إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مشروع ضخم بحاجة إلى 40 مليار دولار لتوليد الطاقة في العراق

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
يسعى العراق لإنشاء مفاعل نووي للأغراض السلمية، أبرزها توليد الكهرباء، وهو يعاني عجزاً كبيراً في هذا الجانب بعد أن أنفق مليارات الدولارات خلال الأعوام المنصرمة دون أن يحرز أي تقدّم في قطاع الطاقة، وقد أثيرت ردود فعل كبيرة في ظلّ وجود حزمة تعقيدات أمنية واقتصادية وصحية يعاني منها البلد، وقد تم تحديد 20 موقعا أوليا لغاية الآن، ومن ثم سيتم استخدام طرق الإسقاطات العلمية المعتمدة عالميا لاختزالها، فالعراق يهدف الى بناء ثمانية مفاعلات صغيرة لتوليد الكهرباء قادرة على إنتاج حوالي 11 ميكاوات من الطاقة بتكلفة 40 مليار دولار, لسد حاجة البلاد من الكهرباء، إلا أن المشكلة الحقيقية هي مبالغ المشروع التي لايستطيع العراق توفيرها بالاضافة الى الرفض الاقليمي والدولي، ما سيلجأ الى حلول في مقدمتها العمل مقابل النفط , أو تمويلها من قبل المؤسسات الدولية , فالعراق فاتح دولا كبرى بالمشروع وبانتظار موافقتها , خاصة أن العمل سيكون بواسطة الشركات الروسية, والتي ستعترض أمريكا عليها وتشترط استبدالها بأمريكية لتسويف المشروع وسرقة أمواله.
ويبقى السؤال الأكثر جدلاً , هل ينجح المشروع وسط الصراعات السياسية في المنطقة ,والتهديدات الامريكية بشأن حروب على الدول التي تعارض مصالحها, خاصة أن العراق يعد من دول محور المقاومة وإن كانت الحكومة ذات هوى أمريكي ولا ننسى استهداف الطيران الاسرائيلي لمفاعل تموز ومخاوف من تكرار ذلك ، إذًا يجب أن تكون هناك موافقة دولية وإقليمية لإنجاح المشروع.
لجنة الخدمات النيابية علقت على نية الحكومة إنشاء مفاعلات نووية صغيرة لاغراض إنتاج الطاقة في العراق.
وقال عضو اللجنة، عباس العطافي، إنه “من المهم أن تكون المصادرالنووية موجودة في العراق لاهميتها في إنتاج الطاقة وكثير من الامور الطبية”.
وأضاف العطافي، أن “العراق من أوائل الدول في المنطقة التي قامت بإنشاء مفاعلات نووية ولكن تم إفشال هذا المشروع حينما تم قصفه من قبل الكيان الصهيوني”.
وتابع العطافي، أن “العراق لا يستطيع في الوقت الحالي إنشاء هذه المفاعلات بسبب وجود مشاكل كبيرة ونزاعات في البلد حيث إن الامر يحتاج إلى تنسيق دولي “مشيرًا إلى أن “الكلام عن هذه المفاعلات في الوقت الحالي يأتي في إطار التخطيط للمستقبل، وليس التنفيذ في الوقت الحالي”.
ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “الحديث عن إقامة مفاعلات نووية لتوليد الطاقة هو حديث للاستهلاك الاعلامي , خاصة أنه لم يحرز تقدما في تطوير محطات الكهرباء ونحن دولة نفطية وما زلنا نستورد الوقود , فضلا عن عدم وجود موافقات دولية أو إقليمية لإنشاء ثمانية مفاعلات نووية بموازنة تقدر 40 مليار دولار ونحن نعيش ضائقة مالية وما زال وزير المالية يفاوض على أربعة مليارات دولار كقرض مستعجل , والأهم أن الصراعات السياسية والدولية حول العراق ستولد فيتو على بناء مفاعلات نووية لأغراض الطاقة , لذا فالحديث يجب أن يتركز على تطوير منظومة الكهرباء الوطنية وليس مشاريع غير قابلة للتحقيق”.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “خبراء هيأة السيطرة على المواد المشعة أكدوا أن هناك عوامل عديدة تعترض بناء مفاعلات نووية في مقدمتها الرفض الدولي , وخاصة أمريكا التي وضعت فيتو على إصلاح المنظومة الوطنية للكهرباء فكيف ستقبل , وفي جميع الاحول لايوجد تفاؤل أبداً بهذا المشروع لعدم توفر الإمكانيات الضرورية المطلوبة، وسيبقى مجرّد أفكار يصعب تطبيقها بهذه الأجواء, فحكومة الكاظمي تستخدم مفردات الطاقة النووية والشمسية لأغراض دعائية , والاجدر أن تسهم في بناء محطات كهرباء جديدة بدلا من الحديث عن مشاريع لاتستطيع بناءها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى