إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حكومة تصريف الأعمال تبيع سيادة الدولة إلى شركات سعودية وإماراتية

المراقب العراقي/مشتاق الحسناوي…
ما زالت الحكومة المنتهية ولايتها تتجاوز على الدستور والقانون العراقي ، فبالأمس ضمت موازنة العام الحالي فقرة بيع أصول الدولة , ورغم رفضها , إلا أن الحكومة تصر على التخلي عن المهام الدستورية وبيع سيادة الدولة لشركات غير عراقية , وهذا ما يؤشر مخالفة قانونية قامت بها الحكومة من خلال قراراتها المرقمة 178 و 260 والتي أعطت مسؤولياتها الى شركات أهلية وأجنبية لتنفيذ مشروع الفيزا والبوابات الإلكترونية والجوازات ونظام المرور الإلكتروني , وهذه الشركات لا تملك أعمالا مماثلة , فما يحدث هو تعريض العراقيين وخاصة الأطباء والضباط والمختصين بالطاقة الى مخاطر لا يُحمد عقباها، كون تلك الشركات وخاصة السعودية ستحصل على قاعدة بيانات بالعراقيين والتي ستصل الى مخابرات دول أخرى منها معادية للعراق بسبب إجراءات الحكومة غير الرصينة.
الحكومات السابقة كانت تحرص على أن تكون الأمور السيادية بقبضتها، لاسيما بما يتعلق بالفيزا والبوابات الالكترونية والجوازات ونظام المرور الالكتروني، لأنها من الرموز السيادية واستقطاب شركة سعودية يهدد سيادة الدولة، لاسيما أن علاقة الرياض مع العراق كانت وما زالت غير مستقرة فهي المسؤولة عن آلاف الضحايا الذين استهدفتهم المفخخات ، فقاعدة بيانات العراقيين ستكون مستباحة لأجهزة المخابرات السعودية التي ستصل الى المخابرات الإسرائيلية بحكم العلاقة فيما بينهم وستكون هناك جولة جديدة من الاغتيالات تطال الكفاءات الوطنية.
وطالبت النائبة عالية نصيف الحكومة بإيقاف بيع سيادة الدولة العراقية المتمثل بالتعاقد مع شركات أهلية وأجنبية لتنفيذ مشروع الفيزا والبوابات الالكترونية والجوازات ونظام المرور الالكتروني، مبينة أن القرارين المرقمين 178 و260 الصادرين من مجلس الوزراء يضربان عُرض الحائط سيادة العراق.
وقالت نصيف في بيان ورد لـ”المراقب العراقي” إن مجلس الوزراء أصدر القرارين المرقمين 178 و260 والمتضمنين تخويل وزارة الداخلية صلاحية التعاقد مع شركة أفق السماء لخدمات الاتصالات والانترنت وتكنولوجيا المعلومات لتنفيذ مشروع الجواز الالكتروني والفيزا والبوابات الالكترونية، والتعاقد مع شركة علم أركان السعودية لتنفيذ نظام مروري الكتروني وذلك استثناءً من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية “.
وحول ذلك يرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن ما تقوم به الحكومة هو التخلي عن دورها في إدارة الدولة ,وهذه التعاقدات هي بيع للسيادة الوطنية، فعلى أي أساس تكون سمة دخول العراق بيد شركة أهلية (قطاع خاص) و من هم أصحاب هذه الشركة ولماذا تم اختيارها تحديداً دون غيرها؟ فإحالة البوابات والمرور الالكتروني بيد هذه الشركات الأهلية وخاصة السعودية تجعل معلومات الدولة والأفراد في متناول جهات لا نعرفها وستصل الى مخابرات دول، ما يعرض أمن المواطن الى الخطر.
وبين: أن إصرار الحكومة على إحالة أصول سيادة الدولة الى شركات سعودية وإماراتية، رغم تأريخ تلك الدول مع العراق والتي توصف بأنها الأكثر عداء للعراق.
من جهته أكد المختص بالشأن القانوني أحمد البديري في اتصال مع (المراقب العراقي):أن الحكومة المنتهية ولايتها قامت بمخالفة قانونية من خلال تعمدها بيع سيادة الدولة العراقية من خلال التعاقد مع شركات محلية وأجنبية لتنفيذ مشروع الفيزا والبوابات الالكترونية والجوازات ونظام المرور الالكتروني، وهي قضايا تمثل سيادة البلد , فجميع دول العالم ترفض إعطاء تلك المشاريع إلى شركات أجنبية خوفا على قاعدة البيانات الخاصة بمواطنيها , لكن الأمر يختلف في العراق .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى