اراء

التداعيات المحتملة على خلفية قتل المتظاهرين السلميين..!

بقلم / محمد العيسى ..
لم يمر يوم واحد على قتل المتظاهرين السلميين على أبواب الخضراء ،حتى حصل تصعيد خطير لم يكن بالحسبان وهو عملية اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بمُسيَّرة استهدفت منزله في المنطقة الخضراء المحصنة تحصينا شديدا .
فصائل المقاومة نفت من جانبها أن يكون لها أي دخل بهذه العملية ،واعتير أبو علي العسكري مسؤول كتائب حزب الله أن الكاظمي لايستحق أن نخسر من أجله مسيرة ،مايدعونا للتأمل أكثر في تداعيات القضية وملابساتها ،والبحث عن الأطراف التي يمكن أن تستفيد من القضية ،سواءٌ إعلاميا ،أو لغرض خلط الأوراق من أجل خلق هوة سحيقة بين القوات الأمنية وفصائل المقاومة .
ولنعد قليلا الى ماقبل العملية ونتساءل أين أجهزة الرادار والتجسس الأمريكية في المنطقة الخضراء سيما أن السفارة الأمريكية تقع في قلب الخضراء ،وطالما استهدفت بالصواريخ ،ثم أين ردة فعل الجانب الأمريكي وأين صواريخ السيرام .
هذه مجموعة من التساؤلات تجعلنا أمام حقيقة يجب كشفها للرأي العام الذي أخذ يتخبط ويطلق الاتهامات يمينا ويسارا .
إن قضية تحويل الظالم إلى مظلوم والقاتل إلى بريء ،قضية امتازت الدوائر المخابراتية ووسائل الإعلام الأمريكية والصهيونية ،وهي بالتالي تحاول أن تجمل صورة القاتل أو أن تدفع باتجاه الحرب الشيعية الشيعية لغرض تهيئة المناخات المناسبة لتواجدها العسكري وتمرير قضية التطبيع بسهولة وبقبول شعبي بعد أن أدخلوه في دوامة التضليل والخداع.
يبقى هناك احتمال مرجح في هذا الصدد ،وهو أن الكاظمي يحاول عبر هذه العملية المفبركة والفيسبوكية يحاول أن يعطي انطباعا في أن الأوضاع في العراق خطيرة مايلزم إعلان حالة الطوارئ في العراق ،وإطالة أمد حكومته ،وعند ذلك يحاول أن يصفي خصومه بأوامر من الدوائر الأمريكية وعند ذلك يحدث مالا يخضع لرقابة البرلمان ومحاسبته ،حيث لاوجود للبرلمان ،والرأي العام قد تم تضليله وخداعه بأن الفصائل الولائية هي أخطر من داعش .
هذه الحقيقة المرة التي يجب أن نعرفها ،لنعرف تماما مَنْ زَوَّرَ الانتخابات ومن المستفيد من ذلك ،إلا أننا لا نستطيع أن نتفاءل أبدا فيما يحدث في قادم الأيام ،فالوضع خطير ومن زور الانتخابات يدرك تماما مآلاته ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى