إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كردستان تمارس سياسة “لي الأذرع” وحكومة بغداد “تتفرج” !

المراقب العراقي/ احمد محمد…
في الذكرى السنوية السابعة للمجرزة الانسانية التي شهدها قضاء سنجار الواقع غرب محافظة الموصل على ايدي الجماعات الارهابية “داعش” لازالت هناك محاولات “كر و فر” تمارسها السلطات المركزية من جهة والكردستانية من جهة اخرى بغية عقد اتفاقات مرفوضة شعبيا وسياسيا هدفها رهن امن القضاء بتواجد جماعات مسلحة متهمة بتسليم مفاتيح القضاء الى داعش كالبيشمركة مقابل اقصاء قوات أمنية عراقية كان لها الدور المهم والبارز في التحرير من دنس الجماعات التكفيرية كالحشد الشعبي والجيش العراقي والصنوف الاخرى.
وصادف يوم امس الثالث من آب الذكرى السنوية السابعة الأليمة على الإبادة الجماعية للايزيديين، والتي ارتكبتها عصابات داعش الاجرامية بحق المكون الايزيدي بقضاء سنجار في الثالث من آب عام ٢٠١٤، حيث حصلت إبادة جماعية صنفت من أكثر الجرائم الوحشية بحق الابرياء من ابناء الطائفة الايزيدية على أيادي متبني الفكر الارهابي الذين تسببوا بأبشع جرائم العنف والاضطهاد ضد الابرياء من الاطفال والشيوخ والنساء والشباب.
وتصف اوساط سياسية الابادة بـ”الجريمة النكراء”، فيما عدّ آخرين ان الابادة الجماعية التي مورست ضد الايزيديين ما زالت مستمرة، رغم تحرير مدينة سنجار والقضاء على جماعات داعش الإرهابي فيها وذلك اثر محاولات حكومة اقليم كردستان برهن امن واستقرار القضاء بوجود البيشمركة فيها والذي لم يلاق اي مقبولية هناك.
والجدير بالذكر ان القوات الامنية والحشد الشعبي خاضا معاركا طاحنة في القضاء حتى حققا النصر الكبير وهو طرد وقتل واعتقال عناصر تلك الجماعات.
ويحيي ابناء سنجار هذه المناسبة وسط رفض مطلق لمحاولات حكومة مصطفى الكاظمي عقد اتفاق مع حكومة البارزاني بكردستان، باخراج الحشد الشعبي وتسليم القضاء الى البيشمركة، المتهم بالتواطؤ مع داعش في عملية اجتياح المدينة.
وتشير بيانات مكتب إنقاذ الكرد الإيزيديين المختطفين من قبل داعش، إلى أن عدد الإيزيديين في العراق كان عددهم 550 ألف نسمة في 3 آب 2014، لكن هجوم داعش تسبب في نزوح نحو 360 ألفاً منهم عن ديارهم، ولم يعد منهم إلى سنجار سوى 150 ألفاً حتى الآن.
وتشير تلك البيانات إلى أن عدد قتلى الإيزيديين في الأيام الأولى من هجوم داعش، بلغ 1293 قتيلا، كما أسفر هجوم داعش عن فقدان 2745 طفلاً إيزيدياً لآبائهم.
وبدوره، عدّ قائممقام قضاء سنجار، محما خليل علي آغا، ان نسبة الدمار في مركز القضاء واطرافه تصل الى الـ 85 بالمائة بواقع 8105 منزلا مهدما وتدمير 525 بئرا، ولم يسلم الحيوان والشجر من التدمير، حيث قطعوا 240 الف شجرة مثمرة ونهبوا وسرقوا 418 الف رأس غنم وابقار.
وبين، ان “نسبة الضرر في ناحية الشمال يفوق الـ 65 بالمائة وناحية القيروان 60 بالمائة، وناحية القحطانية 70 بالمائة، لتترك سنجار 450 الف نازح نتيجة هذا الدمار”.
وتم إلى الآن العثور على 82 مقبرة جماعية في سنجار، إضافة إلى العشرات من القبور الفردية، وأقدم داعش على تفجير 68 ضريحاً مقدساً ومزاراً دينياً إيزيدياً، وأدت كل هذه الأعمال إلى هجرة أكثر من 100 ألف إيزيدي إلى خارج العراق.
من جهته، شدد رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، على تنفيذ “اتفاق سنجار” وتطبيع الوضع فيه وتأمين الأرض من أجل عودة النازحين من القضاء، هذا الامر عده مراقبون بأنه محاولة “لي اذرع” من قبل حكومة الاقليم.
وللحديث اكثر حول هذا الملف، اعتبر المحلل السياسي كامل الكناني، ان “ما تعرض له الايزيديون في سنجار سنة 2014هو جزء مهم وكبير وحساس من محنة الهجمات الداعشية على الاراضي العراقية”، مشيرا الى “وجود محاولات توظيف سياسي للانتهاكات والدمار الذي وقع على ابناء الطائفة الايزيدية خصوصا وأن سنجار هي منطقة متنازع عليها”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “بعض الاطراف الكردية تحاول المتاجرة بالمعاناة الانسانية لدى الايزيديون من خلال محاولة عقد ما يسمى باتفاق مشترك مع بغداد لاخراج قوة أمنية حكومية وادخال قوات البيشمركة المتهمة بالتواطؤ مع داعش والتسبب بجزء كبير بأحداث سنجار ومجازرها وفي الوقت ذاته مرفوض شعبيا في القضاء”.
واضاف، أن “رهن استقرار القضاء بعودة البيشمركة عبر اتفاق جدلي بين كردستان وبغداد هو “لي أذرع” من قبل كردستان”.
ورأى الكناني، أن “امن واستقرار سنجار واهلها وممتلكاتهم يمكن ان يكون عبر ادخال القوات الامنية العراقية الوطنية متمثلة بالجيش والشرطة العراقية والجيش الشعبي، بعيدا عن أي اتفاق سياسي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى