الإسلام في المواجهة .. لماذا ..؟

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
بعيدا عن الطائفية والتعصب الطائفي وعن المذهبية والانتماء المذهبي . بعيدا عن متبنيات أهل السنة بكل مذاهبهم وعن ثوابت الشيعة بكل أسمائهم تعالوا معي نُحاوِلْ أن نفهم ما يجري للإسلام وما يواجه الإسلام وما يتعرض له المسلمون وكيف ولماذا ؟ الإسلام فوبيا والإسلام المتطرف والإرهاب الإسلامي وداعش الإسلامية وبوكو حرام والقاعدة وطالبان والنصرة وغيرها من عشرات الأسماء التي أسست لصورة مشوّهة عن الإسلام والمسلمين وجعلت من هذا الدين الحنيف محط الريبة والشبهة والاتهام حتى تجرأ عليها أراذلة الغرب بما فيهم من رؤساء أو ما يطلق عليهم مفكرين أو غيرهم فلماذا ؟ اليوم وصل الحال فينا إلى أن بعض الأصوات في دول العروبة من الأعراب المطبعين سرا وعلانية يدعون علنا إلى إعادة النظر في بعض الآيات القرآنية وقراءتها بصورة تقلب المعنى وتثير الخوف في نفوس الآخرين والدعوة لما يسمى بتجديد الخطاب الإسلامي . هم يعلمون والكل يعلم أن الدواعش وأرباب الدواعش بكل المسميات التي سبقتهم أو ستأتي بعدهم هي أجندات مخابراتية يتم دعمهم وتمويلهم من ال CIN والموساد الصهيوني في تل أبيب لكن الإسلام هو الغاية وهو القصد وهو الهدف . هل سمعنا يوما من ينتقد الفكر الصهيوني الذي يدعو على لسان عوفاديا الحاخام في خطبة بثتها الفضائيات الإسرائيلية : { إن اليهودي عندما يقتل مسلما فكأنما قتل ثعبانا أوحشرة لهذا فإن التخلص من المسلمين مثل التخلص من الديدان أمر طبيعي أن يحدث وأن الدين اليهودي يحث على التخلص من كل من يسكن فلسطين وأنه جاء في التلمود إذا دخلت المدينة وملكتها فاحرص على أن تجعل نساءها سبايا لك ، ورجالها عبيدا لك أو قتلى مع أطفالهم ) . ما نشهده حتى اليوم من إرهاب وقتل إسرائيلي للفلسطنيين ودمار مقدسات المسلمين أين الغرب والعالم والأمم المتحدة والأعراب الجبناء المطبعون من هذا الكلام لأعلى حبر يهودي في إسرائيل وهذه الجرائم هل سمعنا من ينادي إلى تصحيح اليهودية أو إعادة النظر بالتلمود وهل سمعنا باليهودية فوبيا أو الإرهاب اليهودي؟ أين هم من حملة الاسترقاق للأفارقة من قبل الكنيسة المسيحية التي دفعت ملايين الدولارات لاستعباد الأفارقة تحت اسم حملة اصطياد العبيد باسم الرب . أين هم والعالم أجمع والأمم المتحدة مما قام به هتلر وألم يكن هو مسيحيا وتبنى ما يسمى بمحرقة اليهود .. هل صار المسيحيون إرهابا ؟ أين هم من حملة بوش بغزو العراق تحت راية الرب والحملة الصليبية كما فعلها قبلها في أفغانستان ؟ ما قام به الصرب المسيحيون بإبادة الآلاف من الرجال واغتصاب الآلاف من نساء المسلمين في البوسنة ألم يكن إرهابا وجرائم بحق الإنسانية وهل صارت المسيحية فوبيا أو الإرهاب المسيحي وهل سمعنا مثلا من يدعو إلى تصحيح الإنجيل أو المسيحية وهل شوّه ذلك الديانة المسيحية ؟ الهندوسية في الهند وما قامت به من مجازر ضد المسلمين تجاوزت ال14 مليون مسلم ولم نسمع أحدا طالب بتصحيح الهندوسية . ما يقوم البوذيون في ميانمار من إبادة جماعية للمسلمين . كل تلك الجرائم والإبادات والمجازر ولم نسمع من ينادي بتصحيح اليهودية أو المسيحية أو الهندوسية أو البوذية أو وصفهم بالإرهاب ولكن علينا أن نحاكم الإسلام لأنه منع المثليين من ممارسة الدعارة ومنع شرب الخمر التي تجعل من العقل البشري أسوة بالبهيمة الضالة ولأنه ضد تعرّي النساء وتحويلها إلى سلعة للجسد الرخيص ويدعو في عقيدته الصحيحة إلى العفّة والحياء والشرف والعفاف والحب والتسامح والعطاء وحتى تحية المسلم فيه للآخر هي السلام . فلماذا ؟. إنها حملة كبرى مبرمجة ومدروسة ومعد لها إعدادا رصينا في الغرف المظلمة في أمريكا وبريطانيا وتل أبيب وأدوات تنفيذها فاعلة في الرياض ودبي وبقية المشايخ وأمثال السيسي وبقية الأدوات الرخيصة من أشباه الرجال عندنا وعند غيرنا . باختصار أقول ما نراه اليوم فينا وبيننا وحولنا وما يفعله بعض شبابنا والمستثقفين وماتروج له وسائل إعلام الغرب وأدواتهم لدينا هو نتاج حملة كبرى تستهدف الإسلام ولا شيء سوى الإسلام ديناً وحياة ومنظومة أخلاق وقيما وثوابت بكل مفرداتها وهو ما يدعونا أفرادا ومثقفين ونخبا وعوائل وكل ذي عقل وبصيرة أن نقرأ المشهد بوعي وبصيرة ،واللهم اشهد إني قد بلغت .



