بعثات التنقيب عن الآثار .. هل تخضع للرقابة ؟

بعد السرقات الكبرى في الماضي
بعد غياب استمر 30 عاما، استأنفت بعثة التنقيب الآثاري الفرنسية مهامها الاستكشافية في موقع، لارسا، الاثري عاصمة مملكة لارسا، وهي أول دولة يتم تأسيسها مع بداية الالفية الثانية لما قبل الميلاد.
وكانت البعثة قد كشفت النقاب سابقا عن شبكة قنوات مائية ضخمة وجسر ووحدات سكنية مع معبد كبير وكذلك الواح طينية يعود تاريخها للعصر البابلي القديم. وكانت بعثة فريق آثار اميركي من جامعة شيكاغو قد باشرت العمل عام 2019 في موقع مدينة، نيبور، التاريخية في الديوانية التي يعود تاريخها الى 2500 سنة قبل الميلاد.
وقالت هيئة الآثار في الديوانية “ان الفريق اجرى مسحا شاملا للمدينة الاثرية استعدادا لتنفيذ اعمال تنقيب واستكشاف واسعة في الموقع .”
واستنادا لعضو الهيئة العامة للآثار والتراث الخبير الآثاري، جُنيد عامر حميد، فان لمدينة لارسا أهمية استثنائية.
وقال ان”عودة بعثة تنقيب فرنسية بعد غياب 30 عاما يُبشر بعهد تنقيبات جديدة. انها ثمرة تنسيق بين هيئة الآثار والتراث العامة والمعهد الفرنسي للشرق الادنى والسلطات المعنية كذلك .” وقال حميد ان اول عملية تنقيب محدودة جرت في موقع مدينة لارسا كان في عام 1933، وتبعتها عمليات تنقيب اخرى في حقبة السبعينيات، واستمر التنقيب في المدينة التاريخية حتى عام 1989 .
واضاف قائلا “اجرت البعثة الفرنسية – العراقية عدة مسوحات جيومغناطيسية للموقع لاعداد خرائط. ونجحت في تحديد موقع معبد، أي بابار أو بيت الشمس، معبد الاله شمش. ويضم الموقع زقورة يمكن رؤيتها عن بعد. واكتشفت البعثة قصورا بمساحات 500 متر مربع وكثير من الواح طينية مسمارية .” مدير متحف ذي قار، عامر عبد الرزاق، قال ان التنقيبات ساعدت في مد المتحف العراقي بكثير من القطع الاثرية، مؤكدا بقوله “أي قطعة اثرية تُكتشف ضمن اراضي المحافظة، بضمنها موقع لارسا، لا تستلم من قبل متحف المحافظة ولكن ترسل الى المتحف العراقي الوطني في بغداد الذي يتخذ بدوره الاجراءات المناسبة ويقرر اين يتم حفظ هذه القطع”.
وقال عبد الرزاق ان قسما من القطع الاثرية المهمة التي عثر عليها المنقبون في لارسا ومواقع اخرى قد تم الاحتفاظ بها في متحف الناصرية، الذي تم تأسيسه في العام 1969 والذي يعتبر ثاني اكبر متحف في العراق بعد المتحف الوطني. تتضمن هذه القطع هيكلا عظميا عمره 6,500 سنة وتمثالا برونزيا للملك أور نمو واحدى اقدم العجلات في حضارة وادي الرافدين ومجموعة مهمة من الاختام الاسطوانية المسمارية وتماثيل لملوك وشخصيات سومرية .
ان التنقيب عن الاثار هو مهمة كبيرة وفي صالح العراق لكونه صاحب اثار تعود الى حضارة عظيمة كبيرة ويجب اظهار ما مدفون منها لكن في هل هناك رقابة من قبل وزارة الثقافة على فرق التنقيب كي لا يتم سرقة الاثار المستخرجة من المواقع الحضارية من قبل عصابات المتاجرة بالاثار وبيعها في الدول الاخرى .



