إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الاستثمارات السعودية تعود من جديد وتُجبِر العراق على بناء الطاقة خارج أراضيه

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
لا يخفى على أحد ان حكومة الكاظمي المنتهية ولايتها بدأت منذ فترة بتطبيق التوصيات الواردة بتقرير كروكر سيىء الصيت الذي يسمح بمنح الدول العربية مثل مصر والأردن والسعودية وبقية الدول التي طبعت علاقاتها مع إسرائيل فرصا استثمارية على حساب معاناة العراقيين , فكانت مؤتمرات إعمار العراق التي انعقدت في بغداد وبعض عواصم الدول المذكورة ’ولم يتوقف الامر عند ذلك ’بل إن ما تهبه حكومة الكاظمي من عقود استثمارية لحقول غاز الانبار التي واجهت سابقا رفضاً شعبياً , فضلا عن الربط الكهربائي مع دول الخليج , وآخر البدع لحكومة الكاظمي بناء محطات شمسية لتوليد الكهرباء داخل الأراضي السعودية تكون مخصصة للعراق , وعقد آخر يناقض توجهات الحكومة المنتهية صلاحيتها قانونيا من خلال منح عقد استثمار لبناء محطة شمسية في النجف الاشرف.
المحاولات هذه مع انتهاء عمر الحكومة توضح نيتها بتسليم مقدرات العراقيين بيد شركات عربية لا تمتلك الخبرة اللازمة، وفي نفس الوقت هي تهميش للكوادر الوطنية التي أعلنت عن قدرتها على بناء محطات شمسية بكلفة أقل، فضلا عن محاولة إحياء الاستثمارات السعودية المشبوهة والمرفوضة من قبل العراقيين مستغلين تعطيل البرلمان.
ما يحدث هو رهن ثروات العراق بيد السعودية والامارات، فضلا عن أن تلك المشاريع تناقض المشاريع السابقة مثل الربط الكهربائي ، وإصرار بغداد على بناء محطات شمسية داخل السعودية وبأموال عراقية هو خيانة للوطن بحسب مراقبين في الشأن الاقتصادي.
وناقشت اللجنة “العراقية – السعودية” للطاقة والصناعات التحويلية، الربط الكهربائي وتطوير الحقول الغازية خلال اجتماعها في الرياض.
وأشارت إلى أن من أبرز المحاور التي تم تناولها في جدول أعمال اللجنة، بحث إمكانية المشاركة والاستثمار بتطوير عدد من الحقول ذات التراكيب الهيدروكربونية الغازية، والمساهمة في مشروع نبراس لصناعات البتروكيماويات “.
فيما أكد وزير الطاقة السعودي الامير عبد العزيز بن سلمان حرص المملكة على “تعزيز آفاق التعاون الثنائي بين البلدين، وبما يخدم المصالح المشتركة”، مشيراً الى “رغبة الشركات الوطنية السعودية المساهمة في تنفيذ عدد من المشاريع الاستثمارية الداعمة لقطاع الطاقة والصناعات التحويلية في العراق”.
من جانبه أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “هناك فوضى وعدم وجود خطط علمية بتوزيع المشاريع الاستثمارية , فالاصرار الحكومي على منح الاستثمارات لحقول الغاز الى شركات سعودية أمر خاطئ , فتلك الشركات لا تمتلك خبرة , فضلا عن وجود رفض شعبي وسياسي على تلك الاستثمارات , ما يعرض أمن البلد الى مخاطر لا يُحمد عقباها ,لأن العراقيين لا ينسون تأريخ حكام السعودية الاجرامي بحق أبناء بلدنا”.
وبين: أن “موضوع بناء محطات شمسية للعراق داخل السعودية يدل على تخبط الحكومة في عملها ’فكيف يصرف العراق تلك الأموال وليس في أرضه ,ما يدل على وجود شبهات فساد”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “الرفض الشعبي لاستثمارات السعودية المشبوهة ما زال مستمرا، فتأريخ دول الجوار الخليجي ما زال عالقا في أذهان العراقيين، فهم رفضوا إسقاط ديون العراق وقاموا بحياكة المؤامرات التي تسعى لتدمير البلاد وإدخالها في صراع داخلي طائفي، لكنها فشلت جميعا فبدأت الحرب الناعمة وهي الاستثمارات المشبوهة , فالانفتاح على السعودية بشكل غير موزون سيعرض العراق إلى خسائر كبيرة وسينعش اقتصاداتها على حساب اقتصادنا”.
وأوضح: أن “العراق بحاجة الى بناء محطات كهربائية جديدة على أراضيه وليس خارجها، وإلا أصبح الامر مثارا لِسُخرية جميع دول العالم، لأننا ليس بحالة حرب حتى نبني خارج بلادنا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى