ضجيج الأسئلة

إياد خضير ..
ثمة سؤال يدور في مخيلتي لماذا يتخلل الحلم اليقظه ؟ وما هذا التزاوج والانفصال عن بعضهما البعض، بين الفينة والأخرى ؟ وانا أسير في خضم زحمة الناس في شوارع اكتظت بالباعة المتجولين وأصوات السيارات والمتروات ، شاهدت احدهم كانت تربطنا معا اخوة بيت واحد فهو اخي من ابي تجاهلته ولا ارغب ان اشاهده.. قلق وحشي يداهمني لا أستطيع الخلاص منه ، لكن بعد فترة وجيزة وانا غارق في حلم قام بمناداتي وعانقني بقيت في اليقظه أراقب ماذا يجري لو عدت للحلم والقلق مسيطر عليْ وسرعان ما نظرت إلى جانبي لأجد وعاء فية كمية من الجمر وثمة راس بشري احترق الى النصف وضاعت ملامحه تناولت ملقطاً ورفعت الرأس ووضعته جانب الوعاء فتذكرت بأنني قبل ذلك قد رأيت أمرأة وتحاشيت الكلام معها وحاولت الهروب لانها تعرفني ، بقيت ابحث عنها في زحمة الامكنة وانا نادم لماذا لم أكلمها ربما كانت بحاجة ماسة لي بقيت بين الحلم واليقظة اعتليت الطابق العلوي للباخرة التي تمخر عباب البحر المهيب وكان الجو بارداً جداً ونثيث المطر يبلل ملابسي اعتليت سطح الباخرة لانني حاولت الهروب من المناظر التي لم اعتاد عليها في حياتي اليومية معتزاً بشرقيتي ربما ؟ اشاهد البعض كما القطط في الشوارع وهي تتضاجع غير مبالية بالاشخاص المارة سواء نظروا ام لا ! هذا لايعنيها بقدر الحرية المقيتة التي يمارسونها الانسان والحيوان معاً ، ازداد المطر ولابد من النزول من الأعلى لكنني صرخت أيها البحر انا لا اعرف العوم لم أمارس السباحة في حياتي يوما ، فهل تقبلني ضيفاً عندك ، شعر البحر بقلقي وارتباكي ، دوي صوت الباخرة بالوصول افقت من الحلم وقد أعلن الصوت بعدم رغبة البحر ان يستضيفني ربما في المرة القادمة تحصل الموافقة .



