إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الاستعدادات الانتخابية “تُجمِّدُ” عمل البرلمان وتُحيل “رزمة” قوانين إلى “الدورة الجديدة”

المراقب العراقي/خاص…
جُمِّدَ عمل البرلمان كلياً بسبب انشغال الكتل السياسية بالتحضير الى الانتخابات المقبلة المزمع انطلاقها في العاشر من تشرين الاول المقبل تبعاً لما حددته الحكومة بعد قرار التأجيل من حزيران الى الشهر العاشر.
ووجه نواب الاتهام الى هيأة الرئاسة كونها أوصدت أبواب البرلمان، وذهبت للترويج الانتخابي، ما جعل العشرات من القوانين حبيسة أدراج مجلس النواب، ومن المرجح أن ترحل الى الدورة البرلمانية الجديدة في حال إجراء الانتخابات في الموعد المذكور.
وظهر رئيس البرلمان محمد الحلبوسي في العديد من الفيديوات خلال زيارات متعددة أجراها للمحافظات الغربية، والتي كانت لغرض الترويج الانتخابي، بينما ترك البرلمان من دون جلسات بسبب عدم جدية هيأة الرئاسة بعقدها بحسب ما أكدته كتلة دولة القانون.
حيث حملت “الكتلة” رئاسة البرلمان مسؤولية عدم انعقاد جلسات المجلس ، كونها لم تعلن جدول أعمال الجلسات المزمع عقدها.
وقال المتحدث باسمها بهاء الدين النوري إن ” عدم انعقاد جلسة لمجلس النواب سببها هيأة الرئاسة التي لم تنزل جدولا لغاية الآن ولا نعلم الاسباب “.
وأضاف أن ” النواب يعملون ضمن اللجان الاختصاصية الموجودة داخل البرلمان لكن انعقاد الجلسة هو من مسؤولية هيأة الرئاسة “.
وعقد البرلمان آخر جلسة في التاسع والعشرين من أيار الماضي، حيث مضى أكثر من أسبوعين على عدم انعقاد الجلسة، الامر الذي عمل على تجميد عمل مجلس النواب والفشل في تمرير العديد من القوانين.
إذ أكد النائب عن تحالف سائرون محمود الجزراوي أن “الانتخابات البرلمانية المبكرة، أجلت الكثير من القوانين الى الدورة البرلمانية المقبلة”، لافتاً إلى أن “بعض تلك القوانين تمت قراءتها قراءة أولى وثانية، لكن الخلافات السياسية أو الفنية والقانونية، تعيق إكمال التصويت عليها”.
وأضاف الجزراوي، أن “مجلس النواب، لا يستطيع خلال الدورة الحالية إكمال تشريع هذه القوانين، بسبب قرب موعد الانتخابات البرلمانية المبكرة، وانشغال أغلب النواب والكتل بهذه الانتخابات”.
وسجلت الكثير من الملاحظات على الدورة البرلمانية الحالية، التي غابت عنها الكثير من القضايا المهمة التي يمر بها البلد، ولم تُجْرِ جلسات مباشرة في قضايا مصيرية منها الاجتياح التركي لاراضي الإقليم، إذ لم يعقد البرلمان جلسة بخصوص ذلك على الرغم من خطورتها على سيادة البلد وأمنه وأرواح مواطنيه.
وحول ذلك يرى المحلل السياسي محمود الهاشمي أن “الدورة التشريعية الحالية لمجلس النواب هي الاضعف بين كل الدورات حيث هيمنت عليها كتل سياسية منسجمة مع الاداء الحكومي السيِّىء”.
وبين الهاشمي في حديث خص به “المراقب العراقي” أن “رقابة (الضمير) الغائبة، وسط تقاطعات وتدخلات سياسية خارجية وداخلية ساهمت في خفض منسوب مستوى الأداء لدى جميع الأطراف البرلمانية” .
وأضاف أن “سعة الاحتجاجات وسطوتها على القرارات واتساع الفوضى وغياب التخطيط جعل البرلمان شبه مضطرب يجهل حتى المهام العامة لعمله،لافتاً الى أن “ما قلل حماس الكتل السياسية فيه الدعوة الى (الانتخابات المبكرة ) وشعور أعضاء البرلمان أن مهمتهم قد انتهت”.
وأشار الهاشمي الى أن “هناك خللا في منظومة قيم العمل السياسي التي تجعل من عضوٍ البرلمان يعمل لصالح شعبه الى آخر لحظة من عمر مجلس النواب” .
ونوه الى أن “هذا (التعطيل البرلماني ) لم يكن سببه فقط أعضاء البرلمان إنما تشترك رئاسة البرلمان في ذلك ،كونها لم تدعُ الى جلسة بعينها من أجل قوانين معينة تصب في مصلحة الشعب إنما انغمسوا هم بالتحضير للانتخابات حتى تنخفض أصوات أعضاء مجلس النواب وتختفي أخطاء الحكومة والتعريض بها ،في وقت هم يحاولون خلال هذه الفترة أن يستفيدوا من مناصبهم للتحضير للانتخابات”، واصفاً ذلك “بـ (الخذلان) للشعب وللهدف الذي من أجله انتخبهم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى