إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كردستان “تغلي” بسبب البنزين وسخط شعبي واسع ينبئ بموجة تظاهرات جديدة

المراقب العراقي/مشتاق الحسناوي..
لايختلف اثنان على أن كردستان العراق تطفو على بحيرة من النفط والغاز الطبيعي , لكن سوء استخدام الواردات المالية لهذه الثروة واستئثار الطبقة الحاكمة بها أدى الى حصول زيادة بأسعار الوقود .
ورغم سخط المواطنين وتذمرهم واعتراضهم على هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار، فإن وتيرته لازالت تتصاعد، بحيث وصل الأمر لحد خروج المواطنين بتظاهرات وقطعوا طرقات عامة في أكثر من منطقة بإقليم كردستان العراق، لكن الجهات الحكومية في الإقليم لم تستجب لطلبات الناس بتخفيض أسعار الوقود.
ووصل الارتفاع في أسعار مادة البنزين، لنسبة 50 بالمئة، تقريبا، خلال الأسابيع القليلة الماضية فقط واستقرت الأسعار طيلة هذا العام وقبله حتى على نحو 500 دينار للتر الواحد، من البنزين العادي، و600 دينار للتر الواحد للبنزين المحسن، لكن الاسعار قفزت على حين غرة ليصل سعر اللتر العادي إلى 800 دينار وأكثر، بينما قفز سعر اللتر المحسن ليقارب الألف دينار عراقي، أي ما يعادل 700 سنت أميركي.
لجنة الطاقة والثروات الطبيعية في برلمان الإقليم أكدت ، أن البنزين الموجود في المحطات تجاري، ويأتي من خارج الإقليم، فيما حددت أسباب ارتفاع أسعاره.
وأشار رئيس اللجنة النائب، علي حمة صالح، إلى أن “السبب وراء ارتفاع أسعار البنزين، هو أن حكومة الإقليم لا تدعم الأسعار في الأسواق المحلية”.
وأضاف أن “البنزين الموجود حالياً تجاري، ويأتي من خارج الإقليم، ويباع في المحطات الأهلية”.
بدوره؛ قال الناطق باسم حكومة كردستان، جوتيار عادل، في وقت سابق، إن “الحكومة تسعى لعدم ارتفاع سعر البنزين وتبقى أسعاره ضمن الحد الطبيعي الذي يستطيع فيه المواطن شراءه”.
وأضاف عادل أن “كردستان تمتلك فقط محطتين لتكرير النفط وإنتاج البنزين، وهما لا تكفيان للاستهلاك المحلي”.
ورفعت السلطات في إقليم كردستان سعر البنزين على مراحل خلال الثلاثة أعوام الماضية، من 450 دينارا (نحو 30 سنتاً للدولار)، إلى 750 ديناراً (نحو 50 سنتاً)، كان آخرها في نيسان الماضي، بزيادة السعر 500 دينار للتر الواحد.
ولمعرفة الآثار السلبية لهذه الزيادة ,أكد الخبير الاقتصادي إياد المالكي, أن “هناك حالة من الغضب تنتاب أصحاب المركبات، خاصة سائقي سيارات الأجرة، في كردستان العراق في أعقاب قرار حكومة الإقليم برفع أسعار الوقود ليصل إلى ضعف سعره في المحافظات العراقية, ما تسبب في لجوء العشرات من سائقي سيارات الأجرة، إلى المحافظات العراقية المجاورة من أجل التزود بالوقود بأسعاره المدعومة، حيث ظهرت الطوابير على محطات الوقود في عدد من المحافظات وفي مقدمتها الموصل وكركوك.
وقال المالكي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن “الفساد في حكومة الاقليم وراء عدم بناء مصافٍ نفطية جديدة لزيادة إنتاج الوقود , فمعظم واردات الاقليم النفطية وغيرها تذهب لجيوب الفاسدين من العائلة الحاكمة ولايتم توزيع الثروات بشكل عادل , ما تسبب بظهور طبقة سياسية غنية وغالبية من ذوي الدخل المحدود والفقراء , فمعظم نفط الاقليم يباع بثمن بخس الى تركيا والبقية الى الشركات النفطية الاجنبية التي هي الاخرى احتكرت نفط الشمال”.
من جهته أكد المختص بالشأن السياسي سالم عباس , أن “ارتفاع أسعار البنزين في كردستان تسبب في زحام على محطات الوقود في الموصل وكركوك والسيارات تصطف على بعد كيلومترات أمام العديد من محطات الوقود في الموصل وبعض المناطق الأخرى في محافظة نينوى للتزود بالوقود , فمصافي إقليم كردستان تبيع الوقود للدولة بسعر 450 دينارا للتر، فيما تبيعه في إقليم كردستان بـ 800 إلى 900 دينار”.
وقال عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي):إن “قرار حكومة الإقليم برفع أسعار الوقود شكل عبئاً إضافيا,في ظل تأخر صرف رواتب الموظفين، واستقطاع نسبة عالية منها، ورفع سعر الدولار, وأن هذه القرارات المجحفة ، يجب أن تنتهي في ظل الانتعاش الاقتصادي، نتيجة ارتفاع سعر النفط، ولكن الأحزاب الفاسدة في الإقليم تريد استمرار السرقات على حساب معاناة المواطنين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى