرئيس فلاديمير بوتين، طلباً بتنسيق وتبادل المعلومات وبنك الأهداف, كما رفض الأميركيون استقبال وفد يقوده رئيس الوزراء الروسي فلاديمير ميدفيديف للتفاوض على حل سياسي في سوريا، أو الذهاب أبعد في التنسيق مع موسكو، من الحد الأدنى الأمني، والاتفاق على الممرات الجوية في الشمال السوري، وتفادي “الازدحام” فيها، أو وقوع أخطاء كما تم الاتفاق بحسب مصدر ديبلوماسي على تنظيم عمليات إغاثة مشتركة، في حال وقوع حوادث، أو سقوط طائرة للطرفين خلال عمليات القصف وآليات التدخل لإنقاذ الطيارين لكن الروس، الذين لم يكونوا ليعولوا على أي تعاون تركي أو أميركي، نشروا أنظمة تشويش وحرب إلكترونية من نوع “كراسوها 4″، بالقرب من الحدود مع تركيا، وحول المسالك التي تعبرها المقاتلات التي تقلع من قاعدة حميميم في اللاذقية وقام الروس باستخدامها لتضليل طائرات التجسس الإسرائيلية، التي أسقطت واحدة منها في ميناء طرابلس اللبناني مطلع الصيف الماضي وبوسع النظام الروسي إعماء طائرات “الأواكس”، وترددات الأقمار الاصطناعية التي تراقب الأراضي السورية وقام الروس بإرسال طائرتي “اليوشن 20” للتنصت الجوي والتجسس ويتطلب نشر تلك الأنظمة وقتاً طويلاً ما يعني أن قرار الحرب السورية قد اتخذ في روسيا قبل ثلاثة أو أربعة أشهر، أو جرى الإعداد له مبكراً وخلال الساعات الأولى لعمليات ريف حماه، استطاع الجيش السوري تعطيل اتصالات أعدائه، بعد أن حصل على أنظمة تشويش من طراز “آر 330 بي” وتوسع السوريون باستخدام الطائرات من دون طيار، بعد أن مدهم الروس بنماذج إضافية من “اولان 10” و “اليرون 3 اس في” وتفسر أجهزة أمنية غربية ظهور مركبات اتصال روسية من طراز “آر 166” قرب حمص، بأنها دليل على وجود عدد كبير من المستشارين الروس، واحتمال أن تكون هناك قوات نخبة روسية، لأن هذا الطراز من المركبات مخصص للعمل على مدى يتجاوز ألف كيلومتر, وإذا كان الروس قد أخفقوا في الحصول على المزيد من الأوراق الإقليمية، إلا أن الراهن أنهم قد ضموا إلى سلتهم الورقة الإسرائيلية ويقول مصدر فرنسي التقى مسؤولين إسرائيليين، في باريس، إن إسرائيل حصلت على تعهدات عربية وأميركية، بعدم إرسال أي صواريخ مضادة للطائرات من طراز “ستينغر”، تهدد تحليق طائراتها على الجبهة الجنوبية في سوريا وكانت السعودية والولايات المتحدة، خلال الحرب الباردة، قد زودت الجماعات “الجهادية” الأفغانية في الثمانينيات بالمئات من هذه الصواريخ، ما كلف الجيش الأحمر السوفياتي 270 طائرة، والانسحاب من أفغانستان وخلال زيارة ليومين إلى تل أبيب، توصل نائب رئيس الأركان الروسي نيكولاي بوغدانوفسكي إلى صيغة مع نظيره الإسرائيلي يائير غولان، للحد من التدخل الإسرائيلي في الجبهة الجنوبية، خلال العمليات الروسية – السورية، وتنسيق الممرات الجوية، وتفادي أي اصطدام, وسيتبادل الطرفان المعلومات بشأن أي طلعات في المنطقة، ويقوم الروس بإبلاغ الإسرائيليين بعملياتهم الجوية قبل ساعة من انطلاقها, وكشفت وزارة الدفاع الروسية أن طيارين من روسيا وإسرائيل بدأوا تدريبات مشتركة لضمان أمن الطيران في الأجواء السورية, وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء إيغور كوناشينكوف إن “المرحلة الأولى من التدريبات التي تهدف إلى منع وقوع حوادث طيران غير مرغوب فيها في أجواء سوريا، جرت الأربعاء، أما المرحلة الثانية، فستجري الخميس” وأضاف: “تم إطلاق خط ساخن بين مركز إدارة الطيران في قاعدة حميميم الجوية السورية ومركز القيادة لسلاح الجو الإسرائيلي، للإبلاغ المتبادل حول طلعات الطائرات في أجواء سوريا” وخلال الأيام الماضية، تراجع مستوى الدعم الإسرائيلي لـ “جبهة النصرة” وعمليات المجموعات المسلحة في قطاع القنيطرة وافتقد المسلحون خلال معركة تل قبع والتل الأحمر، التمهيد المدفعي الإسرائيلي، الذي سمح لهم، في الأشهر الماضية، بالتقدم نحو خان أرنبة، واحتلال بعض التلال الإستراتيجية وتقول معلومات أمنية غربية إن الإسرائيليين عرفوا من الروس أن “حزب الله” قد حصل على نظام صواريخ “سام 22” المتعدد المهام، للدفاع الجوي والقصف المدفعي, وطلب الإسرائيليون من الروس العمل على منع حصول “حزب الله”، على المزيد منها، أو من صواريخ “ياخونت بي 800” المضادة للسفن التي يبلغ مداها 300 كيلومتر، ما يجعل موانئ إسرائيل وقواعدها البحرية في مرمى ترسانة “حزب الله” الصاروخية.نجدة خليجية ـ غربية عاجلة للمجاميع الارهابية … الجيش السوري «لاول مرة» في حالة هجوم على معظم الجبهاتسباق تسلح إقليمي في الشمال السوري، واستمرار تدفق الأسلحة النوعية الروسية نحو سوريا، تحضيراً لمواجهة تتجاوز المجموعات المسلحة لترميم الدفاعات الجوية السورية مع تركيا, وبمجرد انطلاق “عاصفة السوخوي” قبل أسبوعين، وبالتزامن معها، نشط سوق السلاح في شرق أوروبا، على مقربة من الروس، ومن مستودعاتهم القديمة في دول حلف وارسو، لإمداد جبهة الجماعات المتطرفة بصواريخ تتصدى للطوافات الروسية المقاتلة، التي تقدم إسناداً جوياً فعالاً على كل الجبهات التي أطلق فيها الجيش السوري وحداته المدرعة، لتحقق اختراقات واسعة في أرياف حماه وحمص واللاذقية وحلب والغوطة الشرقية ودرعا, وللمرة الأولى منذ أربعة أعوام، ينتقل الجيش السوري إلى حالة هجوم على معظم الجبهات، سواء تحت غطاء جوي روسي كما في معظم الجبهات الشمالية، أو من دونه، كما في الجنوب، إذ تمكنت الفرقتان الخامسة عشرة والخامسة من استعادة جزء واسع من منطقة “اللواء 82 دفاع جوي”، والتقدم نحو الشيخ مسكين، وهي النقطة الأقرب التي كانت فصائل “الجبهة الجنوبية” و “جبهة النصرة” قد بلغتها نحو طريق درعا – دمشق، للالتفاف على الوحدات السورية المرابطة في قلب حوران, وألقى أكثر من ألفي مسلح، على دفعات في الأيام الأخيرة، أسلحتهم وسلموا أنفسهم في نطاق مصالحات وتسويات، بعد انهيار خمس موجات متلاحقة من عملية “عاصفة الجنوب”، التي مولتها السعودية وأدارتها غرفة عمليات عمان، أمام تحصينات الفرقة السورية الخامسة عشرة في درعا المدينة، من دون أن تتمكن من اختراقها كما كانت وحدات من الجيش السوري قد ألحقت هزيمة كبيرة بـ “جبهة النصرة”، عندما استعادت بسرعة تل قبع والتل الأحمر، تمهيدا لفك الحصار عن بلدة حضر، وقطعاً للعملية التي كانت تجري للسيطرة علـى طريق القنيطرة – دمشق بالنيران، والتقدم للاتصال بجيوب المجموعات المسلحة في الريف الغربي لدمشق, وتقول مصادر متقاطعة إن السعوديين والقطريين باشروا عبر وسطاء عرب عقد صفقات لشراء أسلحة من بولندا وأوكرانيا وبلغاريا، لإمداد مجموعاتهم في الشمال السوري بصواريخ محمولة على الكتف مضادة للطائرات، لمجابهة كابوس طوافات «مي 23» و «مي 24» الروسية، التي تقدم إسناداً نارياً كثيفاً لعمليات الجيش السوري، من دون أن تتمكن الأسلحة المتوفرة من ضرب أي منها حتى الآن, ويعمل السعوديون على توفير صواريخ من طراز “ايغلا»” و “ستريلا”، السوفياتية الصنع، والتي تحتفظ الجيوش الأوروبية الشرقية بكميات كبيرة منها, وتقوم دول غربية بتقديم رسائل اعتماد إلى الدول المصدرة لتسهيل وتسريع عمليات التسليم، التي ستمر عبر تركيا، لتوزيعها على الجماعات المسلحة في أرياف حماه وإدلب وحلب واللاذقية, وظهرت خلال معارك الشمال قاذفات قنابل يدوية من نوع “آربي جي 6″، من ضمن أسلحة كانت السعودية قد اشترتها من كرواتيا في العام 2013، ولم تكن تملكها إلا وحدات من بقايا “الجيش الحر” في درعا جاءت عبر الأردن, ولجأ السعوديون إلى تسريع تسليم المزيد من صواريخ “تاو” الأميركية المضادة للمدرعات, وكان مدير الاستخبارات السعودية السابق بندر بن سلطان قد دفع إلى شراء 13750 صاروخ “تاو” من الجيل الأول الذي يوجه بسلك بعد إطلاقه ودفعت السعودية 950 مليون دولار، في الصفقة التي عقدتها لشراء هذه الصواريخ من الولايات المتحدة، في كانون الأول العام 2013 من أجل تسليح “جيش الحر” في البداية، ثم “جبهة ثوار سوريا” و “حركة حزم”، وكلها جماعات قامت “جبهة النصرة” و “جند الأقصى” بتصفيتها العام الماضي، والاستيلاء على مخازن أسلحتها، وطرد قياداتها من الشمال السوري، إلى فنادق في إنطاكيا وإسطنبول, وتملك السعودية أكبر مخزون من هذه الصواريخ يتجاوز العشرين ألف صاروخ، من الجيل الثالث، بوسعها اللجوء إليها في الحرب التي تقودها على سوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى