إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حملة “أبو رغيف” لمكافحة الفساد تثبت فشلها .. لم تُرجِعْ ديناراً واحداً!

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
لايخفى على أحد أن العراق يحتل مراكز متقدمة في الفساد منذ سنوات , رغم وجود العديد من اللجان الرقابية وآخرها لجنة أبو رغيف التي أُثِيرَ الكثير من التساؤلات عن طبيعة عملها , فالبعض اتهمها بالابتزاز , والبعض الآخر اتهمها بالفساد , ورغم تصريحات القضاء بأن لجنة أبو رغيف هي لمكافحة الفساد , إلا أنها لم تُضِفْ دينارا واحدا لخزينة الدولة, ما أثار شكوكا حول عملها والاموال التي أعادتها ,حسب تصريحاتها , وهي لم تصل لخزينة الدولة فأين ذهبت؟.
الكتل السياسية تتسارع للتغطية على متهميها بالفساد من خلال الضغط على رئاسة الوزراء أو القضاء حتى يتم تمييع اللجان التحقيقية التي وصلت إلى 13 ألفا محبوسة في أدراج هيأة النزاهة، ولجنة أبو رغيف كسابقاتها أفرجت عن كبار السياسيين بسبب الضغوط، لاسيما قضية جمال الكربولي والسامرائي التي سرعان ما تناستها اللجنة , ما يدل على عدم جديتها في عملها الذي يقتصر على صغار الموظفين.
عضو اللجنة المالية النيابية النائب عبد الهادي السعداوي أكد عدم استرجاع دينار لخزينة العراق من خلال حملة مكافحة الفساد.
وقال السعداوي في حديث صحفي، “إننا ندعم أي حملة حقيقية لمكافحة الفساد التي تؤتي في نهاية المطاف نتائج إيجابية ومنها إعادة الاموال المنهوبة لخزينة البلاد لكن ما يحصل الآن أن الحملة هي حرب على ورق وجاءت للتسويق الإعلامي”.
وأضاف السعداوي، أن” أي دينار لم يجر استرجاعه وإعادته لخزينة العراق رغم أن الاموال المنهوبة كبيرة جدا”، مبينا أنه “لا يمكن أن ينهض اقتصاد البلاد دون مكافحة حقيقية للفساد الذي يمثل معرقلا أساسيا لأي خطوة لبناء اقتصاد وطني قوي يستثمر قدراته في وجود ثروات طبيعية هائلة يمكن أن تغير من وضع البلاد بشكل كبير”.
من جانبه أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي، أن عملية مكافحة الفساد بحاجة الى إرادة سياسية , لأن معظم المتهمين هم من الكتل التي تدافع عنهم كونهم يُموِّلُونها من عمليات الفساد التي تأتي من مشاريع وهمية أو صفقات تحت الطاولة , فاللجان الموجودة في الساحة وهي النزاهة والنزاهة النيابية وديوان الرقابة المالية وغيرها , وآخرها لجنة أبو رغيف فشلت جميعها في مكافحة الفساد وما فعلته هو للاستهلاك الإعلامي.
وقال الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن المشكلة الحقيقية هي ما صرحت به اللجنة المالية النيابية التي أكدت أن لجنة أبو رغيف لم تضف دينارا واحدا للخزينة ، متسائلاً :”أين ذهبت الاموال التي أعلنتها اللجنة والتي صادرتها من متهمين بالفساد، الأمر الذي يثير الكثير من التساؤلات الشعبية والبرلمانية عن مصير عمل اللجنة، وهل هي شُكِّلَتْ للاستهلاك الإعلامي!.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي، أن الحكومات المتعاقبة فشلت في إنهاء ملفات فساد كثيرة تم الكشف عنها ، فالضغوط السياسية أفرغتها من محتواها وأفرجت عن الكثير من المتورطين بها.
وقال العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): إن لجنة أبو رغيف خضعت للضغوطات التي أسفرت عن إصدار أحكام لاتتلاءم مع حجم الفساد وماحدث في قضية السامرائي وعقود الطباعة وقضية رئيس كتلة الحل جمال الكربولي يبين هشاشة اللجنة وعدم فاعليتها وخضوعها للمحاصصة السياسية , وهذا الحدثان يبين فشل اللجنة التي عليها علامات استفهام في فتح ملفات الفساد , فهي غير قادرة على فتح ملفات كبار السياسيين المتهمين بالفساد.
يذكر أن مجلس القضاء الأعلى أكد أن اللجنة التي تشكلت مؤخرا برئاسة وكيل وزارة الداخلية اللواء أحمد أبو رغيف، تهدف بالأساس إعادة أموال الدولة المسروقة من قبل المتنفذين في الوزارات والتي تم تهريبها خارج البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى