“سنبلة” مسرحية حسينية بلغة شعرية عالية

علي حسين الخباز ..
مسرحية (سنبلة) للكاتبة المسرحية (زينب علاء)، هي احدى المسرحيات المشاركة في مهرجان المسرح الحسيني في العتبة العباسية المقدسة.
البحث في مفهوم التجربة الإنسانية خلال (التاريخ – الواقع) ترتبط بمعنى ان نعرف معنى الذات، وتجارب التاريخ هي امتداد الواقع، او الواقع امتداد لها، حيث تدور الإحداث في ملجأ توارثته عائلة المالك منذ أول سنبلة هي (رقية بنت الحسين عليها السلام) الى آخر سنبلة فقدت أباها في أحد تفجيرات الدواعش.
ويعلو صوت الفتاة السنبلة رقية:- افتح أيها التاريخ افتح أيها الظل الراحل نحو وجوه الشمس قل للركب: إن لهم طفلة تركوها لزمن أعمى.
سعت الكاتبة على صياغة أحداث (التاريخ – الواقع) بلغة شعرية عالية مثلاً تقول الفتاة السنبلة رقية: وبضربة وردة واحدة يزرع في فمها كل عبيركم.
ان النظر في الواقع النصي هو غير النظر في الواقع التاريخي؛ لأن الواقع النصي يحشد لمرتكزات الفرجة ولتكوين قرصات شعورية مثلاً تهمس الفتاة في اذن ابيها الشهيد:- أبتاه لقد اطل الليل, ولكي ينفتح عالم النص على جميع العوالم الزمنية نسمعها تقول لأبيها: هل تعرف بأن أخوتي ينتظرونك في كل زمان.
لمستويات الانفتاح هذه تطل على الأزمنة, يتحول المشهد من التاريخ الى الواقع فتاة الواقع استشهد أبوها في احد الانفجاريات، وهو يجلب الخبز لأطفاله، لتصبح طفلة الواقع سنبلة كما هي طفلة التاريخ؛ لأن النص يريد أن يهمس في أذاننا: إن الطفولة تاريخ وشاهد على كل شاهد.



