اراء

الحرب في زمن الكوليرا

نمكن

جواد العبودي

لعل حرف الراء في صدر موضوع مقالتي هو من أصبح شاذاً وأخذتهُ الجدية في الفصل بالمعنى بين ما انا في صدده وبين رواية الكاتب والروائي العالمي الكولمبي الشهير (غابرييل غارسيا ماركيز) الحائز على جائزة نوبل للأداب والمتوفي في 17 نيسان من العام 2014م “الحب في زمن الكوليرا” التي أخذت صدى واسعا وحصدت الكثير من الجوائز العالمية الفريدة في حينها بل لعلها مازالت هي من تتجذر في هواجس الكثير ممن نال شرف قراءتها والذي مازال الكثير من المُثقفين اليوم يُعاودون الغور في تفاصيل أعماقها الانسانية من دون مللٍ أو كلل وإعادة تفاصيل مكنونها داخل نفوسهم واليوم ونحنُ نعيش وداع أيام العيد الذي اصبح فيه وجه التقارُب ليس بالبعيد وكأنهُ عاشوراء بجلبابٍ فيه من مأساة كربلاء المُقدسة بعض الملامح والاحداث التي تتجددُ في كُل سنةٍ عاشورائيةٍ قادمة بسبب عُمق المأساة ووحشية دواعش ذاك العصر من ال سُفيان وال أُمية الذين مازالت آثارهم الوهابية القذرة تعتلي صدور أبنائهم وإمتدادهم الطبيعي دواعش الغدر والمكر والنواصب الذين هم الامتداد الطبيعي بكل اشكاله لبراذنة السلف الطالح القذر ومثلما أُبتلي الاسلام الحقيقي حينها برُعاع الجهل والضلالة والكُفر بصعاليك التشرذُم والغباء والحقد الدفين من امثال ابو سفيان ومعاوية ويزيد وأشباههم لعنهم الله أُبتلي اليوم بتلاميذ الجهل والضغينة من ابنائهم السلفية والوهابية الذين يمثلون الشرك والضلالة ايما تمثيل والذي يفتخر البعض بتسميتهم بالمُجاهدين بدلاً من الدواعش وهكذا هو الدهر به من المصائب والنكود والأزمات الشيء الكثير الذي لا يُصدق بسبب هؤلاء الاوباش المُتمارضين وبسبب ما تُتمناه الصهيونية العالمية من دمارٍ وخرابٍ لعامة المُسلمين في مشارق الارض ومغاربها بعد أن وجدت في العراق الجريح الارض الخصبة وعُمق الجهل عند ال سعود وصبية قطر فراحت تُسدد بكُرتها بمأمنٍ صوب المرمى الذي اصبح خالياً ممن يحرسهُ حين أوقعوه صيداً سهلاً بين انياب الضواري والعقبان يأنُ وينزفُ من غير هوادةٍ لوحده وأمريكا تلك العاهر المُبتذلة هي دوماً من تستبيحُ دماء المُسلمين كيفما تشاء وعلى طريقتها الخاصة بعد ان وجدت مقبولية الخيانة عند الكثير من السياسيين ووجهاء العشائر من مناطقنا الغربية ورجالات الدين المحسوبين على الاسلام الأموي البغيض والذي هو النقيض الحقيقي لدين وتعاليم المُصطفى “صلى الله عليه واله وسلم” فراحت تستبشرُ الخير والفلاح في تحقيق مآربها ونواياها الخبيثة وتستعرض عضلاتها في إعداد وعرض مسرحياتها الهدامة التي لا تنتهي فتفننت بقتل الابرياء بشتى الطُرق المُلتوية الخبيثة من تفجير وإباده جماعية ودمار كل ما هو صالح في بلاد ما بين النهرين واليوم تلك الافعى السامةُ الحمقاء هي من ساهمت مُساهمةً فعالةً في تفشي مرض الكوليرا في العراق وهي العقل المُدبر للكثير من الامراض الجرثومية والانتقالية مثلما زرعت الامراض السرطانية في جنوب العراق وأمراض التشوهات الخلقية عند ولادة الاطفال في الفلوجة التي هي اليوم من تحتضنُ هؤلاء الدواعش القتلة المُجرمين فلو كان ماركيز اليوم حاضراً بيننا لأبدل عنوان روايته الشهيرة الحُب في زمن الكوليرا وأسماها الحرب في زمن الكوليرا لما يمُر اليوم في العراق من دمارٍ وقتلٍ للنفس البريئة وخوفي على قادم الايام من دس سموم أمراضها الجرثومية إلينا في الماء والهواء والتُربة وفي كل شيء كيف لا وهي من باتت تتنعم وتمشي الهوينا مثل فُسيفُساء وترمقُ الشُرفاء منا بعينٍ عوراء مُقززة بعد ان وجدت من يمُد لها يد العون لمُصافحتها من خونةٍ مُبتذلين يملأون فضاءاتها ويتمشدقون على ابناء جلدتهم وكأن الخيانة أصبحت لديهم من ارفع الأوسمة الوطنية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى