إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

هجوم أميركي يُريق دماءً عراقية في مناطق متاخمة لسوريا

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
في منطقة وعرة تقع على الشريط الحدودي الرابط بين الأراضي العراقية والسورية، ارتفعت على حين غرّة أعمدة دخان بالتزامن مع سماع دوي انفجار قوي، لم تعرف طبيعته على الفور قبل أن تتحقق القطعات الماسكة للحدود منه،
ولم تمضِ سوى دقائق حتى علمت القوات المرابطة على الشريط الحدودي، بتعرض عجلة نوع (تويوتا) تابعة لهيأة الحشد الشعبي، تسمى في العراق بـ”الحوثية” إلى قصف جوي أميركي.
وأفادت مصادر عسكرية بأن “هجوماً جوياً استهدف مركبة للحشد الشعبي ضمن المنطقة الحدودية بين العراق وسوريا”، مؤكدة أن “القصف دمر المركبة بالكامل”، فيما أشارت إلى أن “القصف أوقع شهداء لم تحدد أعدادهم حتى الآن”.
ويأتي هذا في الوقت الذي من المقرر أن يستقبل فيه الرئيس الأميركي جو بايدن، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في 26 تموز في واشنطن.
وشنت الولايات المتحدة ضربات نهاية حزيران على مواقع للحشد الشعبي في الحدود العراقية السورية، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، وهو ما يثير مخاوف لدى الإدارة الأميركية من اندلاع صراع مفتوح مع فصائل المقاومة الإسلامية.
وفي المقابل، استهدف نحو 50 هجوماً صاروخيّاً أو بطائرات مسيّرة المصالح الأميركيّة في العراق منذ بداية العام. وتُنسب هذه الهجمات التي لم تتبنّها أيّ جهة إلى فصائل المقاومة الإسلامية.
واستهدف أحدث هجوم كبير في السابع من تموز قاعدة عين الأسد العسكرية حيث سقطت 14 صاروخاً من دون تسجيل إصابات.
من جانبه يقول المحلل السياسي وائل الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “السفير الأميركي السابق دوغلاس سليمان كتب رسالة ووضعها أمام الكونغرس، تضمنت ثلاث نقاط تتلخّص باستهداف المرجع الأعلى السيد علي السيستاني، وإنهاء الهوية الشيعية، والقضاء على الحشد الشعبي”، مبيناً أن “الكونغرس ينتظر حالياً تشريع قرار يتيح استهداف الحشد”.
ويضيف الركابي أن “الأميركيين أصبحوا يستهدفون الحشد الشعبي دون حياء أو خشية لاسيما بعد تنفيذ جريمتهم الكبرى باغتيال قادة النصر”.
ويرى الركابي أن “الأيام المقبلة قد تشهد استهداف مخازن سلاح الحشد الشعبي وقادته”، لافتاً إلى أن “واشنطن تريد بذلك استهداف الهوية الشيعية والقضاء عليها”.
وكانت “المراقب العراقي” قد نشرت في وقت سابق تقريراً، تحدثت فيه عن حراك يجري في أروقة صنع القرار الاميركي، لاستصدار قرار من شأنه إعطاء ضوء أخضر لبايدن، لشن هجمات جوية ضد هيأة الحشد الشعبي في العراق.
ويُروج الإعلام الأميركي لوجود “ضغوط” يتعرض لها بايدن لحفظ ماء الوجه، بعد الضربات القاسية التي استهدفت مؤخراً المصالح الأميركية في العراق، حيث اعتبر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين ردود فعل بايدن تجاه تلك الهجمات غير كافية وليست فعالة.
وكان يُفترض أن يؤدي الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن إلى وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية، إذ ما يزال هناك نحو 3 آلاف و500 جندي أجنبي على الأراضي العراقية، بينهم 2500 أميركي، لكن إتمام عملية انسحابهم قد يستغرق سنوات، نظراً للمماطلات وسياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها الإدارة الأميركية.
وفي الخامس من كانون الثاني 2020، صوت مجلس النواب خلال جلسة استثنائية، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أية أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى