قصف موكب البغدادي .. رسائل التحالف الرباعي الى أمريكا .. فشلتم ونجحنا والى داعش .. هزمتم وسنلاحقكم

المراقب العراقي – حيدر الجابر
على الرغم من تضارب الأخبار بشأن مقتل أو اصابة المجرم ابو بكر البغدادي، إلا ان نجاح هذه الضربة يبعث برسائل عدة الى الأطراف الأخرى ، لعل من أهمها فعّالية الجهد الاستخباري. ويؤكد مراقبون أن هذه الضربة تعد باكورة أعمال المركز الاستخباري الرباعي الذي تشكل مؤخراً في بغداد ويضم العراق وسوريا وايران وروسيا. وأعلن رئيس مجلس عشائر الانبار المتصدية للإرهاب رافع الفهداوي امس الاثنين، عن إصابة البغدادي خلال الضربة الجوية التي استهدفته أمس الاول، مبينا ان ذلك جاء بعد التأكد من مصادره في منطقة الكرابلة غرب الانبار. وقال الفهداوي: “الضربة الجوية التي استهدف البغدادي في منطقة الكرابلة غرب الانبار، أدت الى إصابته بجروح”، مشيرا الى ان “ذلك جاء بعد التأكد من مصادرنا في تلك المنطقة”. وأضاف الفهداوي: “الضربة الجوية استهدفت أيضا اجتماعا لقيادات تنظيم داعش من الفلوجة والرمادي وباقي مناطق الانبار”، مشيرا الى أنها “أدت الى مقتل وإصابة عشرات القياديين منهم”. وكانت خلية الإعلام الحربي قد أعلنت أمس الاول عن أن طائرات القوة الجوية قصفت موكب زعيم تنظيم “داعش” المجرم أبو بكر البغدادي خلال توجهه لحضور اجتماع لقيادات التنظيم في محافظة الانبار، مشيرة إلى أن القصف استهدف أيضا مقر الاجتماع وأسفر عن مقتل وإصابة “العديد” من قيادات “داعش” الاجرامي.
من جانبه قال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية العميد يحيى رسول إنّ البغدادي اصيب خلال الغارة على موكبه غربي العراق، وإنّ حالته الصحية متدهورة، وكان بيان لخلية الصقور الاستخبارية التي نفّذت العملية قد أكد أنّ البغدادي نقل محمولا من المكان عقب الغارة التي طالت أيضا مكانا آخر كان يعقد فيه اجتماع للمجلس العسكري لجماعة داعش. وتأكيداً على هذه الاخبار، قال أنصار تنظيم “داعش” الاجرامي على حساباتهم في تويتر إن “الخلافة” لن تنتهي حتى لو قتل البغدادي، وهو ما يعني اعترافاً ضمنياً بمقتله.
من جانبه يرى الخبير الامني د. عزيز جبر ان مقتل البغدادي لن يغيّر من واقع المعركة كثيراً، لان تنظيم داعش الاجرامي يعتمد على التنظيم العنقودي، مؤكداً ان الفضل الاول في هذا الانجاز هو للجهد الاستخباري العراقي الخالص. وقال جبر لـ(المراقب العراقي): “مقتل البغدادي لا يعني الكثير لان الدواعش ينفذون أعمالهم بأوامر جماعية وليست فردية”، مضيفاً: “البغدادي هو الرأس الخبيث للتنظيم فاذا قتل أو اصيب فان هذا الموضوع يعطي رسائل واضحة للآخرين بان الدواعش لم يعودوا بمأمن من ضربات القوات العراقية بكل صنوفها وان عليهم ان يغادروا العراق”. وتابع: “لا أرى تأثيراً نوعياً ولكن فيه تأثيرات أخرى بصورة نسبية”. وأوضح: “الدواعش يقاتلون ضمن التنظيم العنقودي لذلك لا يمكن تفكيك التنظيم”. وشدد على القوات المسلحة بان “تندفع باتجاه اهدافها لقتل كل داعشي لان كل داعشي هو ابو بكر البغدادي وكل من يناصرهم ينطبق عليه الوصف نفسه”. ولفت الى انه “ليس بالضرورة ان هذه الضربة باكورة للمركز الاستخباري ولكن الاستخبارات العراقية تعمل بنشاط متميّز وتقدم المعلومات الدقيقة للقوات الامنية”. وأشار الى انه “اذا كان المركز الاستخباري الرباعي قدم معلومات سهلت تنفيذ هذه الضربة فانه أمر جيد ويؤكد بان أي جهد يساعد العراق في محاربة الارهاب مرحب به”. إلا انه أكد ان “هذا الجهد يسجل لاستخبارات العراق وقواته المسلحة بالمقام الأول”. وبخصوص معركة الانبار قال جبر: “بحسب المعلومات المترشحة من جهات عدة فان تحرير الانبار بات وشيكا ولم يبق من اتمام العملية سوى بضعة كيلومترات بعد أن تمكّن الحشد الشعبي من احكام الطوق على المحافظة ومداخلها المهمة ومنع خطوط الامداد ومنافذ الهروب على الدواعش”. وأظهر استفتاء أجراه موقع السومرية أن أكثر من 71% من القرّاء توقعوا أن يسهم التحالف الرباعي الذي يتكون من روسيا وإيران والعراق وسوريا في القضاء على تنظيم “داعش” الاجرامي.




