النحات نداء كاظم يصنع سبعة تماثيل للجواهري على نهر دجلة

اثير محمد شهاب..
تمتد تجربة الفنان نداء كاظم الفنية على مساحة واسعة، يمكن القول أنها تقف بين تمثالي السياب، الذي أنجزه بداية السبعينات، والجواهري الذي أنجزه بمناسبة مهرجان الجواهري قبل سنة. وهل يشتغل الآن على تمثال آخر للجواهري. يقول عن ذلك: «لدي مشروع عن الجواهري يتكون من سبعة تماثيل مختلفة تبدو وكأنها في حالة حوارية. أحد هذه التماثيل للجواهري بالزي العربي (الدشداشة)، وأنا اشتغل على هذا المشروع لتصبح هذه التماثيل نصبا للجواهري. كل هذه الأعمال التي أقدمها الآن هي دراسة عن هذا المشروع».
وهو يعترف أن هناك مسافة إبداعية بين تمثال السياب وتمثال الجواهري. ويستقرئ حدود هذه المسافة، بقوله: «إن تمثال بدر شاكر السياب هو الانطلاقة أو البداية لهذا العمل. أما الآن وبعد هذه التجربة الطويلة الممتدة لاكثر من أربعين سنة، فعندي أفكار ومفاهيم مختلفة. إني اكن لتمثال بدر حبا خاصا، لكن تمثال الجواهري يجعلني أفكر برؤية جديدة ومختلفة.
وعن مكان وضع التمثال، يقول: «لقد اقترحت أن يكون تمثال الجواهري على شاطئ نهر دجلة فالجواهري يرتبط مع كل القيم الجمالية والقيم الإنسانية لمجتمعنا ومنها حبه للأرض وحبه للنهر وحبه للنخلة». كذلك، ويشتغل الفنان أيضاً على تمثال آخر لعبد الكريم قاسم، رئيس الوزراء العراقي 1958 ـ 1963، وأود أن أقدمه بصورة أخرى مختلفة عن تلك التي رسخت في أذهان الناس. الشخصية القديمة التي كانت راسخة في مخيلتنا عن الزعيم هي الشخصية العسكرية التي يرتدي فيها السدارة على رأسه، والتحية الخاصة به. أريد أن أطور هذه الشخصية لان عبد الكريم قاسم اصبح شخصية أخرى غير العسكرية الشخصية الوطنية، الشخصية الشعبية المندمجة في الناس. يجب أن يكون هذا النصب مختلفا. أريد أن أعكس عبد الكريم قاسم ابن الشعب في الحقيقة وليس في الهتافات، أن أمحو فكرة العسكرية بمعنى القوة الغاشمة والجند رمة».



