نقطة نظام – أم دولة فوضى ؟

بقلم / د. علي السعدي …
الجيش البطل والمدرعة الملفوفة
تفكَاتِ الإزيرِجْ عَيبْ يِحْمَنِّجْ – شِفتيهِنِ بعينِجْ وانكَطَعْ ظَنِّجْ .
مدرعة تلتف حول نفسها بحركة سريعة واستعراضية على الشارع المبلط ، وجنود يشجعون السائق .
أعادني المنظر الى قول شاعر فلسطيني ،حينما رأى الدبابات الأردنية تجوب الشوارع ، لمواجهة الفدائيين . فقال :
عمر الأسى ما انتسى وانتو أساكو زاد – كانت حبيبتي حمامة كنتم الصياد – كانت حبيبتي سنابل كنتم الحصاد – واليوم حبيبتي بتسأل (( أشرف الاسياد)) شفنا دروعكو هنا – امتى نشوفها غاد .؟؟
المعروف في تأريخ العراق ، أن جيشه اُعِدَّ لحراسة النظام ، وكان على استعداد للفتك بشعبه من أجل تلك المهمة ،حتى لو كان النظام فاسداً وظالماً ، لكن ذلك الجيش ،طالما مُني بهزائم منكرة حين مواجهة عدو حقيقي ، ولم يمض زمن طويل ،عندما رأينا قطعات كاملة ، تتخلى عن أسلحتها ولباسها العسكري ورتبها ،وتنكسر أمام داعش ،لدرجة أن عقيدا جرد حتى من مسدسه على يد البيشمركة .
كان لدخول الحشد المعركة ، عامل حاسم ، وكان الجنود حين يرون مقاتل الحشد أمامهم ،فإنهم يتشجعون على القتال ، لكن ما إن يذهب الى جبهات أخرى ،حتى تنهار معنوياتهم. .
اليوم ،ونتيجة للتعبئة الشرسة والحاقدة ، نسي ذلك الجيش ، ماكان من أمره وأمر الحشد ، وأوهموه أن الحشد بات هو ((العدو)) وأن بطولات الجندي تحتم عليه مواجهة الحشد ، لذا بات يستعرض في شوارع بغداد .
يتحمل مايحصل وما قد يحصل ، ثلاث جهات بتسمياتهم : مقتدى والكاظمي وشلة المستشارين ، تحركهم وتوجههم سفارة أمريكا ، فالحشد بات خطراً ، ويجب التخلص منه حتى لو تخلصنا من العراق ،وبقي مجرداً من سلاحه القوي (الحشد) ليصبح عرضة للأخطار كما حصل عند ظهور داعش ،أما جيشنا البطل ، فنخشى أن يتكرر فعل الانهيار ، ويكون حال العراقيين ، كحال صدّامة بنت شيخ آل إزيرج ، حينما انهزم ((جيشها)) أمام آل بزون ،فأرسل لها شيخ آل بزون – عبد الكريم – : ((تفكات الإزيرج عيب يحمنج – شفتيهن بعينج وانكطع ظنج ))



