سلايدر

احتل أربيل وطرد شركاءه منها ..بارزاني ينقلب على الشرعية ويضع الإقليم أمام خيار الادارتين ومطالبات لبغداد بالوقوف الى جانب الشعب الكردي

barzani1

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

تفجّرت الأزمة الكردية بشكل مفاجئ على ساحة اقليم كردستان ما سببت بحدوث الكثير من الاضطرابات في مدن الاقليم خلفت عدداً من الجرحى نتيجة للاشتباكات التي حدثت بين المتظاهرين الناقمين من السياسات الخاطئة لحكومة كردستان, وبين حمايات مقرات حزب بارزاني, ما ساهم في تفاقم الأزمة. إلا ان حكومة المركز لم تتدخل بشكل مباشر لانهاء الأزمة الكردية وأخذت دور المتفرج من الأحداث الجارية في الاقليم, واكتفت الحكومة المركزية بدعوة الاقليم الى احترام المتظاهرين والحفاظ على أمن واستقرار المواطنين الكرد.

وكانت وسائل اعلام كردية قد أكدت ان رئيس برلمان إقليم كردستان يوسف محمد منع من الدخول إلى أربيل، من منفذ بردي جنوب المحافظة على خلفية الأحداث الجارية, الأمر الذي وصفه نواب من كتلة التغيير بانه انقلاب على الشرعية من قبل حزب بارزاني. وهو ما دفع برلمانيين ومن كتل عدة لدعوة الحكومة المركزية في ان تتدخل بشكل مباشر لدرء الأزمة التي يشهدها الاقليم.

اذ دعا النائب عن كتلة التغيير مسعود حيدر, الرئاسات الثلاث في الحكومة المركزية المتمثلة برئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب, بالتدخل بشكل مباشر, لمنع الانقلاب على الشرعية في اقليم كردستان لأنه “الإقليم” يعد جزءاً من الدولة العراقية, معتبراً منع دخول رئيس برلمان الاقليم الى اربيل وطلب من وزراء التغيير الخروج من الحكومة هو جزء من ذلك الانقلاب. لافتاً في حديث خص به “المراقب العراقي”, الى ان الوضع الاقتصادي المتردي في الاقليم وتأخير رواتب موظفي كردستان لأكثر من أربعة أشهر, وعدم قدرة حكومة الاقليم على توفيرها وإدارة الأزمات, فضلا على التمسك برئاسة الاقليم هو من انتج تلك التظاهرات.

منبهاً الى ان كتلة التغيير ارادت ان تطبق القانون, وان يطبق الدستور العراقي, الذي ينص على ان يكون النظام في العراق وفي الاقاليم نظاما برلمانيا إلا ان حزب بارزاني له موقف متشدد ازاء ذلك.منوهاً الى ان التغيير لا تخشى من دعمها للتظاهر السلمي المطالب بالحقوق المشروعة…

مؤكداً بان موقف حزب بارزاني المتشدد من الأحداث لا يخدم مصلحة الاقليم وسيدخله في نفق مظلم من الصعوبة الخروج منه.

على الصعيد نفسه حمّل النائب عن التحالف الوطني عامر الفائز, مسعود بارزاني جميع ما يحدث من اضطرابات داخل الاقليم, لافتاً في حديث خص به “المراقب العراقي” الى ان اقليم كردستان يعاني من ديون كبيرة , بالاضافة الى عدم حصول الموظفين على مستحقاتهم منذ أشهر عدة على الرغم من ان الاقليم يبيع النفط دون الرجوع الى حكومة المركز. منبهاً الى وجود تفرّد عائلي بالسلطة والقرار وفساد اداري ومالي كبير ساهم بتفاقم الأزمة والوصل الى هذه الدائرة, مطالباً بان تكون هنالك حلول للأزمة الكردية, وان تتدخل الحكومة بشكل مباشر لحلحلة ما يجري من أحداث على ساحة الاقليم لأنه جزء من العراق. مؤكداً بان حكومة الاقليم خلّفت الكثير من المشاكل ليس في داخل كردستان فحسب وانما حدث مع الحكومة المركزية الكثير من الخلافات التي مازالت عالقة ولم تحل الى اليوم.

وشهدت محافظة السليمانية في الأيام الماضية تظاهرات واضطرابات عدة أسفرت عن أعمال عنف وحرق مباني الأحزاب السياسية، ومقتل وجرح عدد من المتظاهرين, حيث قام عدد من المواطنين الكرد الناقمين من سياسة حكومة الاقليم في منطقة شارزور شرق السليمانية، بإنزال الأعلام الحزبية من على مباني مقرات خمسة أحزاب كردستانية، فيما أكدوا أن قرار إنزال الأعلام جاء لاستياء المتظاهرين من موقف تلك الأحزاب تجاه عدم الاستجابة لمطالبهم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى