سلايدر

العبـادي يعلـن الحـرب على المالكـي وائتـلاف دولـة القانـون يتهمـه بالتآمـر لتفكيكـه

اتعغهغ

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

بدأت الخلافات بين رئيس الوزراء حيدر العبادي وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي تظهر الى العلن من خلال حرب اشارات بين الطرفين من خلال خطاباتهم وتغريداتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، هذه المناوشات الاعلامية بين الطرفين تعكس حجم الخلاف وعمقه داخل حزب الدعوة وائتلاف دولة القانون الذي على ما يبدو انه انقسم الى تيارين احدهما موالٍ للمالكي والآخر يدعم العبادي وبالتالي فأن فرص حظوظ استمرار هذا الائتلاف ككتلة موحدة باتت ضعيفة جداً ، وتأتي هذه الخلافات في الوقت الذي تحدّثت فيه مصادر مقربة من حزب الدعوة عن وجود تحركات يقودها نوري المالكي لسحب رئاسة الوزراء من العبادي وإسنادها الى شخصية أكثر اتزاناً ، مؤكدة ان المالكي يرى ان العبادي لم يعد مؤهلاً لتمثيل ائتلاف دولة القانون وأصبح خطراً يهدد حزب الدعوة بالتفكك ولذلك بات من الضروري التحرك لاستبداله .وظهر رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال خطابه الأخير الذي تابعته “المراقب العراقي” وتبدو عليه علامات التوتر موجهاً جملة انتقادات لاذعة الى الحكومة السابقة بقيادة رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي مطالباً بمحاسبة جميع المسؤولين في الحكومات السابقة المتهمين بملفات فساد والذين تسببوا بهدر ثروات العراق ، وأكد العبادي: تسلمت مهام الحكومة وخزينة الدولة مفلسة تقريباً ولا يوجد فيها سوى ثلاثة مليارات دولار والديون المترتبة علينا 15 مليار دولار ، مبيناً ان حكومته ولغاية شهر تموز من السنة الحالية تدفع استحقاقات السنة الماضية للشركات النفطية التي انتجت النفط ولم تتسلم استحقاقاتها لعام 2014 ، متسائلاً هل من المعقول السير بسياسة البلد بهذا الشكل المتخبط ، وهل مقبول ان نضيّع ثروة بلد على البذخ وزيادة عطاءات القائد الضرورة في اشارة الى “المالكي” ، منوهاً الى انه ليس من حق أي شخص ان يتصرف بأموال الشعب ويوزع بشكل عشوائي الى أشخاص لتأييده خلال الانتخابات ، معتبراً هذا فساداً وسوف يحاسب عليه ونحن بصدد المباشرة بمحاسبته لاستغلاله المال العام بشكل غير شرعي للترويج وكسب الناخبين لصالحه.

ويؤكد مراقبون ان العبادي اتهم المالكي بملفات فساد لكنه تجاهل ملفات الفساد المتهم بها ايضاً ، فالعبادي جزء من المنظومة السياسية العراقية وشغل مناصب مهمة في الحكومات السابقة أبرزها وزير الاتصالات في حكومة أياد علاوي ورئيس اللجنة المالية النيابية في ولاية نوري المالكي الاولى وبالتالي فأن العبادي ايضاً متهم بالفساد وإهدار المال العام ، وبيّن مراقبون بان المالكي يتحمل الجزء الاكبر من عمليات الفساد كونه ترأس الحكومة لثماني سنوات وحدثت خلال مدة حكمه الكثير من السرقات وملفات الفساد دون ان تتم محاسبة أي مسؤول.

وتأتي تصريحات العبادي المتشنجة بعد أيام من انتقاد نوري المالكي لرئيس الوزراء العبادي بسبب تجاهل الأخير في الجمعية العامة للأمم المتحدة انتصارات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية في تحرير آمرلي ، هذا وأكد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي أن ما حققه الحشد الشعبي في مناطق آمرلي وجرف النصر وبيجي يستحق التكريم ويدعو للفخر في اشارة الى تجاهل العبادي. وقال المالكي في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، إن “ما حققه الحشد الشعبي المقاوم من انتصارات في آمرلي وجرف النصر وبيجي يستحق التكريم ويدعو الى الفخر”. وأضاف المالكي: “العراق بات مقبرة الإرهاب”.

النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد كون قال: “لا يمكن ان نعكس أو نصور ما ورد في خطاب السيد العبادي على انه خلاف شخصي ما بينه وبين السيد المالكي وخصوصاً انهما من اقطاب ائتلاف دولة القانون وينتميان الى حزب واحد ولهما نفس الرؤية والاتجاه”. وأكد كون في اتصال هاتفي مع “المرقب العراقي”: “ما تحدث به السيد العبادي في خطابه الاخير عن ضرورة محاسبة المسؤولين الفاسدين في الحكومات السابقة هو ترجمة لدعوة المرجعية خلال خطبة الجمعة الاخيرة التي دعت فيها الى ضرورة محاسبة المسؤولين الفاسدين في الحكومات السابقة ، وبالتالي لا يمكن عكس هذا الخطاب على انه خطاب شخصي”. وتعليقاً على وصف العبادي للمالكي بالقائد الضرورة، أكد كون: هذا الكلام مسؤول عنه العبادي فقط ولا املك تفسيراً لهذا الوصف ، مشيراً الى ان خطاب العبادي فيه نوع من الصحة لأن اكبر عمليات الفساد حدثت خلال السنوات الثماني السابقة وكذلك الفشل الحكومي تركز خلال هذه السنوات فقد تم اهدار موازنات هائلة ومبالغ كبيرة على مشاريع وهمية لا وجود لها وعمليات غسيل اموال اوصلتنا اليوم الى حد الافلاس وجعلت البلد عاجزاً عن التنمية والأعمار وبالتالي فلا بد من محاسبة جميع المسؤولين الفاسدين دون مجاملات . وأضاف كون: “لا اتوقع ان تحصل انشقاقات داخل حزب الدعوة وائتلاف دولة القانون على خلفية هذه الخلافات لكن اليوم موجود بالفعل جناحان داخل ائتلاف دولة القانون الاول يؤيد العبادي والآخر مع المالكي ، مبيناً ان اختلاف الآراء لا يعني الانفصال والانشقاق. وأشار كون الى ان ائتلاف دولة القانون يعاني اليوم من تباين الآراء بحيث انه لا يستطيع الخروج برأي موحد في أغلب القضايا والدليل على ذلك عدم خروج الائتلاف بقرار موحد عند استجواب وزير الدفاع وهذا يدل على ان هناك تجاذبات بين اطرافه لكن هذا لا يصل الى حد التفكك”.

من جهته نفى النائب السابق عن ائتلاف دولة القانون سامي العسكري وجود تحركات خفية داخل حزب الدعوة لاستبدال رئيس الوزراء حيدر العبادي، مبينا ان هذه الشائعات تهدف الى اضعاف المعنويات للابتعاد عن تنفيذ الاصلاحات بعدم محاسبة المفسدين. وقال العسكري في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه “لا توجد اي تحركات داخل حزب الدعوة وائتلاف دولة القانون باستبدال رئيس الوزراء حيدر العبادي”. وأضاف: “ما تناقلته بعض وسائل الاعلام عن وجود تحركات خفية لاستبدال العبادي هي مجرد شائعات تهدف الى اضعاف المعنويات والابتعاد عن تنفيذ الاصلاحات بعدم محاسبة المفسدين”. وكانت النائبة عن اتحاد القوى الوطنية لقاء وردي كشفت امس الاحد عن وجود تحركات خفية من قبل حزب الدعوة لاستبدال رئيس الوزراء حيدر العبادي، فيما اشارت الى ان هناك نية في الخفاء باستبدال العبادي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى