التدخلات السياسية تُعيق حسم ملف الطارمية والعمليات العسكرية تتواصل

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
استمرارا لمحاولات إنهاء الوجود الارهابي على أرض الطارمية، أقبلت قوة أمنية على تنفيذ عملية عسكرية جديدة بمشاركة الحشد الشعبي، لملاحقة عناصر داعش في القضاء وإنهاء حالة “التراخي الامني” فيه، حيث أسفرت تلك العملية عن تحرير 8 مناطق من القضاء في ساعاتها الأولى.
وفي الوقت ذاته، رأى قيادي في الحشد، أن هذه العملية والتي سبقتها هي ليست حقيقية ولم تواز خطورة الجماعات التكفيرية وحواضنها في هذا القضاء، في تقديم جملة من الحلول لإنهاء ملف الارهاب في الطارمية أبرزها مسك الارض من قبل الحشد الشعبي وتفعيل الجهد الاستخباري.
وأطلقت صباح أمس السبت، قوة من قيادة عمليات بغداد وبمشاركة أبطال الحشد الشعبي والقوات الأمنية، عملية أمنية واسعة شمالي العاصمة بغداد للقضاء على فلول داعش الارهابي، حيث لا زال قضاء الطارمية يعاني من تواجد الجماعات الارهابية ما يشكل خطرا محدقا بأمن العاصمة بغداد وسكانها.
وكشفت هيأة الحشد الشعبي، تفاصيل العملية العسكرية في الخاصرة الشمالية للعاصمة بغداد، مؤكدة أنها انطلقت من ثلاثة محاور.
وقال بيان للحشد، إن عملية الطارمية تهدف لتأمين منطقة شمالي العاصمة عبر تفتيش القضاء بشكل كامل وتدقيق المعلومات الأمنية للسكان والنازحين الوافدين مؤخراً الى المنطقة خصوصا بعد التحركات الاخيرة لعناصر داعش التي استهدفت من خلالها القوات الأمنية التي تمر عبر المنطقة أو تلك التي تتمركز فيها.
وأضاف البيان، أن هذه العملية جاءت استكمالا للعملية العسكرية التي قام بها فوج الطارمية التابع لقيادة عمليات بغداد للحشد الشعبي والتي تمكن من خلالها قتل ثلاثة إرهابيين.
وقامت الهندسة العسكرية للحشد بفتح طرق جديدة لتسهيل حركة القطعات الأمنية وتعقب خلايا داعش الإجرامي.
وفي أولى حصيلة للعملية، قام الحشد الشعبي بتطهير 8 قرى ومناطق في القضاء وقتل واعتقال عدد من الارهابيين المتواجدين فيه.
وبدوره، قال المعاون التنفيذي لرئيس أركان الحشد نعمة الكوفي، إن هيأة الحشد الشعبي وضعت خطة وصفها بـ”متكاملة”، لعملية الطارمية، التي أُعلِنَ عن انطلاقها أمس السبت.
ونقل موقع الحشد الشعبي، عن الكوفي قوله إن منطقة الطارمية تمثل رئة بغداد ولابد من تأمينها وهذه المرة الخامسة ندخل المنطقة لطمأنة الاهالي بأنها خالية من الإرهابيين.
وأضاف، أن هيأة الحشد الشعبي وضعت خطة متكاملة في العمليات المشتركة وستكون هناك عمليات دَورية لملاحقة العناصر الارهابية وستستمر لأيام عديدة، لافتا الى أن الانسجام بين القوات الامنية أسهم بنجاح العملية في الساعات الاولى من انطلاقها.
لم تعُدْ هذه العملية العسكرية هي الاولى فحسب، فقد سبق أن نفذت القوات الامنية عمليات مشابهة لها في القضاء، إلا أن مساحة القضاء الشاسعة ولكثرة الحواضن الارهابية تجعل من حسمها ملف مُعقدا.
وبدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي قاسم العجرش، أن “العملية التي نفذتها القوات الامنية العراقية بمشاركة الحشد الشعبي، هي ضمن سلسلة العمليات التي تأتي لملاحة الجماعات الارهابية في القضاء، لكن هذه العلميات هي بالأصل “غير حقيقية” ولا تناسب حجم وإعداد وقوة الجماعات الارهابية “داعش” وحواضنها”.
وقال العجرش، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذه العمليات التي ترتئِيها الحكومة والاجهزة الامنية هي مجرد عمليات استعراضية وروتينية لاغير، ولم تصل الى عمق الجماعات الارهابية الخطيرة”.
ورأى العجرش، أن “مسك الارض بشكل مرتب ومنسق من قبل الجيش العراقي ومكافحة الارهاب والحشد الشعبي وتفعيل الجهد الاستخباري هو الحل لإنهاء الارهاب في القضاء”، مشددا على “ضرورة العمل على تكرار سيناريو جرف النصر في الطارمية لأن البيئة في القضاء معقدة فضلا عن أنه يحتوي على مناطق زراعية وأنهار وبحيرات ومساحات قصبية شاسعة”.
وحذر العجرش، من “التدخلات السياسية والمزايدات الانتخابية من قبل النواب السنة على حساب أمن المنطقة والاعتراض على إجراء أي عملية أمنية حقيقية فيه”.



