الحكومة وقوى الشر تقودان “لوبيا خبيثا” لإبعاد الحشد الشعبي من الاقتراع الخاص

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مخطط عدواني جديد، ترسمه حكومة الكاظمي وجهات سياسية أخرى بإرادات وتوجيهات أمريكية وخارجية يراد به أولا وآخرا ضرب الحشد الشعبي كمحاولة ممنهجة جديدة، هدفها تقليل حظوظ الكتل السياسية الداعمة لهذه القوة المضحية والتي حفظت أمن العراق وسيادته ومصادرة لانتصاراتهم وتضحياتهم التي قدموها لحفظ البلد، وذلك عبر حرمان تلك القوى من المشاركة بالاقتراع الخاص للقوات الامنية والذي يسبق الاقتراع العام بـيومين وحسب ما هو متعارف عليه.
هذا القرار، أثار حفيظة الاوساط الشعبية والسياسية سيما المناصرة والداعمة للحشد الشعبي، فيما وصفته بأنه “سلب” ومصادرة للحق الذي كفله الدستور والقانون.
وفي الوقت ذاته رأى مراقبون للشأن السياسي أن تحجج بعض الاطراف “بتسييس” الاقتراع الخاص للحشد لبعض الكتل السياسية، فلماذا يسمح للبيشمركة التي هي بالاصل معروفة بولائها للحزبين الكرديين البارزاني والطالباني؟ وكذلك إذا يتم التحجج بعدم التحديث البايومتري، فالمفوضية تسمح لفئات عديدة بالتصويت عبر البطاقات القديمة بشرط اصطحاب مستمسك آخر!.
وطالب المراقبون الكتل السياسية القريبة من الحشد بإجهاض هذه المؤامرة.
وكانت مفوضية الانتخابات قد أعلنت في وقت سابق أن منتسبي هيأة الحشد الشعبي سيكونون خارج معادلة التصويت يوم الاقتراع الخاص.
وأوضحت المتحدثة باسم المفوضية جمانة الغلاي في بيان، أن سبب القرار يعود إلى أن “هيأة الحشد لم تزود المفوضية بأسماء منتسبيها لذلك فإن مفوضية الانتخابات شملتهم بالتصويت العام.
وتعليقاً على ذلك اعتبر المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، أبو علي العسكري، أن “حرمان مجاهدي الحشد الشعبي من التصويت الخاص في الانتخابات المقبلة يعد استهدافا لهذه الشريحة المضحية، وسلبا لحقهم في اختيار من يمثلهم ويحميهم ممن يسعون إلى تضعيف قوتهم ومصادرة انتصاراتهم”.
وأضاف العسكري “أما ما فعله بعض الانتهازيين (من شوائب قاع البئر) في إعلانهم الخروج من خيمة الحشد -قد يُفرحُ الحشديين- والذي يستوجب نزع الأسلحة الثقيلة والدروع منهم لإرجاعها إلى ملكية الهيأة”.
وحذر أن “ما تعمل عليه قوى الشر من أجل إفشال العملية الانتخابية يستوجب التأكيد على جميع الإخوة في الأجهزة الأمنية والحشد الشعبي والمقاومة المشاركة الفاعلة في الانتخابات التشريعية هم وذووهم؛ بل وحث كل المحيطين بهم على المشاركة، وأن يكونوا على قدر المسؤولية لتفويت الفرصة على من يريد إدخال شعبنا المحروم والمضطهد في نفق الإحباط والإذلال”.
وأكمل، وانطلاقا من مسؤولية المشاركة أكدت وتؤكد كتائب حزب الله موقفها المبدئي في الوقوف على مساحة واحدة من الصالحين ودعمهم بما تستطيع لإيصالهم إلى مركز القرار وقد يتباين الدعم بين قائمة وأخرى وهذا أساس العدالة – إعطاء كل ذي حق حقه – فدعمنا لحركة حقوق لا يعني عدم الدعم للقوائم الصالحة الأخرى.
وبدوره، رأى عضو حركة حقوق عباس العرداوي، أن “موضوع استبعاد الحشد الشعبي من الانتخابات هو شكل جديد من أشكال الاستهداف سواء من الداخل أو من الخارج”، مشيرا الى أن “أعداء الحشد يشعرون بالخطر من مشاركته الانتخابية، وذلك بغية عدم وجود قوى داعمة لهم تحت قبة البرلمان، لكن في الواقع الحشد هو قوة لحفظ الارض والوطن وبالتالي فإن خسارة المقاعد النيابية لا تعني له شيئا بقدر ما تعني له خسارة الارض”.
وقال العرداوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الحشد الشعبي يرى في سلامة أبناء الشعب العراقي ومقاتليه أولا وآخرا ولا يعير أهمية للمناصب أو المقاعد النيابية أو الخسارة السياسية، لكن الاقتراع هو حق دستوري وقانوني ما دام أن تلك القوى مندرجة تحت إطار جهاز أمن الدولة العراقية”.
وأضاف، أن “حركة حقوق والكتل الاخرى الداعمة للحشد الشعبي مستهدفة ما دام أنها تقف بجانب الحشد الشعبي، وقرار المفوضية الأخير هو تهديد لتلك الكتل”.



