شمس الدين بلعربي.. مصمّم الملصقات الإعلانية للأفلام العالمية

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
شمس الدين بلعربي فنان جزائري شاب امتهن رسم وتصميم الملصقات الإعلانية للأفلام حتى وصلت شهرته الى هوليود مركز صناعة الأفلام العالمية كأول عربي يحترف هذه المهنة ويصل الى تصميم الملصقات بالرسم اليدوي كلوحات يتم تحويلها الى ملصق ورقي يوضع في السينمات كدعاية للفلم.
من مواليد 1987، بدأ حياته ببلدية عين تادلس التابعة لمستغانم غرب الجزائر كان يعاني التهميش والفقر حيث كان راعيا وانقطع عن الدراسة بشكل مبكر، الا ان ذلك لم يقف أمام تحديه لكل الصعوبات فغلب إصراره كل العقبات ليكون فنانا تنشر صوره صحف ومواقع إعلامية محلية و دولية.
التقت (المراقب العراقي) به في حوار عن موهبته وخرجت منه بهذه المحصلة: يقول إن انطلاقته كانت بعد تلقيه رسالة من منتج ارجنتيني يعمل بالشراكة مع هوليود و عرف بأعماله في الأوساط السينمائية مما عزز تواجد اسمه في الأوساط السينمائية بعد توافد الطلبات من المخرجين و المنتجين و عمل الكثير من ملصقات الأفلام العالمية و عرضت أعماله الفنية علي في مهرجان “كان” السينمائي الدولي و مهرجانات الأوسكار و سيزار ، فشاهد أعماله الممثل الهوليودي JIMMY GOURAD RAMADAN الذي راقته أعماله وعبر عن مبادرته بتكريمه تكريما خاصا بحضور رئيس الوفد الممثل العالمي Jimmy RAMDAN GOURAD تم تكريمه كفنان يصمم ملصقات الأفلام العالمية بالطريقة التقليدية أي عن طريق الرسم و الفن التشكيلي .
ويضيف :انه تم تسجيل إسمه في القاموس العالمي للسينما العالمية IMDB كما تم تسجيل قصة حياته الي جانب عمالقة السينما العالمية في كتاب أصدرته مؤسسة هوليود العالمية ، كما كتب عن قصتي الممثل الهوليودي Vincent Lyn و تم تسجيل قصة مسيرته الفنية في القاموس السينمائي العالمي BUKS OF AMERICA و تلقى رسائل الشكر و العرفان و التشجيع من الكثير من الفنانين العالميين مثل دون ويلسن و ريتشارد نورتون و ستيوارت ياي و كثيرين .
وبين انه تم اختياره من بين الشخصيات المؤثرة لعام 2020 من قبل مجلة ( مؤثرون ) INFLUENTIAL PEOPLE MAGAZINE الأمريكية الشهيرة حيث نشرت قصته في ثلاثة صفحات و نشرت رسوماته علي غلافها.
وفي سؤالنا له عن سبب تمسكّه بمهنة شبه منقرضة في عالم صناعة السينما، أجاب قائلا: يتمثّل عملي الفني في رسم ملصقات الافلام وتصميمها، وأنا كنت من عشاق السينما واستطعت أن أمزج بين موهبتي في الرسم وبين شغفي بالسينما من خلال رسم ملصقات سينمائية راسخة في ذهني. وقد تمسكت بذا العمل تقديراً مني له، وإيمانا بأنّ الفنانين الحقيقيين يحترمون هذه المهنة.
وعن الدوافع التي تجعله قوياً أمام تحديات هذه المهنة وأزماتها يقول: مادام الفنان متمسكاً بعمله، فإنّ مهنته لن تنقرض، مهما اختلفت ظروفها أو تراجعت نسبة الإقبال عليها. وهذا الفنّ الذي بات غريباً في مجتمعاتنا كان مثارا للسخرية في بداية طريقه، وتحديدا من أشخاص يحيطون بي، لكنه في مرحلة لاحقة سمح لي بأن أتواصل مع العالم من خلال معارض كثيرة وأن أصل إلى بعض نجوم هوليود عبر رسم محطات في حياتهم أو إعادة رسم ملصقات أفلامهم الشهيرة بأسلوب جديد حصد إعجابهم، كالملاكم العالمي محمد علي كلاي وزوجته ، وملصق من فيلم لفان دام الذي عبّر لي عن سعادته بالعمل من خلال نشره صورة له وهو يحمل اللوحة.
وعن كيفية وصول أعماله إلى مشاهير عالميين نشروا صورهم بجانب أعماله، فأجاب : وصولي إلى مشاهير السينما العالمية كان في شكل تدريجي. أولاً، اعتمدت على الرسائل البريدية التي كنت أرسلها لهم أو للمسؤولين عن إدارة أعمالهم. وعلى رغم كثرة الإيميلات التي تصلهم، استطاعت هذه الأعمال أن تجذب اهتمام بعضهم ممن ردّ على رسائلي بالإعجاب. وكان أول رد تلقيته من المنتج الهولندي سالار زرزا، وهو رئيس شركة انتاج يعمل بالشراكة مع استوديوهات هوليود، فأعجب بأعمالي و قدمها الي المنتج و الممثل السينمائي الكبير محمد قيسي الذي يعتبر من عمالقة السينما الهوليودية في ثمانينيات القرن الماضي. بعدها تلقيت رسالة من عائلة الملاكم محمد علي كلاي ومن ثمّ وصلتني رسالة من الممثل الهوليودي الشهير بريس ديفسن، قبل أن التقي في إحدى المناسبات بوفد سينمائي يرأسه الممثل الكوميدي وبطل الملاكمة السابق جيمي غوراد. بعدها، تطورت العلاقة معهم وتحولت إلى علاقة عمل وتلقيت طلبات لإنجاز ملصقات الافلام الهوليودية، منها فيلم Garra Mortal وBucks of America وIslamophobia وغيرها. وثمة فيديو تكريمي نشرته على صفحتي على الفيسبوك يجمع عدداً من المشاهير والمنتجين ممن يدعمون عملي لكونهم اعتبروني من الفنانين القلائل المتمسكين برسم الأفيش السينمائي وتصميمه بأدوات تقليدية، على رغم كلّ التحولات والتحديات”.
ختاما: لا ينكر شمس الدين بلعربي أن عمله يشبه النحت في الحجر، لكنه سعيد جداً بما وصل اليه، فهو رسم ملصقات لأفلام عالمية أهمها “خارج الإنتقام”، والذي فتح أمامه أبواباً كثيرة. ومع ذلك، يُفضّل شمس الدين ألا يترك بلاده وأن يلقى الدعم الداخلي حتى يكمل ما بدأه. ويختم قائلا: “أطمح إلى فتح مدرسة عربية تعلّم هذا الفن لجميع الراغبين والموهوبين حفاظاً عليه من الإندثار.



