إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أيادي “آل سعود” تطال أبراج الطاقة لإثارة الفوضى وخلق الأزمات

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
لن تنفع محاولات السعودية وحكومتها الرامية الى تحسين صورتها لدى الشعب العراقي، لكونها كانت ومازالت مصدرا من مصادر الدمار والخراب الذي تعرض له العراق على مر السنين وحتى يومنا هذا، فبعد أن فشلت في تنفيذ المشروع الامريكي الصهيوني في العراق والمتمثل بداعش الارهابي وهزيمته على يد الحشد الشعبي والقوات الامنية العراقية فهي تحاول اليوم أن تستهدف البنى التحتية وقطاع الكهرباء في محافظات البلد سيما الجنوبية، باعتباره جزءًا من مسلسل الفتنة والتخريب الذي يسبق الانتخابات البرلمانية القادمة.
أما من جهة أخرى، فتحاول سلطات آل سعود أن تجعل من استهدافاتها الخبيثة لأبراج الطاقة الكهربائية بابا لإيهام الرأي العام والادعاء كذبا عن طريق إعلامها وجيوشها الالكترونية وربط أزمة الطاقة بملف الغاز الإيراني.
وأعلنت كتائب المقاومة الاسلامية “حزب الله” أنها تأكدت بالأدلة القاطعة وقوف الاستخبارات السعودية وراء تخريب أبراج الكهرباء في العراق، مشيرة إلى أن التحقيقات الحكومية ستخضع لمؤثّرات كبيرة من أجل عدم كشف المتورط الحقيقي في تخريب الأبراج.
وقالت الكتائب، في بيان رسمي إن “السعودية تهدف من عمليات تخريب أبراج الكهرباء إلى إثارة الفوضى وتدوير الدواعش في البلاد، متّهمة الرياض بالسعي للدخول على خط الأزمة كمنقذ لترميم صورتها الإجرامية أمام العراقيين.
ويأتي ذلك بالتزامن مع العمليات المتكررة لاستهداف أبراج نقل الطاقة الكهربائية في المحافظات العراقية لاسيما الجنوبية منها، والتي تسببت بأزمة حادة في تجهيز الطاقة الكهربائية التي توافقت مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة في العراق.
وشهد الاسبوع الماضي حالة من الانقطاع التام في عموم المحافظات العراقية عدا إقليم كردستان، بسبب انهيار منظومة الطاقة، جاءت عقب استقالة وزير الكهرباء ماجد مهدي حنتوش، الامر الذي فسره مراقبون للشأن السياسي بأنه صراع أحزاب ذهب ضحيته المواطن.
وتمكنت قوات الحشد الشعبي، من إيقاف محاولات عدة لتفجير أبراج نقل الطاقة الكهربائية جنوبيّ محافظة نينوى، فيما عثرت على 3 عبوات ناسفة محلية الصنع، كانت مُعَدَّة لتفجير برج لنقل الطاقة الكهربائية، جنوبي محافظة نينوى.
واتهم نواب في البرلمان، الولايات المتحدة الأمريكية بالسعي الدائم في الوقوف ضد محاولات تطوير قطاع الكهرباء في العراق من خلال منع الشركات الاجنبية الالمانية والكورية بالدخول الى العراق، وذلك لاستمرار عمل شركة جنرال إلكترك الامريكية بالعمل في البلد، على الرغم من كونها فشلت في تطوير الكهرباء في العراق، حسب ما أكد نواب في البرلمان.
وتأتي محاولات السعودية بتفجير أبراج الطاقة في العراق ضمن حملتها الصفراء المراد منها إثارة الرأي العام من خلال إعلامها الذي يحاول بين فترة وأخرى أن يعزو أزمة الكهرباء الى قطع الغاز الإيراني.
واعتبر أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، أنه “إضافة الى الفساد الاداري والمالي المستشري في وزارة الكهرباء منذ 2003 والى يومنا فأنه ليس من المستحيل أن ترتكب العصابات المدعومة من السعودية وغيرها جرائم جديدة تستهدف راحة المواطن العراقي والكهرباء بمقدمتها”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “استهداف أبراج الطاقة لايشكل شيئا أمام استهداف تجمعات الفقراء بالمفخخات والاحزمة الناسفة، وهذا ما يحرض عليه النظام السعودي وأصحاب الفكر التكفيري”.
وأضاف، أنه “من المؤكد أن مثل هكذا اتهامات للجانب للسعودي لو عملت الحكومة على فتحها فأنها ستواجه تدخلا أجنبيا وضغطا بالعمل التحقيقي، لكون الرياض تشكل يدا أميركية خبيثة في المنطقة هدفها زعزعة الوضع وخلق الفتن”.
ولفت الى أن “السعودية تحاول بشتى الصور أن تعالج مواقفها السابقة لكنها لم تستطع كونها محكومة بإرادة أمريكية صهيونية قائمة على التقلب بالمواقف وعدم الثبات على موقف معين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى