إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

طبخة سياسية تطرح “حرامي” الخزينة عبر بوابة “قصر السندباد”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
استكمالا لمشروع تزوير الانتخابات وسرقة الأصوات، الذي استهدف كتلا سياسية معينة، وتزامنا مع المماطلات المستمرة من قبل مفوضية والتي أدت الى “ركود” المشهد السياسي، تتحرك أطراف سياسية لتنفيذ الجزء الجديد من المشروع، الذي يقضي بإعادة الفاسدين أو المحكومين بتهم فساد خلال تسلمهم مناصب تنفيذية في الدولة، حيث ترغب تلك الأطراف بإناطة مهام تنفيذية وسيادية وحتى الرئاسات فهي لم تسلم من ذلك.
وفي صدارة قائمة هؤلاء الفاسدين المراد إعادتهم الى كراسي السلطة من جديد، هو القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني “هوشيار زيباري” الذي عرف بنخره موازنة الدولة العراقية خلال حكومة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي حيث تقلد فيها منصب وزير المالية، والذي تمت إقالته على خلفية فضائح كبرى اُدين بها بينها صرف نحو ملياري دينار (مليون و800 دولار) بطاقات سفر لعناصر حمايته الذين يسكنون في أربيل، إضافة الى صرف نحو 900 مليون دينار (800 ألف دولار) لترميم منزله في المنطقة الخضراء المحصنة، وصرف مبلغ ضخم لتأجير منزل لسكرتيرته الشخصية فضلا عن قروض كبيرة خارج السياقات القانونية لعدد من التجار.
فعلى الرغم من تلك التهم الخطيرة، التي تلاحق زيباري إلا أن الأحزاب الكردية وبمشاركة أطراف أخرى، وبتخطيط أمريكي تريد إعادته الى المشهد السياسي ولمنصب رئيس الجمهورية على وجه الخصوص، وذلك كجزء من الطبخة السياسية التي تستغل “الفراغ النيابي” والانشغال الكبير بقضية نتائج الانتخابات .
وطرح زيباري نفسه الى الأضواء، خلال الفترة القليلة التي استبقت الانتخابات، من خلال إساءته الى “الحشد الشعبي” بإيكال تهمة استهداف السفارة الامريكية الذي وقع في تشرين الأول من العام الماضي الى الحشد والتي أثارت حينها غضبا شعبيا ضد زيباري.
وبحسب أطراف سياسية، أن مخطط اختيار زيباري، صاحبه اختيار مسؤولين وسياسيين آخرين مدانين بالفساد للتعيين بمناصب مهمة في الدولة بحسب مصادر سياسية، مشيرة الى أنه تم خلال الفترة الأخيرة تعيين عدد من هؤلاء سواء بدرجة وكيل وزير أو مديرين عموميين أو مستشارين.
بدوره، اعتبر المحلل السياسي صالح الطائي، أن “ترشيح شخصيات جدلية ومدانة بملفات فساد، هو سابقة خطيرة تطال العملية السياسية في الفترة المقبلة”، مشيرا الى أن “ترشيح زيباري لمنصب رئيس الجمهورية هو هتك لسيادة البلد، خصوصا أن هذا المرشح لا يمتلك المقبولية الوطنية ولم يكن جامعا للهوية العراقية”.
وقال الطائي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “عمل زيباري في وزارة الخارجية لم يكن ذا هوية وطنية بقدر ما كان يهتم بمصالح الجانب الكردي وهو منسجم تماما مع فكرة “استقلال” كردستان وأن طرحه للمنصب هو جزء من “لعبة” سياسية خطيرة هدفها التمهيد لمشروع الانفصال وضم كركوك”.
ولفت الى أن “المشروع والمخطط الذي يهدف الى إعادة “مختلس” مالية العراق وعدد من أقرانه الفاسدين يتزامن مع مسلسل التطبيع مع الكيان الصهيوني”.
يشار الى أن الكتل الكردية تقوم بزيارات مكوكية الى عدد من الأحزاب السياسية للاتفاق على تشكيل الحكومة المقبلة مقابل ضمانات تُقدَّم الى الأحزاب الكردية المهيمنة على السلطة في الإقليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى