إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المالية تصنع “تصنيفات”عالمية مزيفة للتغطية على أخطائها الإدارية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
يوما بعد آخر تخرج علينا وزارة المالية بتصريحات غير دقيقة، توضح تطور الاقتصاد الوطني في المرحلة الحالية ، على الرغم من ارتفاع معدلات الفقر والفساد والتضخم جراء سياسة حكومة الكاظمي غير الرصينة وفي مقدمتها رفع سعر صرف الدولار الذي صاحبه ارتفاع كبير ومستمر في المواد الغذائية والكمالية، فضلا عن ارتفاع أعداد العمالة الاجنبية وتصاعد الخطوط البيانية لمعدلات البطالة , فوزير المالية العراقي ذات الجنسية البريطانية بدأ باستخدام أسلوب جديد لتحسين صورة حكومته التي انخفضت شعبيتها الى الصفر من خلال تقارير لمؤسسات مالية بريطانية تتحدث عن النمو الاقتصادي والتطور وغيرها , وهي منظمات مشبوهة تمت بلورة تلك التصريحات بما يخدم حكومة الكاظمي مقابل رشاوى مالية , فجميع مؤشرات الاقتصاد المحلي تشير الى تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات القروض الخارجية والداخلية التي أنهكت الاقتصاد الوطني.
وآخر تلك التصريحات هي بشأن حفاظ العراق على تصنيفه المالي العالمي بسبب الاصلاحات الاقتصادية، وهي كذبة معروفة للجميع، فتصنيف وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني لم تصدر بياناً بهذا الغرض , فهي تصدر تصنيفاتها خلال الشهرين الثالث والرابع من كل عام , وآخر التصنيفات أكد أن الاقتصاد العراقي مهدد بالهبوط نتيجة غياب الاصلاحات الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة والتضخم والفقر، إلا أن وزارة المالية تسعى إلى الترويج للورقة البيضاء التي تتحدث عنها الحكومة ولم يرَ منها العراقيون سوى رفع سعر صرف الدولار الذي أربك الشارع العراقي .
وعلقت وزارة المالية العراقية على تصنيف وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني للعراق، ومنحه نظرة مستقبلية مستقرة على مستوى الاقتصاد.
وقالت ، في بيان لها، إن تقرير وكالة ستاندرد اند بورز حول التصنيف الائتماني واستمرار الاقتصاد العراقي بالمحافظة على تصنيفه الائتماني؛ جاء نتيجة الإصلاحات الاقتصادية المستمرة للسياسة المالية في العراق.
وأضافت وزارة المالية، أن التصنيف الجديد يأتي ليعكس استمرار المحافظة على مستوى الاحتياطيات من العملة الأجنبية يفوق خدمة الدين العام الخارجي، والإيفاء بالالتزامات المالية الخارجية الأخرى؛ نتيجة ارتفاع أسعار النفط الخام وتعافيها في الربع الثالث والأخير من العام الحالي.
ولمعرفة المزيد حول ذلك أكد الخبير الاقتصادي إياد المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن ما تتحدث عنه وزارة المالية هو محض كذب فلا يوجد تصنيف جديد للعراق , بل ما زال تحت B- وقد هددت وكالة التصنيفات بهبوط العراق لتصنيفه بسبب غياب الاصلاحات المالية , وارتفاع معدلات التضخم والفقر والبطالة , فضلا عن الركود الاقتصادي واستشراء الفساد في جميع مؤسسات الدولة ولا يمكن محاربته لأنه مرتبط بشخصيات سياسية , فضلا عن عدم وجود عمليات بناء أو توقف عمليات هدر المال العام من خلال نافذة العملة , فما يحدث هو محاولة لتحسين صورة الكاظمي الذي فشل في كل شيء في العراق أو خارجه.
من جهته أبدى المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): تعجبه على أسلوب وزارة المالية بشراء ذمم بعض المؤسسات العالمية من خلال تواجده في بريطانيا للتغطية على فشله في إدارة الملف المالي , فمعهد المحاسبين القانونيين في إنكلترا وويلز ICAEW ليس منظمة معترف بها عالميا.
وبين أن ما سجله العراق 1.7% كمعدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2021, هو كلام غير حقيقي , ونحن نتساءل ما هي المعايير والتغيرات التي جرت في العراق حتى يحقق نمواً اقتصادياً , في ظل ارتفاع معدلات الدين العام والاعتماد على بيع النفط كمصدر أحادي لتمويل الموازنة السنوية , فضلا عن ارتفاع معدلات التضخم بصورة كبيرة , فتلك الوسيلة فاشلة ولاتقنع أحدا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى