إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“مؤتمر” إعمار العراق..مساعِ سعودية لاستثمارات مشبوهة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تعتزم دول مجلس التعاون الخليجي تنظيم مؤتمر لدعم العراق والاستثمار فيه، خلال الفترة المقبلة.
وكشف أمين عام المجلس “نايف الحجرف”، خلال كلمته بمؤتمر “بغداد للتعاون والشراكة”، أن “المجلس يُعدّ العدة لعقد مؤتمر الإعمار والاستثمار الخليجي – العراقي في الفترة المقبلة، في إطار دعم مجلس التعاون للعراق”.
وأضاف “الحجرف” أن “هناك علاقة استراتيجية بين العراق ومجلس التعاون الخليجي مرتكزة على الجوار الجغرافي والديني واللغة والتأريخ، وتدفعها الأهداف المشتركة لبناء المستقبل وتعزيز التنمية والسلم الجماعي”.
ولايخفى على أحد أن معظم مؤتمرات إعمار العراق قد فشلت وآخرها مؤتمر الكويت الذي سجل هو الآخر فشلا ذريعا , فمعظم الدول وخاصة أمريكا التي دمرت العراق بمعداتها العسكرية , لم تسهم في إعمار البلد , بل تسعى لزج شركاتها لتدمير أي إعمار يذكر ,خاصة في قطاعات الطاقة , وأما دول الخليج فهي تسعى لتكبيل العراق بديون من أجل رهن استقراره السياسي بأيديها , فضلا عن إفراغ محتوى مؤتمرات الإعمار بسبب فرض القروض السيادية على العراق , والامر لم يتوقف عند ذلك , فالدول التي تقدم مساعدات لإعمار العراق تخلت عن هذا المبدأ وحولته الى فرض قروض مجحفة .
ومن شروطها عدم تسليم الاموال للعراق ,بل هم من يتحكمون به وفق مشاريعهم التي هي حبر على ورق وهذا ناتج عن عدم ثقتهم بحكومات العراق والفساد المتغلغل فيها , إذ إن هدف مؤتمرات الاعمار سياسية وليست اقتصادية, كما تهدف الى بسط نفوذها على قرار العملية السياسية في العراق لتجعل منه دولة تابعة، .
وحول ذلك يرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أنه لا يمكن انطلاء سياسة دول الخليج الجديدة على العراقيين الذين عانوا منها كثيرا من خلال دعم عصابات داعش , فضلا عن الاستثمارات المشبوهة لبعض دول الخليج في العراق , من خلال استثمارات بأراض شاسعة لتكون محطة انطلاق جديدة لعمليات الارهاب , فسياسة تلك الدول لايمكن أن تصب بمصلحة العراق .
وتابع: أن حكومة الكاظمي تسعى لتقديم العراق على طبق من ذهب لدول الخليج مقابل بعض المليارات من الدولارات التي لاتذهب الى خزينة العراق , فما حدث في القرض التركي “5 مليارات” دولار سيتكرر , فضلا عن فشل جميع مؤتمرات إعمار العراق بسبب الشروط التي تضعها الدول المشاركة وعدم ثقتهم بحكومات العراق التي شرعنت الفساد.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “الفساد العميق في البلاد يعد عائقا مهما أمام إنجاح مؤتمرات الاعمار المختلفة، فجميع مقررات المؤتمرات لم تطبق على أرض الواقع بسبب عدم وجود ثقة دولية بالحكومات العراقية في ظل رفض دولي وعربي لتسليم الأموال لحكومة بغداد خوفاً من ضياعها.
وأوضح: أن “الهدف الاعلامي لتلك المؤتمرات هو الطاغي عليها , فضلا عن أن بعض دول الخليج تريد تكبيل العراق بقروض سيادية من أجل فرض الامر الواقع”.
وبين: أن “معظم الدول تحاول عن طريق إعمار العراق إحراز موطئ قدم في السوق العراقية التي باتت تشرف عليها المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، لتهيئة البيئة والظروف للاستثمار ومن خلال ممارسة الضغوط لتصفية القطاع العام وخصخصة الخدمات، مثل الكهرباء والتعليم والصحة ورفع أسعار الوقود وفرض شروط عمل قاسية على العمال, فمعظم الدول المشاركة في مؤتمرات المانحين تعلم أن الفساد في العراق سيمنع من وصول الاموال الى مستحقيها , لأن معظم المنح التي حصل عليها العراق طيلة السنوات الماضية لم تسهم في إعمار أية منطقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى