افتتاح 120 مدرسة.. هل يحل مشكلة الدوام المزدوج ؟

المراقب العراقي/ متابعة…
تُعد مشكلة الدوام المزدوج او الثلاثي، واحدة من المشاكل التي يعانيها القطاع التربوي في العديد من المناطق في العاصمة بغداد وعموم محافظات البلاد. وتبرز هذه الظاهرة نتيجة نقص أعداد الأبنية وهي تنتشر بشكل واسع ضمن المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، الامر الذي شكّلَ معاناة كبيرة للطلبة وأولياء الامور على حد سواء.
ابو فيصل (48) عاما، وهو أب لخمسة ابناء، ثلاثة اولاد وبنتين جميعهم في المراحل الابتدائية، يقول “في حينا مدرستان ابتدائيتان بنيتا في ستينيات القرن الماضي، واحدة للبنين واخرى للبنات، وكان الدوام صباحيا في كلا المدرستين، غير ان مديرية التربية استخدمت مدرسة البنين لتشغلها كمركز للتطوير”، متابعا وقد “حولت الاولاد على المدرسة الاخرى ليكون الدوام مزدوجا يومان صباحي وثلاثة ايام مسائي، وهذا الامر يرهقنا نحن الاهالي”.
ويعتقد ابو فيصل الذي يسكن في مدينة الصدر شرقي بغداد لوكالة أصوات العراق بأنه “كان الاجدر بالحكومة او وزارة التربية اخلاء المباني الحكومية التي استولت عليها بعض الاحزاب السياسية وجعلها مراكز للتطوير او كمدارس”، مشددا بأن ذلك “أفضل من شغل مدرسة وتحويل اكثر من 500 طالب الى مدرسة اخرى”.
كما يرى كريم محسن معاون مدرسة ابتدائية أن المشكلة “تكمن في قلة المدارس خصوصا أن فترة اواخر الثمانينيات وعقد التسعينيات لم تشهد بناء مدارس فيما كانت النفوس تزداد”.
وأضأف محسن إن “السنوات الاخيرة شهدت حركة بناء وترميم للمدارس، لكن رغم ذلك البلد بحاجة الى تشييد اعداد اخرى من المدارس لاستيعاب الزخم الحاصل والقضاء على ظاهرة الدوام المزدوج، وذلك هو الحل الوحيد”.
محافظ بغداد محمد جابر العطا أعلن عن افتتاح 120 مدرسة في سنة واحدة بقلب وأطراف العاصمة.
وقال العطا، إن “المحافظة لديها نسبة جيدة من انجاز المدارس في عموم بغداد”، مبينا أنه “تم افتتاح 120 مدرسة في سنة واحدة في قلب واطراف العاصمة”.
وأضاف، أن “افتتاح تلك المدارس سيسهم في فك الدوامات المزدوجة في المدارس”.
وهنا يبرز سؤال كبير هو هل إن افتتاح تلك المدارس سيحل مشكلة الدوام المزدوج فعلا ام ان الحال سيبقى على ماهو عليه ؟!



