كتائب حزب الله تصد هجوماً في الفلوجة وقرار التجميد الأمريكي يمنح داعش الحرية

المراقب العراقي – حيدر الجابر
شكل القرار الامريكي بإيقاف المعارك في الانبار مفاجأة للجميع، ولاسيما بعد الانهيار شبه الكامل لتنظيم داعش الاجرامي. هجوم الدواعش على منطقة الهياكل في الفلوجة هو احد نتائج هذا القرار، إذ سعى الأمريكان الى تقييد حركة العراقيين وإطلاق يد الدواعش، إلا أن أبطال كتائب حزب الله كانوا بالمرصاد وكبدوا المجرمين خسائر جسيمة. وأوضح المتحدث باسم العمليات العسكرية الأميركية ضد تنظيم داعش في العراق الكولونيل ستيف وارن، ان العمليات العسكرية لاستعادة الرمادي توقفت “في الوقت الحاضر” فقط، وسوف تبدأ قريبا استعادة مدينة الرمادي. وأضاف المتحدث باسم العمليات العسكرية الأميركية أن “سبب توقف العمليات يعود إلى درجة الحرارة المرتفعة خلال الصيف، وغياب مهارات التدريب الكافية لدى الجيش العراقي لهزيمة داعش”. وتابع: داعش “يدافع عن الرمادي بأسلوب مختلف، وهو أسلوب الأحزمة الدفاعية. وكذلك بالنسبة للأحزمة الناسفة، فقد اعتمد طريقة جديدة مختلفة عمّا رأيناه قبل أعوام”. ويشير بعض الخبراء العسكريين الى أن أمريكا قامت بهذه الخطوة لأنها تدرك بأن دخول روسيا الى الصراع مع داعش، ستجعلها تعيد حساباتها بوضع خطة حرب جديدة لمواجهة داعش. واتساقاً مع الموقف الامريكي شنت عصابات داعش الاجرامية هجوماً على منطقة الهياكل جنوب شرق الفلوجة، وقد تمكنت كتائب حزب الله من صد الهجوم وتكبيد الدواعش خسائر فادحة. وقال بيان للكتائب انهم أحبطوا “هجوماً كبيرا لداعش الوهابية على منطقة الهياكل جنوب شرق مدينة الفلوجة”، مبيناً أنهم “صدوا الهجوم الذي تم خلاله تفجير 8 عجلات مفخخة”. وأضاف البيان: “تم قتل القيادي في “داعش” المدعو ابو نبيل الجزائري ومساعده المدعو ابو وناسة خلال الهجوم الفاشل”، موضحاً أن “جثث عشرات الدواعش تملأ أرض منطقة الهياكل من بينهم عرب وأجانب”.
من جهته أكد المحلل الأمني والسياسي جمعة العطواني ان القرار الأمريكي وفي هذا التوقيت الحرج جاء للضغط لتمرير قانون الحرس الوطني المرفوض شعبياً وسياسياً. وقال العطواني لـ(المراقب العراقي): “بات من الواضح ان أمريكا بدأت بالضغط على الحكومة العراقية من خلال طلبها إيقاف العمليات العسكرية في الأنبار بعد ان قامت بطلب إيقاف عمليات عسكرية يقودها الحشد الشعبي وفصائل المقاومة”. وتابع: “إيقاف العمليات العسكرية في الأنبار يعني إعطاء الفرصة للتنظيم الإجرامي بأخذ زمام المبادرة والقيام بعمليات ارهابية ضد قواتنا المسلحة وهذا ما حصل بالفعل في الهياكل ضمن محور محافظة الأنبار”.
وأضاف: “واشنطن تريد من هذا التوقف ان تضغط من أجل تمرير قانون الحرس الوطني كأمر واقع كي تمرر مشروعها الجديد المبني على تقسيم القوة في العراق على أساس عرق طائفي جيش سني وآخر كردي وثالث شيعي كمقدمة لتقسيم الدولة في المستقبل”، مبيناً أن “هذا لن يحصل ما لم يتم إيجاد مبررات منطقية في ارض الميدان مثل تراجع قواتنا المسلحة وإيقاف عمل الحشد الشعبي وتقدم داعش هو أفضل مبرر منطقي للقبول بقوات من المحافظات الغربية تكون واقع حال بعد تحرير المحافظة”. ويشكل قانون الحرس الوطني نقطة خلاف مفصلية بسبب اصرار السنة على ارتباطه بالمحافظين، وهو ما يمهد لتشكيل قوات طائفية تمهد لانفصال المناطق الساخنة وسهولة اختراقه من قبل العصابات الاجرامية. ويرى مراقبون ان القرار الأمريكي جاء لخلط الأوراق وارباك العمليات العسكرية ولاسيما بعد تدخل الطيران الروسي في سوريا وقلبه للمعادلة هناك. وفشل ما يسمّى التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن بعد أكثر من سنة على تشكيله في تحقيق تغيير ملموس على ارض المعركة، فيما تم رصد تقديم الطائرات الامريكية للأسلحة للعصابات الاجرامية في حوض حمرين وفي الانبار.




