إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

توزيع “النفط الأبيض” يتأخر وتجارة السوق السوداء تزدهر

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تشير التنبؤات الجوية، إلى بدء موسم الشتاء في مناطق العراق مع هطول الأمطار في عدد من المحافظات وانخفاض ملحوظ بدرجات الحرارة وسقوط الثلوج شمالي العراق فكل تلك المؤشرات لم تصل الى وزارة النفط التي انشغلت بتزويد محافظات الإقليم بالوقود والنفط الأبيض على حساب معاناة أبناء الوسط والجنوب وحتى المناطق الغربية، مما يزيد من هموم المواطن العراقي الذي اُجبر على شراء مادة النفط الأبيض من السوق السوداء والذي تسبب باستنزاف جيوب المواطنين وزاد من معاناتهم اليومية في ظل تجاهل هيأة المشتقات النفطية.
وزارة النفط من جهتها لم تصدر أي توضيح عن تأخر توزيع مادة النفط الأبيض على المواطنين، رغم دخول العراق فصل الشتاء وهبوط في درجات الحرارة ومناشدة المواطنين التي لم تجد لها صدى لدى المختصين في هيأة توزيع المنتجات النفطية في ظل تخوف كبير من استمرار التأخير بصرف مادة النفط الأبيض من قبل الحكومة المحلية إلى العوائل خلال موسم الشتاء , فالأزمة أدت الى ظهور مفسدين يعملون وبشتى السبل على تهريب النفط الابيض الى السوق السوداء ومن مخازن وزارة النفط , فتأخير توزيع النفط الأبيض استغل من قبل مافيات متخصصة قامت بسرقة النفط الأبيض وبيعه في السوق السوداء , ما فاقم معاناة العراقيين في ظل الازمات المفتعلة من قبل وزارات الدولة.
رئيس مجلس إدارة الشركة حسين طالب عبود قال في بيان، إن الشركة عمدت على توزيع مادة النفط الابيض قبل قدوم موسم الشتاء بواقع ١٠٠ لتر مؤكداً أن التوزيع سيجري عبر المنافذ الحكومية والاهلية والوكلاء الجوالين.
وأشار إلى أن هناك ٢٥ منفذاً حكومياً للنفط الابيض و٤٨ منفذاً أهلياً موزعة حسب الرقعة الجغرافية والحاجة الفعلية مع ٤٤٧ من الوكلاء الجوالين المعتمدين في جانب الرصافة و٢١ منفذا حكوميا و٨٦ منفذا أهليا و١٩٢ وكيلا جوالا في جانب الكرخ، داعيا البعض من وسائل الاعلام الى توخي الدقة في تناول آلية توزيع النفط الابيض فيما أشار الى أن الشركة لم تستقبل أي شكوى بخصوص هذا الموضوع لا عبر الهواتف الخاصة أو موقع الشركة الرسمي أو صفحة الشركة على التواصل الاجتماعي.
مواطنون التقتهم “المراقب العراقي” أكدوا أن ” توزيع مادة النفط الأبيض تأخر كثيرا، فموسم الشتاء انطلق والحرارة انخفضت لاسيما في أطراف العاصمة، مما نضطر الى شراء النفط الأبيض من السوق السوداء، والغريب أن هناك من يشتري بطاقات توزيع النفط دون أن توزع الحكومة تلك المادة على المواطنين، مما يدل على وجود فساد علني من خلال تسريب مادة النفط الأبيض بأسعار السوق السوداء لتحقيق الأرباح لمافيات الفساد في وزارة النفط.
ولمعرفة المزيد أكد المختص بالشأن الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “ما يحدث هذا الموسم من تأخير متعمد في توزيع النفط الأبيض يثير الكثير من الشكوك، فعملية بيعه في السوق السوداء مزدهرة، في ظل إصرار الباعة الجوالة على شراء بطاقة توزيع النفط الأبيض من الموطنين في هذه الفترة بالذات التي لم يتم فيها توزيع النفط على المواطنين، ما يدل على وجود فساد ومحاولات لتفعيل أزمة من قبل مافيات وزارة النفط، والضحية المواطن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى