سلايدر

مسؤولون يعترفون بفشل التحالف الدولي ..ضربات الطائرات الروسية لمواقع عصابات داعش تفضح خرافة أمريكا وخداعها

عهعهغ

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

اثبت التحالف الجديد بقيادة روسيا ، وجوده على الساحة في حربه ضد العصابات الاجرامية داعش في سوريا منذ انطلاق عملياته العسكرية الأولى, اذ تمكنت الطائرات الروسية من تدمير مركز عمليات واتصالات داعش في محافظة حلب, ما اسفر عن مقتل العشرات من تلك العصابات , كما دمّرت المقاتلات الروسية قاعدة الأسلحة في معرة النعمان بريف إدلب واحرقت أكثر من 10 وحدات من المعدات، بما فيها عربات مشاة قتالية.

وهو ما لم يستطع التحالف الدولي الأمريكي تحقيقه منذ انطلاقه سواء في الاراضي العراقية أو السورية, اذ لم يحقق التحالف الدولي أي انجاز في تقويض وجود داعش في العراق وسوريا, الأمر الذي اعترفت به بعض الشخصيات في الولايات المتحدة الأمريكية بشكل صريح.

اذ أكد العقيد الأمريكي المتقاعد والمحلل العسكري جيك جاكوبس، إن العملية العسكرية الروسية ضد “داعش” في سوريا أظهرت للعالم فشل السياسة الأمريكية، وقال جاكوبس: “الخرافة عن قيام أمريكا بمحاربة داعش باتت واضحة، نحن لا نفعل شيئاً على الإطلاق، قمنا بغارات جوية عدة ولكن لم تكن هناك نتائج واضحة”.

وبالاضافة الى فشل التحالف الامريكي العسكري في عملياته الجوية ضد التنظيمات الاجرامية, فان الادارة الامريكية اخفقت بتزويد الدول التي ترتبط معها باتفاقات أمنية بالأسلحة الحديثة والمتطورة , وهذا ما عرقل سير العمليات العسكرية ضد العصابات الاجرامية.

اذ ان الاسلحة التي تزود بها أمريكا العراق وكردستان ايضاً هي أسلحة قديمة وخلاف المواصفات المتفق عليها, اذ كشفت وسائل اعلام أمريكية مؤخرا عن ان قسما كبيرا من العجلات التي ارسلت الى كردستان ليست موافقة للمواصفات القياسية, مبينة ان 30 من العجلات المدرعة والاسلحة المتوسطة التي سلمتها الولايات المتحدة الى البيشمركة ليست فقط لا تحمي أرواح الكرد ؛ بل انها تشكل خطرا على ارواح مستخدميها وتعد انتحارا لهم لانها ليست مدرعة.

وعلى الرغم من ذلك كله فان الكثير من التشكيك وجّه الى التحالف الرباعي الجديد, من قبل جهات سياسية عراقية وعربية, الأمر الذي وصفه برلمانيون ومراقبون بانه يعود الى مصالح تلك الجهات مع بعض الدول التي تعترض على التحالف الجديد لوجود سوريا وايران فيه, مبينين بان مصلحة البلد في الخلاص من العصابات الاجرامية هي فوق كل الاعتبارات, مؤكدين بان التحالف الدولي الامريكي منذ قرابة سنة لم يقدم شيئا على ارض الواقع مقارنة بما قدمته روسيا وايران للعراق وسوريا في حربهما ضد الارهاب.

عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عباس الخزاعي, أكد بان التدخل الروسي في العراق استخباري الى الآن وروسيا تنتظر الطلب الحكومي العراقي منها للتدخل بشكل عسكري بضرب عصابات داعش الاجرامي داخل الأراضي العراقية, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان الطلب من روسيا هو سياسي أمني, لذلك مازالت الحكومة تتشاور مع شركائها حيال ذلك, لافتاً الى ان العراق بحاجة ملحة الى هكذا تعاون لان مصلحة العراق فوق كل الاعتبارات, منبهاً الى ان التحالف الدولي الامريكي اثبت فشله وعدم قدرته في القضاء على داعش منذ انطلاقه الى اليوم. منوهاً الى ان الاطراف السياسية التي تعترض على التحالف الروسي لديها مصالح مع بعض الدول سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة, وان تشكيك تلك الكتل في التحالف الرباعي يعود الى وجود سوريا وإيران في هذا التحالف. مطالباً الساسة والحكومة بان يضعوا مصلحة العراق فوق كل الاعتبارات , وعليها ان تتفق مع أي طرف للقضاء على العصابات الاجرامية “داعش”.

على الصعيد نفسه يرى المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري, ان التحالف الدولي لم يكن يعمل وفق الرؤية العراقية بل عمل وفق الرؤية الأمريكية, وهذا ما سبب بعدم تحقيق النتائج المرجوة منه, مؤكداً في حديث “للمراقب العراقي” بان الكثير من القوى العاملة في السياسة تحاول الاستفادة من “داعش” لتحقيق مصالحها الخاصة, كما انها تفتقد الرؤية الوطنية وتردد ما يقوله الآخر. مطالباً بان ينظر للهدف من التحالف الروسي وهو القضاء على العصابات الاجرامية, والتعاون مع جميع الدول التي تعمل على ذلك مع المحافظة على سيادة العراق. لافتاً الى ان التحالف الامريكي يسعى الى توظيف التنظيمات الاجرامية, بينما التحالف الرباعي يسعى للقضاء على تلك العصابات الاجرامية, منبهاً الى ان عمليات التحالف الرباعي في سوريا قد لا تروق لكثير من الاطراف المستفيدة من داعش, لان تلك التنظيمات تعود بالفائدة على الكثير من الدول التي لديها مخططات تروم تطبيقها في العراق وسوريا.يذكر بان التحالف الدولي الامريكي منذ انطلاقه الى اليوم لم يحقق انجازا ملموسا على العصابات الاجرامية, بينما استطاعت روسيا ومنذ انطلاق عملياتها الجوية في سوريا توجيه ضربات دقيقة لأماكن تواجد العصابات الاجرامية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى