المراقب والناس

إلغاء الرقم 56 من تسلسل المرشحين يتحول إلى نكتة الموسم

المراقب العراقي / إعداد المحرر..

شهدت وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية وجود سخرية من قرار مفوضية الانتخابات الخاص بإلغاء  الرقم 56 من تسلسل المرشحين بسبب الرقمين الأخيرين من المادة 456 من قانون العقوبات العراقي الخاصة بالنصب و الاحتيال.

وقد اضطرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، لاستبعاد وإلغاء الرقم 56 من التسلسلات الممنوحة للمرشحين للانتخابات المقبلة في تشرين الأول.

وقالت الناطقة باسم المفوضية جمانة الغلاي، في بيان  صحفي إن مجلس المفوضين رفع كتاباً إلى لجنة شؤون المرشحين بأن الرقم 56 قد يؤثر على حظوظ بعض المرشحين وبالتالي يجب إلغاؤه”.

وأوضحت أن “الإلغاء جاء لسببين ارتباط رقم 56 بالرقمين الأخيرين من المادة 456 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969، والخاصة بالنصب والاحتيال، والثاني احتمالية تأثيره على الحملة الانتخابية الخاصة بالمرشح وآراء الناخبين”.

ويتداول الشارع العراقي مزحة تتعلق بالرقم 56 المتعلق بالمادة القانونية لتهمة النصب والاحتيال، حيث يختصر العراقيون وصف المحتالين والنصابين في الأسواق أو الشارع العراقي بإطلاق تسمية “56” على هؤلاء الأشخاص لذلك شهدت وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية وجود سخرية من قرار مفوضية الانتخابات الخاص بإلغاء  الرقم 56 من تسلسل المرشحين بسبب الرقمين الأخيرين من المادة 456 من قانون العقوبات العراقي الخاصة بالنصب و الاحتيال كون الناس يتهمون اكثرية نواب مجلس النواب بالنصب والاحتيال عليهم خلال السنوات الماضية التي لم تشهد ما وعد به النواب اثناء حملاتهم الانتخابية العديدة ولذلك تحول قرار المفوضية بالغاء التسلسل 56 الى نكتة الموسم في وسائل التواصل.

وانطلاقا من ذلك، لا يريد أحد من المرشحين للانتخابات أن ترتبط باسمه بهذه المادة، خصوصاً أن أغلب المرشحين يُضمنون برامجهم الانتخابات تعهدات بمحاربة الفساد الذي يغرق فيه العراق.

 

وسيكون هذا التفصيل المتعلق بقرار المفوضية تأثير على عملية الفرز والإحصاء التي ستجري عقب انتهاء الانتخابات، لأن المراقبين ومفرزي الأوراق تعودوا منطقياً على تسلسل الأرقام بشكل طبيعي، وهو ما لن يحدث هذه المرة، لكن المفوضية وعدت بتجاوز هذا التفصيل.

الباحثة الاجتماعية العراقية، روان البعاح، شرحت” مبعث رفض الكثيرين لهذا الرقم.

وقالت: “المادة المذكورة لا تشبه بقية مواد العقوبات والقوانين العراقية، بل لكثافة استخدامها في الكلام العام في البلاد، ولكثرة الملفات بمسائل النهب والاحتيال والفساد في البلاد. كذلك فإن المادة المذكورة يتم استعمالها ككلمة ذات دلالة في أحاديث المواطنين. فحينما يريد أحد العراقيين الإشارة إلى أن شخصية ما فاسدة فإنها تقول عنهم 56 فحسب”.

والمفوضية العُليا المُستقلة للانتخابات تُعتبر جهة حكومية عراقية مستقلة، المهمة المنوطة بها هي تنظيم الانتخابات والإشراف عليها، وتملك مكاتب مستقلة في كافة المحافظات العراقية.

لكن الإشراف المباشر عليها وتعيين أعضاء مجالس إداراتها يتم عبر مجلس النواب العراقي، وهو التفصيل الذي دفع المئات من المعلقين العراقيين القول إن هذا القرار الأخير، صدر عن المفوضية بدفع من الكتلة السياسية القوية في البرلمان.

ورأوا أن “تحالف سائرون” الانتخابي، الذي جمع خلال الانتخابات البرلمانية السابقة التيار الصدري بعدد من القوى والأحزاب السياسية الأخرى،قد يكون  هو من دفع باتجاه اتخاذ هذا القرار، لأن لائحته الانتخابية خلال الانتخابات السابقة كانت تحمل الرقم 156، وهو ما دفع لأن يكون محل تهكم وإشارة من قِبل العديد من المعلقين العراقيين.

المعلق العراقي على شؤون الانتخابات، مُفيد الجبوري، قال  إن مسألة رقم 56 تتسم بأهمية كبرى في الانتخابات المرتقبة.

وأوضح “المسألة أن الدوائر الانتخابية في الانتخابات القادمة ستكون محلية جداً، أي أصغر بكثير من مختلف الانتخابات السابقة، غالباً على مستوى المُدن والبلدات المحلية، الأمر الذي يعني بأن المُرشحين سيكونون أكثر قُربان ومعرفة وعلاقة اجتماعية مع الناخبين، وسيكون لتفصيل رمزي مثل “مسألة الرقم” على خيارهم الانتخابي، وهو أمر سيتجنبه مختلف المرشحين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى