إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المالية تشرع بموازنة (22) ..العجز الحاد واختفاء الوفرة المالية يعودان من جديد

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
يبدو أن لعبة الموازنات وارتفاع العجز المالي فيها استهوت حكومة الكاظمي , الذي يصر على تنظيم موازنة 2022 في الوقت الذي تثار عدة تساؤلات في مقدمتها , هل يكون هناك تأجيل للانتخابات البرلمانية التي تصر الحكومة على تنظيمها , فضلا عن كون موازنة 2021 ما زالت حبيسة الاعتراضات الحكومية ولم تطبق رغم انتهاء أكثر من ثمانية أشهر , وما زالت مصالح البلد، متأخرة بسبب مغامرات الكاظمي الذي وافق على التعديلات ثم تراجع بتأثير مستشاريه.
وزير المالية علي علاوي أكد أن موازنة 2022 ستطبق من خلالها الورقة البيضاء التي جوبهت باعتراضات برلمانية وشعبية .
وتسعى الحكومة لتجاوز العديد من المشاكل من خلال موازنة 2022 في مقدمتها غياب الحسابات الختامية، فضلا عن وضع 55 دولاراً كسعر لبرميل النفط في الوقت التي تؤكد المراكز العالمية أن النفط سيصل الى 80 دولاراً مع انتهاء العام الحالي , فلماذا الإصرار الحكومي على وضع تسعيرة أقل ؟.
الحكومة الحالية متهمة بتضليل الرأي العام وإخفاء الوفرة المالية لهذا العام من بيع النفط، وتحاول من خلال ذلك إعادة تلك اللعبة في العام المقبل، فهناك سرقات وإصرار حكومي على تضييع أموال النفط من خلال إرسال الاموال الى الإقليم , فضلا عن صرف الاموال لحلفاء الكاظمي لتمويل حملاتهم الاعلامية، بينما هناك شرائح لم تستلم مستحقاتها لحد الآن.
عضو اللجنة المالية النيابية محمد الشبكي أكد ، أن زيادة أسعار النفط ستغطي العجز في الموازنة وقيمة بعض القروض، فيما حدد مدى إمكانية إقرار موازنة 2022 قبل الانتخابات.
وقال الشبكي ، إن “الوفرة المالية من زيادة أسعار النفط تغطي العجز الموجود في الموازنة وتقدر قيمتها بـ 28 تريليون دينار”.
وفيما يتعلق بموازنة 2022 بين الشبكي أن “قانون الإدارة المالية نص على قيام وزارتي المالية والتخطيط وديوان الرقابة المالية بتقديم خططهم التنموية اعتباراً من شهر تموز، أي قبل 5 أشهر من حلول موعد العام الجديد”.
وحول مدى إمكانية إقرار موازنة 2022 قبل موعد الانتخابات النيابية في تشرين الأول المقبل رأى الشبكي أنه “لا يمكن إقرارها قبل الانتخابات.
ويؤكد الخبير المالي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “مشروع قانون الموازنة الاتحادية العامة للبلد لسنة 2022، سيكون خاصَّا بتطبيق الورقة البيضاء التي أعلنت عنها الحكومة للإصلاح الاقتصادي, ورغم الاعتراضات عليها ، إلا أن الحكومة تريد إثبات نجاح إصلاحاتها الوهمية من خلال وضع شروط صعبة التطبيق فيما يخص حقوق الموظفين , بينما تريد بقاء دعمها لحكومة بارزاني وبقاء الربط الكهربائي وعدم بناء محطات جديدة , والاهم أن سعر برميل النفط سيكون 55 دولارا , وهنا تكمن اللعبة , فالحكومة تريد إعادة تدوير مشاكل موازنة العام الحالي التي لم تصرف وقدر لها أن يكون عجزها كبير , حتى تتكررعملية الهدر المالي الحكومي والمتضرر هو المواطن”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “الموازنة تعتمد على الوضع السياسي ،لاسيما الانتخابات، وإذا جرت الانتخابات فعلاً في العاشر من تشرين الأول القادم، فأتوقع ألا يكون هناك قانون موازنة للسنة المالية المقبلة 2022، وسيكون الخيار البديل المحتمل هو العمل بنظام 1/12 أي تكرار تطبيق موازنة 2021″, لكن المثير في إصرار حكومة الكاظمي أن تنظم موازنة 2022 لإعادة أخطائها الكارثية , بحجة تطبيق الورقة الاصلاحية , واختيار 55 دولاراً للبرميل من أجل إعادة أخطاء موازنة العام الحالي , فالهدف أن يكون هناك عجزٌ ومن ثم تكوين أموال إضافية من بيع النفط للتلاعب بها , فالكاظمي لديه آمال بإعادة تدويره لدورة مقبلة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى