قانون جديد للضريبة يلوح بالأفق وتوقعات بارتفاع نسب الفقر والبطالة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
ما زالت الفوضى والضبابية تلف السياسة المالية لحكومة الكاظمي، بعد رفع صرف الدولار أمام الدينار العراقي، والركود الاقتصادي وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، إذ ما زالت الحكومة تسعى الى ازدياد إيرادات الدولة، لكن هذه المرة ليس بتفعيل الصناعة، أو تعظيم إيرادات الزراعة، أو إطلاق المشاريع الاستثمارية المنتجة، إنما من خلال إعداد قانون ضريبي جديد، ربما ستكون له تداعيات مشابهة لتداعيات زيادة صرف الدولار, وقد واجه هذا القانون رفضاً شعبياً وبرلمانياً، كونه يؤثر على القيمة الشرائية للمواطن العراقي.
الضرائب كما هو معروف دوليا هي فرض رسوم مالية بسيطة مقابل خدمات تقدم للمواطن , لكن يبدو أن وزير المالية علي علاوي يفهم الامور بحسب مزاجه , فهو وحكومته أعفوا البضائع والسلع القادمة من الاردن والسعودية وفتحوا الاسواق لتلك الدول ولم تُفرض عليهم رسوم أو ضرائب , بينما تلجأ الحكومة الحالية الى فرض ضرائب على المواطن وخاصة الموظف وتترك المنافذ الحدودية بيد مافيات الفساد , كما أن ارتفاع أسعار النفط يغني الحكومة عن أي عجز في الموازنات السنوية، علما أن معظم رواتب الموظفين فرضت عليها ضرائب منذ سنوات.
النائب عن التحالف الكردستاني ريزان شيخ دلير عدَّتْ ، محاولات تشريع قانون الضرائب بأنه سيعظم أموال الفاسدين ويزيد من معاناة المواطنين.
وقالت شيخ دلير ، إن “العراق بلد ريعي ويعتمد على النفط، وكل المواد إن كانت غذائية أو خدمية للمواطن تدخل الى البلد من خلال الاستيراد”، مبينة أن “هذه الأمور تحتاج الى ضرائب، وهذا سوف يستفيد منه الفاسدون، وبذات الوقت سوف يزيد معاناة المواطن العراقي”.
وتوقعت دلير، أنه “في حال تشريع قانون للضرائب، سوف تزيد معدلات الفقر والبطالة.
وحول ذلك يرى الخبير المالي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن حكومة السيد الكاظمي في بداية عملها أعلنت عن الورقة البيضاء التي تؤكد فيها على الإصلاح في كافة مرافق الدولة ,بما فيها الإصلاح الضريبي , لكن الذي حصل هو عكس ما قرأناه عن الورقة البيضاء التي سرعان ما تحولت الى سوداء بكل معاني هذه الكلمة، و بمراجعة بسيطة لبيانات وزارة التخطيط التي تعتمد على بيانات هيأة الجمارك نلاحظ انخفاض حصيلة الضرائب والجمارك المفروضة على البضائع الداخلة الى البلد، إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار مبيعات البنك المركزي العراقي لأغراض الاستيراد والتي تؤكد وجود فساد كبير.
وبين : أن القرار الحكومي الجديد بزيادة قيمة الضرائب في العراق جوبه برفض وغضب شعبي على منصات التواصل الاجتماعي وانتقادات واسعة للحكومة الحالية التي دائما ما تسعى الى تعويض فشلها الكبير في إدارة الملف الاقتصادي بقرارات فاشلة لاتراعي الظروف الصعبة للشعب , ومع ذلك أين الخدمات التي نصت عليها الورقة السوداء .. والجواب لايوجد.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “قانون الاستقطاع الضريبي إذا ما تم تطبيقه ،سوف يؤثر بشكل كبير على رواتب الموظفين، خصوصًا في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها البلاد, فضلا عن كون القانون مغامرة جديدة تضاف الى منجزات الحكومة الفاشلة, فمن الاجدر استغلال ارتفاع أسعار النفط من قبل الحكومة للرجوع عن قرارها برفع أسعار الدولار , لكن يبدو أنها تسير وفق مخطط تدميري للشعب العراقي, فضلا عن الضرائب التي لا تقابلها خدمات , فأين هي , فإصرار حكومة الكاظمي على اتخاذ قرارات مسيئة للمواطن يدل على عدم خبرة وزرائه ومستشاريه في إدارة الدولة, فهناك تعمد في تدمير الاقتصاد الوطني,لأن الضرائب تعمق معاناة الفقر والجريمة.



