الاكراد يسعون لادخال الاتفاق النفطي في موازنة 2016 ونواب يرهنون تنفيذه بتسديد ما بذمة كردستان من أموال

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
برغم فشل الاتفاق النفطي الموقع ما بين بغداد واربيل, إلا ان عرّابي الاتفاق مازالوا يدافعون عن أهميته ويؤكدون ان الاخلال به سيكون كارثة على الاقتصاد العراقي وهي تصريحات مبالغ بها, وفي حقيقة الامر ان الاكراد اتخذوا من الاتفاق وسيلة من أجل الحصول على حصتهم البالغة 17% من قيمة الموازنة العامة, ومن ثم ينكثون الاتفاق ويصدّرون النفط لحسابهم وفي الوقت نفسه يطالبون برواتب موظفي الاقليم , فيما يرى مختصون بان التصريحات هذه مبالغ فيها وهي مجاملات سياسية , لان ما تم تصديره من قبل الاكراد في المدة الماضية لا يساوي سوى 15% من صادرات العراق والاعتماد الرئيسي على نفط الجنوب حيت بلغ الانتاج اليومي ما يقارب 3 ملايين برميل , كما ان الاكراد يتلاعبون مع حكومة بغداد وبمساندة بعض السياسيين والنواب الذين يحصلون على امتيازات السكن وغيرها في اربيل من خلال عدم التزامهم بتطبيق ما اتفق عليه مسبقا. في حين اصرّت لجنة الطاقة على التزام اربيل بالاتفاق كشرط للحصول على امتيازاتهم في العام المقبل على الرغم من تأكيد الاكراد على انهم جزء من العراق , واشترطوا تسليمهم رواتب موظفي الاقليم ومن ثم اعطائهم النفط وهذا ما تم رفضه.
الخبير الاقتصادي الدكتور جواد البكري قال في اتصال مع (المراقب العراقي): “تصريحات وزير النفط عادل عبد المهدي الذي وصف تلكؤ الاتفاق النفطي الحاصل بين إقليم كردستان والحكومة بأنه “ثغرة كبيرة” لها تداعيات خطيرة على الاقتصاد في البلاد, هو كلام غير صحيح بل انه مجاملة سياسية , وفي حقيقة الامر ان الاكراد لم يلتزموا بالاتفاق النفطي بل هم باعوا النفط ولم يسلموا بغداد اي مبالغ مالية , وبالتالي يريدون ان يأخذوا حصتهم 17% من الموازنة العامة مع ما تم بيعه من النفط بحجج واهية”. وتابع البكري: “صادرات الاقليم تشكل اقل من 15% من صادرات العراق وبالتالي فأن الثقل هو لصالح نفط الجنوب الذي يصدر ما يقارب الـ 3 ملايين برميل يوميا , ويمكن الاستغناء عن نفط الشمال لان حصتهم تكلّف الدولة اكثر من صادراتهم النفطية , ولا نعلم ما هي الحكمة من قبول بغداد بالاتفاق النفطي مع الاكراد بصيغته الهشة والذي يخلو من العقوبات في حال رفض الاقليم تصدير نفطه.
من جانبه أكد عضو لجنة النفط والطاقة النيابية النائب زاهر العبادي, ان تجديد الاتفاق النفطي بين بغداد واربيل ضمن الموازنة الاتحادية للعام المقبل مرهون بتسديد إقليم كردستان لما بذمته من أموال نتيجة تصديره للنفط خلال السنة الماضية. وقال: “بعد إخلال اقليم كردستان بالأتفاق النفطي فمن غير المتوقع ان يتم تجديد الاتفاق عينه في الموازنة الاتحادية للعام المقبل”, مبينا: “في حال تجديد الاتفاق فسيكون الاقليم ملزما بتسديد ما بذمته من أموال بعد تصديره للنفط مدة سنة لإنهاء هذا الملف”. وأضاف عضو لجنة النفط والطاقة النيابية: “الحكومة الاتحادية دفعت ما عليها من مستحقات للأقليم خلال الاشهر الاولى وبعد قيام الاخير بتصدير النفط أضطرت الحكومة للامتناع عن دفع باقي المستحقات”.
الى ذلك قال الخبير الاقتصادي يوسف الدراجي في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك لوبي كردي يعمل بقوة داخل الحكومة العراقية وهو يضم سياسيين ونوابا يعمل على ترويج القضايا التي تخدم الاكراد, وما صرّح به وزير النفط مبالغ فيه , ورفض الاتفاق النفطي الحالي الموقع بين بغداد واربيل لا يضر بموازنة العراق بل خروج الاكراد من موازنة العام المقبل سيخدم العراق, لان الاكراد لم يلتزموا بأي اتفاق مع حكومة المركز , فهم بمجرد حصولهم على الـ17% وهي الحصة المقررة لهم فأنهم يماطلون في تسليم صادراتهم النفطية وهم يستغلون الوضع السياسي المضطرب ويحاولون تمرير اجنداتهم الخاصة.




