سلايدر

عقوبة الانتماء الى التحالف الرباعي .. واشنطن ترفض تزويد العراق بالمعلومة الاستخبارية وتوقف الحرب على تنظيم داعش

filemanager

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

يتحرّك التحالف الدولي الامريكي وفق المتغيرات الجديدة ودخول الحلف الرباعي كمنافس له في الاراضي السورية ومشاركته بالجانب الاستخباري في العراق, بشكل يثير عددا من التساؤلات, فقرار ايقاف تزويد التحالف الدولي للقطعات الامنية بالمعلومة الاستخبارية يأتي وبحسب مراقبين للشأن الأمني والسياسي كبداية لايقاف الغطاء الجوي ومن ثم ايقاف العمليات العسكرية ضد التنظيمات الاجرامية لاسيما في محافظة الانبار, ويأتي ذلك للضغط على الحكومة من أجل عدم الدخول بالتحالف الرباعي الذي جوبه برفض واسع من قبل تحالف القوى وإقليم كردستان, وهذا ما سيجبر الحكومة العراقية على عدم القدرة في الدخول بشكل فعال الى الحلف الرباعي والرجوع الى التحالف الدولي الذي عرف بفشله بادارة المعركة منذ تشكيله الى اليوم, اذ كشف مجلس محافظة الانبار عن ان التحالف الدولي اوقف تزويد القطعات الأمنية بمعلومات استخباراتية في المحافظة، فيما أشار الى ان قصف التحالف مستمر. وقال المتحدث باسم المجلس عيد عماش في تصريح صحفي: “التحالف الدولي اوقف تزويد قواتنا الامنية بالمعلومات الاستخباراتية”. ويرى مراقبون للشأن الأمني بان هذا القرار الهدف الرئيس منه هو عرقلة العمليات العسكرية لان القوات الجوية العراقية تتحرك وفقا للتنسيق مع غرفة العمليات التي تدار من قبل الامريكان وبعض القيادات العراقية.

المحلل السياسي نجم القصاب أكد بان أمريكا تحاول ان تشكل ورقة ضغط على العراق…

وتعمل في الوقت نفسه على افشال التحالف الرباعي الذي احرج التحالف الدولي, عبر تأخير سير العمليات العسكرية في الانبار. مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان العراق يحاول عن طريق التحالف الرباعي الاسراع في تحرير المدن العراقية من سيطرة التنظيمات الاجرامية, لاسيما بعد فشل التحالف الدولي الامريكي في ذلك, لافتاً الى ان العراق اليوم يعمل على رسم خارطة سياسية جديدة في المرحلة المقبلة, وهذا ما يجعله غير قادر بالاعتماد على الجانب الأمريكي في التسليح والتأهيل والتدريب, وهو بحاجة للبحث عن دول أكثر جدية في دعمها للعراق كروسيا والصين ودول أخرى , التي قدمت الدعم للعراق وأوصلت له الأسلحة بأقل كلفة من الأسلحة الأمريكية.على الصعيد عينه يرى المحلل السياسي محمود الهاشمي, بان الأمن القومي للبلد لا يقع ضمن دائرة الكتل السياسية ومجلس النواب, لان هناك قائداً عاماً للقوات المسلحة ووزارة أمن قومي هي التي تأخذ على عاتقها دراسة مشاركة العراق فعلياً بالتحالف الرباعي, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان الحكومة عليها ان تقرأ ذلك القرار مع جميع الكتل السياسية , لكن الأمر يعود الى القائد العام للقوات المسلحة. لافتاً الى ضرورة ان تتحرك الحكومة بشكل صحيح حتى لا تؤثر على سير العمليات العسكرية وتضع جميع الاحتمالات , التي ممكن ان تفتح خلافاً على الأرض وتولد مشكلة مستقبلية. منبهاً الى ان الادارة الامريكية لم تفِ بواجباتها تجاه العراق وفشلت في القضاء على داعش, إلا انها تمتلك أكثر من خمسة آلاف مستشار على أرض العراق متواجدين وفق اتفاق مع الحكومة العراقية لانها مرتبطة بالعراق بموجب اتفاقية أمنية. موضحاً بان العراق يجب ان يدرس بشكل جاد آلية التعامل مع التحالفين، الامر الذي لا يولد تقاطعا في العمل, واذا كانت الحكومة لديها مشروع آخر في حال انسحاب التحالف الدولي الامريكي من العراق فهذا بحث آخر.

وكانت كل من سوريا وإيران والعراق قد أعلنت عن مشاركتها بتحالف جديد بقيادة روسيا للعمل على محاربة تنظيم “داعش” الاجرامي في العراق وسوريا, وهو ما أثار المخاوف الأمريكية بوجود قوى منافسة لها على الأرض.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى