سلايدر

أمريكا منعت العشائر من تحرير منطقة القيارة ..الحكومة تلتزم الصمت أمام تدخلات واشنطن وتتواطأ على إبعاد المقاومة عن ساحات المعركة

1419837453_1

المراقب العراقي- سلام الزبيدي

لم يصدر من الحكومة العراقية أي موقف حيال التدخلات الأمريكية في الملف الأمني ومنع فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي من تحرير محافظة الانبار التي وضعت لها خطط التحرير بعد تطهير مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين, منذ قرابة الستة أشهر الماضية, اذ ان توقف العمليات العسكرية جاء نتيجة التدخلات الأمريكية في القرارات العسكرية ومنع واشنطن الحشد الشعبي من التدخل في تحرير مدن الانبار من العصابات الاجرامية. اذ لم يصدر من أية جهة رسمية حكومية أي توضيح حيال دخول القوات الأمريكية والتي اجبرت بعض قطعات الحشد الشعبي على الانسحاب من مواقعها كونها تمتنع عن خوض اية معركة تجمعها مع الجنود الامريكان في خندق واحد, لاسيما ان أمريكا ترغب بانشاء قواعد عسكرية ثابتة لها في المناطق الغربية, بعد ان انشأت قواعد عسكرية عدة في شمال العراق بمحيط محافظة الموصل وفي عدد من مدن الاقليم.

وتشير مصادر خاصة “للمراقب العراقي” بان القوات الامريكية المتواجدة في أطراف الموصل تمنع بعض العشائر من تحرير مدنها من عصابات داعش الاجرامية, مبينة بانها اوقفت بعض عشائر جنوب الموصل من تطهير مدينة “القيارة”, بعد ان قامت تلك العشائر بالزحف على مقرات داعش وتطهير أجزاء واسعة من المنطقة. وهذا ما يصفه مراقبون بانه “تكبيل” لأية حركة فاعلة ضد التنظيمات الاجرامية الى حين اكمال الادارة الامريكية تنفيذ مخططاتها في البلد. ويرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, ان هناك رفضا اقليميا امريكيا لتحرير محافظتي نينوى والانبار, وعمل على إبعاد الحشد الشعبي عن ساحات المعركة, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان هناك ضغوطاً كبيرة على الحكومة العراقية من أجل ابعاد الحشد الشعبي, ولاسيما ان ذلك حدث بعد دعوات من بعض العشائر الانبارية التي ذهبت الى واشنطن بعدم ادخال الحشد للرمادي, منوهاً الى ان الحكومة العراقية و وزارة الدفاع لم يكن لهما موقف سريع أو تفسير لتوضيح ما موجود على الارض.

كاشفاً عن وجود استطلاعات أمريكية متواصلة على محيط الرمادي, بعد وصول قوات جديدة من الكوماندوز الأمريكية والطائرات الى القاعدة الجديدة, التي سيتم انشاؤها في شمال “هيت”.

موضحاً بان هذه التطورات جاءت بعد انتكاسة أمريكا وخروجها مرغمة من العراق, دون ان تحقق نجاحا ملموسا أو تنشئ قواعد عسكرية ثابتة لها, لذلك واشنطن تحاول العودة الى العراق مجدداً بالتعاون مع قوى سياسية في الحكومة المركزية فضلا على حكومة الإقليم التي فتحت أراضيها لانشاء قواعد ثابتة للجنود الامريكان في شمال اربيل وحلبجة, وهذا ما تؤكده التقارير الأمريكية التي نشرت هذه المعلومات.

على الصعيد نفسه نفى النائب احمد الاسدي، الانباء التي تتحدث عن انسحاب قوات الحشد من محافظة الانبار، مبيناً بمؤتمر صحفي عقده في مبنى مجلس النواب، بان “الحشد الشعبي شكل للدفاع عن العراق حتى طرد آخر داعشي، ولم يترك الحشد أو ينسحب من أي موقع في الانبار، ولن ينسحب من أية منطقة”.

وأضاف الاسدي: “الانبار مدينة عراقية وواجب علينا الدفاع عنها، والحشد سيبقى فيها وفي صلاح الدين وسيحررها كبقية مدن العراق”، وأكد الاسدي، أن “عناصر القوات الأمريكية موجودون بصفة مدربين ومستشارين ولا توجد موافقة لنزول أية قوات أمريكية على الأرض، ولا توجد أية قوات برية منها خارج المناطق المخصصة للتدريب”، مبينا أن “التوقيتات العسكرية مفتوحة منذ انطلاق عمليات تحرير الانبار والفلوجة والصقلاوية”.

يذكر ان محافظ الانبار صهيب الراوي قد سافر الى واشنطن بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية في بغداد لغرض اللقاء بعدد من المسؤولين في الإدارة الأمريكية لمناقشة آخر التطورات في محافظة الأنبار.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى