إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

سلم الرواتب الجديد “بلا فائدة” مع استمرار ارتفاع سعر الدولار

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
جاءت الدعوات البرلمانية لإعداد سلم رواتب جديد يضمن زيادة مالية خاصة للرواتب المنخفضة في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار برميل النفط ليحقق العراق أرباحا تصل الى أكثر من 25 مليار دولار، وهذا ما عمل على إنهاء العجز المالي، لكن هذه الدعوات لم تلق اهتماما بسبب سياسة الحكومة المالية غير المتزنة والتي أسهمت في تخفيض قيمة الدينار , ما يعني أن أي زيادة في الرواتب ليس لها قيمة بسبب ارتفاع الاسعار والتضخم الاقتصادي الذي بدأ يشهد صعودا , ما يؤشر إيقافا في عمليات النمو الاقتصادي وانكماشا واضحا في الاسواق , فالمطالب البرلمانية والشعبية للحكومة هي بعودة سعر الدولار كما كان عليه سابقا من أجل تقليل نسب الفقر والبطالة .
القضاء على البطالة وتخفيف العبء عن الموازنات المقبلة من خلال تخفيف حجم الإنفاق الحكومي والموازنات الضخمة للرئاسات الثلاث، توصيات رفعتها لجان برلمانية لإعادة سعر الدولار الى سابق عهده بسبب الآثار السلبية التي فتكت بالمجتمع العراقي وجعلته من الدول الفقيرة في الوقت الذي تطفو البلاد على بحيرة من الذهب كاحتياطي لها , ومن التوصيات الاخرى للحكومة هي دعم القطاع الخاص الذي من شأنه أن يخلق فرصاً وظيفية للشباب الباحثين عن العمل والخريجين الذين تزداد أعدادهم بشكل كبير جداً، والذي أدى الى ارتفاع منحنى البطالة بشكل كبير.
اللجنة المالية في البرلمان علقت ، من جديد بخصوص سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، في الوقت الحالي.
وقال عضو اللجنة محمد إبراهيم ، إن “الجهات الحكومية التنفيذية المختصة، مطالبة بشكل عاجل، بمراجعة قرار رفع سعر صرف الدولار، في الوقت، خصوصاً أن كل مبررات وحجج هذا القرار قد زالت بعد ارتفاع أسعار سعر النفط في الاسواق العالمية”.
وبين إبراهيم أن “المواطنين حتى الآن مازالوا يعانون من تبعات هذا القرار، الذي أثقل كاهلهم خصوصاً أن هذا القرار سبب بارتفاع أسعار المواد الغذائية وغيرها من المواد، بشكل كبير”.وتابع عضو اللجنة: “نحن في اللجنة المالية سنبقى نطالب بإعادة سعر صرف الدولار إلى سعره القديم، بعد تحسن أسعار النفط.
ويرى الخبير الاقتصادي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “تحقيق وفرة مالية من بيع النفط لم يحقق شيئا للمواطن بسبب تعنت الحكومة وعدم صرفها لموازنة 2021 , فضلا عن أن قراراتها الاقتصادية المتخبطة وخاصة فيما يتعلق برفع سعر صرف الدولار , ستجعل عملية إعادة النظر بسلم الرواتب أمراً غير مُجدٍ , لأن قيمة رواتب الموظفين انخفضت بنسبة 25% بسبب تلك الاجراءات وأي عملية لرفع الرواتب ستكون فاشلة , فالاجدر بالحكومة إعادة صرف الدولار لسعره القديم , خاصة بعد انتهاء الحاجة لها وارتفاع أسعار النفط وتحقيق عوائد مالية ضخمة أنهت العجز المالي في موازنة العام الحالي, كما أن الاسعار في الاسواق المحلية هي الاخرى ارتفعت وأصبحت العائلة العراقية غير قادرة على شراء مستلزماتها , لذا فالمطالبة بإعادة سعر الدولار الى سابق عهده هي الافضل من أية إجراءات مالية.
من جهته أكد المختص بالشأن المالي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن هناك بعض المحاولات من قبل بعض اللجان لإعادة النظر برواتب الدرجات العليا بحجة التخفيف عن الرواتب , وهي محاولة فاشلة ودعاية انتخابية , فطيلة السنوات الماضية لم تخفض رواتب البرلمانيين والوزراء , كما أن المجاملات السياسية من قبل نواب بعض الكتل للحكومة لأغراض خاصة بعيدا عن مصلحة الوطن , فنحن بحاجة الى قرارات اقتصادية ومالية تسهم في إنقاذ الواقع المعيشي للمواطن وليس لمجاملات سياسية , فالعراق يشهد أسوأ فترة سياسية في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتضخم , لذا فنحن بحاجة الى حلول حقيقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى