إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكاظمي يسلب أمن المواطنين بـ “تصرفات انفعالية”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
أثارت الاستفزازات التي قام بها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عبر استخدامه القوات الأمنية الحكومية في إجراء استعراضات عسكرية “لا مبرر” لها، رعب وحفيظة المواطنين العراقيين، والتي جاءت بعد مضي ساعات على “مسرحية” الاغتيال التي زعم فيها الكاظمي تعرضه لها بوساطة صواريخ مسيرة.
فإلى ذلك، أعرب مواطنون، عن غضبهم من المظاهر المسلحة وانتشار المدرعات العسكرية داخل شوارع المناطق التجارية بمدينة بغداد.
وتزامنت تلك التحركات المريبة، مع أنباء قامت بنشرها “جيوش إلكترونية” قريبة من الكاظمي تفيد بوقوع تفجيرات في مناطق ببغداد بعد العملية المزعومة، بهدف إرعاب المواطنين.
كما أثار مقطع مسجل تم بثه على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر قيام سائق مدرعة يقوم بـ “تفحيط” في إحدى المدرعات العسكرية في بغداد أثناء عملية الانتشار العسكري، معربين عن خشيتهم من أن يتحول الى تسلية.
وعلى خلفية هذا التذمر الشعبي، حاولت الجهات الأمنية تلافي القضية، حيث أصدرت قيادة عمليات بغداد بتشكيل مجلس تحقيقي بحق سائق العجلة المدرعة الذي قام بالتفحيط خلال أداء الواجب.
واتهمت أوساط شعبية الكاظمي، بـ “افتعال” مسرحية الاغتيال الذي وقع صباح الاحد الماضي، مشيرين الى وجود أهداف سياسية وأمنية يحاول الكاظمي تحقيقها.
وطرح مراقبون للشأن الأمني جملة من المعطيات تثبت عدم حقيقة وقوع الحادثة من أبرزها إطفاء منظومة ال “سي رام” الامريكية سيما أن منزل الكاظمي قريب من السفارة الامريكية.
بدوره اعتبر المحلل السياسي هاشم الكندي، أن “ما جرى يوم أمس من عمليات إنزال قوات عسكرية مدرعة الى الشارع هو جزء من الخداع الذي يمارسه الكاظمي حول وجود عملية اغتيال تعرض لها من جهات مجهولة، وهذا كله مكمل لمسرحية المسيرة”.
وقال الكندي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “كل تلك الإجراءات هدفها التغطية على جريمة قمع المتظاهرين المنتفضين ضد تزوير الانتخابات وسرقة الأصوات، ويحاول أن يجعلها حدثا منسيا”.
وأضاف، أن “هناك أطرافا قريبة من الكاظمي تحاول تعزيز مخططه من خلال تبنيها لخطابه الأخير والحادثة المفبركة”.
وأشار الى أن “الكاظمي ومن خلال الاستعراض العسكري الأخير وعمليات “التفحيط” التي جرت بمدرعات الجيش أراد أن يجعل المدنيين في رعب وأن يرهن أمنهم وحياتهم بحياته، وهذه أساليب دكتاتورية مرفوضة”، متسائلا “لماذا لم تجرَ استعراضات مماثلة في مدن المقدادية وصلاح الدين وكركوك، والتي شهدت خروقات أمنية في الآونة الأخيرة”.
وبين أنه “حتى الان لم يقدم الكاظمي أي دليل حول العملية المزعومة”، مشيرا الى أنه “يحاول تأزيم الوضع السياسي والوضع العام في البلد من خلال ممارسة سياسة الإرهاب والترهيب ضد المواطنين وخصومه السياسيين”.
ولفت الى أن “التصرفات الأخيرة ستعرضه للمساءلة القانونية كون حكومته هي حكومة تصريف أعمال ولا يحق لها القيام بأي شيء”.
وحذر من “أساليب قد يتبعها الكاظمي في قادم الأيام للتغطية على القتلة وجريمة قتل المتظاهرين، وفي الوقت ذاته يسعى الى ضمان الحصول على الولاية الثانية في رئاسة الوزراء”.
ويؤكد الإطار التنسيقي للمقاومة، أن الاحتجاجات السلمية ستستمر على الرغم من القمع الذي مارسه الكاظمي وكذلك محاولاته ربط الاحتجاجات ومطالبها بقضية عملية استهداف منزله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى