طب وعلوم

الصين تفرض إجراءات صارمة بشأن خصوصية البيانات

أمضت الصين شهورًا في تحجيم بعض شركات التكنولوجيا الكبرى بسبب مخاوف من أنها كانت تمنع المنافسة، وتستغل بكين الآن خصوصية البيانات كخطوة تالية في حملة شاملة تهدد بوقف الاستثمار العالمي في تلك الشركات.
وركزت حملة القمع التي شنتها البلاد ضد شركة ديدي على مزاعم بأن شركة النقل التشاركي أساءت التعامل مع بيانات حساسة حول مستخدميها في الصين.
وجرى إزالة تطبيق الشركة من متاجر التطبيقات في البلاد وحذرت من أنها تنتهك القوانين المتعلقة بجمع البيانات.
وأدى الضغط التنظيمي إلى تعكير أيامها الأولى كشركة متداولة علنًا في نيويورك، حيث انخفضت أسهمها. وخسرت ديدي نحو 29 مليار دولار في القيمة السوقية من ذروتها.
وقالت الشركة إنها تسعى جاهدة لتصحيح أي مشاكل وحماية خصوصية المستخدمين وأمن البيانات ومنع مخاطر الأمن السيبراني.
ويشير التركيز على ديدي وغيرها من الشركات الصينية المدرجة في الولايات المتحدة إلى أن حملة الصين على التكنولوجيا دخلت مرحلة جديدة.
وأصبحت البيانات استراتيجية بشكل متزايد، خاصة مع انتشار الذكاء الاصطناعي والخوارزميات والتعلم الآلي، جنبًا إلى جنب مع الأنشطة الإلكترونية التي ترعاها الدولة.
ومع تقدم الحوسبة، فإن الكنز الهائل من البيانات التي تحتفظ بها الشركات الكبيرة يزداد أهمية بالنسبة للجهات الحكومية.
ويتم تحديد هذه المرحلة من حملة الصين الصارمة على التكنولوجيا من خلال الروابط التي تربط هذه الشركات بالولايات المتحدة.
وبينما ركزت تحقيقات بكين لمكافحة الاحتكار على العمليات داخل حدود الصين، فمن الصعب تجاهل مدى تركيز الإجراءات الحكومية الأخيرة على الشركات التي سعت إلى الاستثمار الأجنبي.
وتتفاقم مخاوف الصين بشأن البيانات الشخصية عندما تتعرض البيانات لخطر السيطرة عليها من قبل المصالح الأمريكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى