الرئيس يأتي عبر الإنتخابات واشنطن لا ترى للأسد مكانا في الحل السياسي … والأسد لن يترك السلطة

أكد الرئيس السوري بشار الأسد، أنه لن يترك السلطة إلا إذا أراد الشعب السوري ذلك وليس تحت ضغوط من الغرب، موضحاً أن الرئيس يأتي إلى السلطة عبر الانتخابات، في وقت أعادت فيه واشنطن تأكيدها رفض مشاركة الأسد في “التحالف الدولي” الذي تقوده “داعش” وقال الأسد في مقابلة مع وسائل إعلام روسية، إنه إذا ترك الرئاسة فسيتركها إذا طالب الشعب بذلك، وليس بسبب قرار من الولايات المتحدة أو مجلس الأمن الدولي أو مؤتمر جنيف أو بيان جنيف وأضاف الرئيس السوري أن اللاجئين السوريين تركوا سوريا بسبب الإرهاب والقتل، مشيراً إلى أن الغرب سيستقبل مزيداً من اللاجئين في حال استمر في انتهاج سياسته الحالية تجاه سوريا، مشيراً إلى أن الدول الغربية تبكي على اللاجئين بينما تدعم الإرهابيين منذ بداية الأزمة، داعياً الغرب إلى التوقف عن دعم الإرهابيين إذا كان فعلا قلقاً على مصير اللاجئين والشعب السوري وأعرب الأسد عن اعتقاده بضرورة “الاستمرار في الحوار بين الكيانات السياسية أو الأحزاب السياسية السورية، بالتوازي مع محاربة الإرهاب للتوصل إلى إجماع حول مستقبل سوريا”، موضحاً أنه لا يمكن تنفيذ ما يتم الإتفاق عليه في الحوار ما لم تتوقف إراقة الدماء وأضاف “يمكن أن نتوصل إلى إجماع، لكننا لا نستطيع أن ننفذ شيئاً ما لم نهزم الإرهاب في سوريا، علينا أن نهزم الإرهاب وليس داعش فقط” وتابع الأسد أن “إيران تقف مع سوريا ومع الشعب السوري، تقف مع الدولة السورية سياسيا واقتصاديا وعسكريا”، موضحاً انه “ليس المقصود عسكرياً، كما حاول البعض تسويقه في الإعلام الغربي بأن إيران أرسلت جيشا أو قوات إلى سوريا، هذا الكلام غير صحيح” وأوضح الرئيس السوري “هي ترسل لنا عتادا عسكريا وهناك طبعا تبادل للخبراء العسكريين بين سوريا وإيران وهذا الشيء موجود دائما، ومن الطبيعي أن يزداد هذا التعاون بين البلدين في ظروف الحرب” واتهم الأسد تركيا بتقديم الدعم المالي والعسكري إلى “جبهة النصرة” و”داعش”، واستغرب الكلام عن فكرة إنشاء منطقة خالية من إرهابيي “داعش” على الحدود مع تركيا، قائلاً “أن نقول إن الحدود مع تركيا يجب أن تكون خالية من الإرهاب، فهذا يعني أن الإرهاب مسموح به في باقي المناطق، هذا الكلام غير مقبول، يجب القضاء على الإرهاب في كل مكان ونحن ندعو منذ أكثر من ثلاثة عقود لتحالف دولي من أجل مكافحة الإرهاب” واعتبر أن “الدول الغربية تعتقد دائماً أن الإرهاب ورقة تستطيع أن تضعها في جيبك وتستخدمها من وقت لآخر، الآن يريدون استخدام جبهة النصرة ضد داعش فقط، ربما لأن داعش خرج عن سيطرتهم بشكل أو بآخر” وفي سؤال حول موقفه من المطالب الكردية، أكد الأسد أنه لا يوجد أي مشكلة لناحية أي مطلب للشعب السوري، و”المطالب الكردية لدى بعض المكوّنات الحزبية الكردية، قابلة للنقاش وقابلة للطرح على الساحة الوطنية، لا يوجد لدينا فيتو على أي طلب، طالما أن هذا الشيء هو في إطار وحدة سوريا، ووحدة الشعب السوري والأرض السورية، ومكافحة الإرهاب، والتنوع السوري، وحرية هذا التنوّع بمعناه العرقي والقومي، وبمعناه الطائفي والديني” وأكد الأسد غياب التنسيق مع واشنطن في استهداف “داعش”، موضحاً أنه على الرغم من غياب التنسيق فإنه “لم يحدث أي صدام بين التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وسلاح الجو السوري”، مضيفاً “لا يستطيعون قبول حقيقة أننا القوة الوحيدة التي تحارب داعش على الأرض، بالنسبة لهم، إذا تعاملوا أو تعاونوا مع الجيش السوري فإن ذلك سيكون بمثابة اعتراف بفعاليتنا في محاربة داعش” وفي سياق متصل، أكدت واشنطن أن لا دور للأسد في عمليات “التحالف الدولي” ضد “داعش”، مشيرة إلى ضرورة تخليه عن السلطة ليتيح تسوية سياسية وكرر وزير الخارجية الاميركي جون كيري لنظيره الروسي سيرغي لافروف في اتصال هاتفي، موقف بلاده من الأسد بعدما وعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمواصلة الدعم العسكري للرئيس السوري وقال مكتب كيري “إن استمرار دعم روسيا للرئيس الاسد يمكن ان يؤدي الى تأجيج النزاع وإطالة أمده، وتقويض هدفنا المشترك المتمثل في مكافحة التطرف” وأضاف مكتب كيري أن الوزير الأميركي “أكد انه ليس هناك حل عسكري للنزاع الشامل في سوريا الذي لا يمكن حله إلا بانتقال سياسي من دون الاسد” وأكد كيري مجددا “التزام الولايات المتحدة بمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية مع تحالف مكون من اكثر من 60 دولة، لا يمكن للأسد أبدا ان يكون عضواً ذا مصداقية فيه” كما أكد ان الولايات المتحدة “سترحب بدور بناء تلعبه روسيا في الجهود لمحاربة داعش” وكان الرئيس الأميركي باراك اوباما انتقد الجمعة الإستراتيجية الروسية بدعم الحكومة السورية، وقال في قاعدة “فورت ميد” العسكرية في ولاية ميريلاند “نتقاسم مع روسيا الرغبة في مكافحة التطرف العنيف” وأضاف “اذا كانوا (الروس) مستعدين للعمل معنا ومع الدول ال60 التي يتألف منها الائتلاف، فستكون هناك امكانية للتوصل الى اتفاق انتقالي سياسي” في سوريا، مؤكداً أن هذه “الاستراتيجية مصيرها الفشل” وردا على هذه التصريحات، دافع الرئيس الروسي عن استراتيجيته هذه، قائلاً “إننا ندعم الحكومة السورية في كفاحها ضد العدوان الارهابي ونقدم وسنقدم مساعدة عسكرية فنية لها”، في إشارة الى العقود الموقعة مع دمشق لتسليمها اسلحة من جهة ثانية، أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان أن باريس ستوجه أولى ضرباتها الجوية لتنظيم “داعش” في سوريا “خلال الأسابيع المقبلة” ورداً على سؤال لإذاعة “فرانس انتر” عن موعد تنفيذ المقاتلات الفرنسية لضربات في سوريا، قال لودريان “في الاسابيع المقبلة، ما إن تتوفر لدينا اهداف محددة بشكل جيد” إلى ذلك، أعلن وزير الدفاع الاسترالي كيفن اندروس أن سلاح الجو الأسترالي نفذ أول غارة على تنظيم “داعش” في سوريا ودمر عربة مصفحة لنقل الأفراد وقال الوزير الاسترالي في تصريحات لصحافيين، إن هذه الضربة “تندرج في اطار التوسيع المنطقي (لمشاركة استراليا) في التصدي لداعش، عبر التحرك ليس فقط في سماء شمال العراق بل ايضا في سماء شرق سوريا، بهدف إضعاف قوات داعش وتدميرها” واضاف اندروس ان طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي دمرت في الغارة آلية مصفحة لنقل الافراد لتنظيم “داعش” بصاروخ موجه، موضحاً أن “طائرتي هورنيت تابعتين لقواتنا رصدت الآلية التي كانت مخبأة في مجمع لداعش” وأضاف أن الطائرات الاسترالية “تقوم بطلعات فوق سوريا والعراق وغالبية مهماتنا ما زالت تتركز فوق العراق ونقوم بها بشكل منتظم” وكانت استراليا أعلنت الاسبوع الماضي انها ستوسع في غضون الايام المقبلة نطاق مشاركتها في الغارات الجوية، التي يشنها تحالف دولي ضد تنظيم “داعش” في العراق لتشمل الإرهابيين في سوريا، وذلك تلبية لطلب واشنطن التي تقود التحالف.




