سلايدر

بسبب السياسات السعودية التي اضعفت سلطة اوبك .. انخفاض أسعار النفط سيستمر حتى عام 2017

جخحججحخ

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

يرى محللون واقتصاديون أن انخفاض أسعار النفط سيستمر حتى عام 2017 بسبب السياسات الأمريكية التي تحاول الحد من سلطة منظمة اوبك , على الرغم من قلة الطلب وارتفاع المعروض للتأثير على اقتصاديات دولها , فالسعودية والكويت والامارات تنفذ تلك الاجندات الامريكية من أجل التأثير على اقتصاد بعض دول المنطقة , ومنها العراق الذي يعتمد على واردات النفط بنسبة 95% وهو يخوض حربا ضد العصابات الارهابية , مما يستنزف أموالا ضخمة من موازنته التي تعاني أصلا من نسب عجز كبيرة , كما ان أمريكا هي الاخرى تغرق السوق بالنفط الصخري الذي تنتجه , كلما شعرت ان النفط في طريقه للارتفاع من اجل احراج منظمة اوبك التي شهدت خلافات بين اعضائها بسبب بعض اعضائها يصرّون على عدم تخفيض الصادرات , مما يعني ان حرب الاسعار يستهدف الجمهورية الاسلامية الايرانية التي عادت الى الانتاج النفطي وحسب الحصة المقررة لها وكذلك العراق ودول أخرى , وبالتالي زيادة كميات الانتاج لا يسد تكاليف انتاجه, فيما يرى مختصون ان صناعة النفط الصخري تواجه مشاكل بسبب ارتفاع تكاليف انتاجه وبالتالي سيصبح خارج حسابات السوق, مما يعطي آمالاً لانتعاش أسعار نفط اوبك.

الخبير النفطي حمزة الجواهري قال في اتصال مع (المراقب العراقي): “مفاتيح لعبة أسعار النفط بيد أمريكا لانها المحتكر الأول والمستهلك الأكبر..

وهي التي تحرك أدواتها الخليجية من أجل اغراق السوق النفطي بكميات كبيرة من النفط مما يزيد من انخفاض أسعاره في السوق العالمية

فالأمريكان يريدون الحد من قرارات اوبك وسيطرتها على الأسعار من أجل تنفيذ اجنداتها للضغط على بعض الدول للتأثير على اقتصادياتها ومنعها من تحقيق التنمية في بلدانها”. وتابع الجواهري: الاقتصاد العراقي ريعي ويعتمد على النفط بنسبة 95% , وبالتالي انخفاض الاسعار يؤثر سلبا على حربه ضد الارهاب التي تستنزف اموالا ضخمة , مما يزيد من نسب العجز في موازنة العام الحالي والمقبل , خاصة ان العراق لم يفعّل القطاعات الاقتصادية الاخرى التي من الممكن ان تزيد من نسبة وارداته المالية. وأضاف الجواهري: موازنة العام الحالي غير منطقية في ظل انخفاض الاسعار , وإصرار وزير المالية على مجاملة الاكراد على حساب بغداد من خلال وضع سعر لبرميل النفط بعيدا كل البعد عن الواقع.

من جانبه قال الخبير الاقتصادي مناف الصائغ في اتصال هاتفي مع (المراقب العراقي): “أمريكا تواجه مشاكل كبيرة في انتاج النفط الصخري بسبب انخفاض أسعاره في السوق العالمي , وبالتالي لا يسد تكاليف انتاجه , وهذه علامة مهمة من أجل ايجاد نوع من التفاؤل حول امكانية تحسين أسعار النفط مستقبلا , كما ان التقارير الأمريكية تتضارب فيما بينها حول تحكمها بزيادة الانتاج في الأسواق العالمية , والاعتماد على السعودية في زيادة الانتاج, ومن المرجح أن تقوم السعودية والعراق بزيادة انتاجهما النفطي لتعويض القيمة النقدية المفقودة في تراجع الاسعار مما يزيد من المعروض العالمي وهو ما يتسبب في ابقاء أسعار النفط منخفضة.

الى ذلك أتهم عضو لجنة الطاقة النيابية النائب أريز عبدالله، المملكة العربية السعودية بالوقوف وراء تدني أسعار النفط مطالبا منظمة أوبك بمحاسبتها، فيما أشار إلى أن العراق لديه القدرة على رفع صادراته من الخام لتعويض الفارق في العائدات. وقال عبدالله: “على منظمة أوبك الزام السعودية بسقف تصدير محدد يحفظ للبترول سعرا مناسبا”, موضحا: “في حالة عدم التزام الدول الأعضاء بإستراتيجية التصدير والحفاظ على الأسعار فأن وجود المنظمة وعدمه واحد”, وتابع: “العراق لديه متسع من الوقت لرفع طاقته التصديرية لتعويض الفارق من العائدات”, منوها إلى أن “سقف أوبك يسمح له بذلك وإن الأمر متعلق بتوفير الأدوات الفنية الخاصة برفع الطاقة التصديرية”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى