إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تحركات نيابية لمنع استغلال المؤسسات الخدمية بالترويج عن “مرشحي التبليط”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
اِتّهمت أحزاب مشاركة في الانتخابات، نظيرتها المتنفذة، باستغلال الأموال العامة، لكسب أصوات الناخبين، والترويج لمرشحيهم، وسط مطالبات للحكومة بالتدخل، لوقف نزيف المال العام, فتلك الاتهامات تصاعدت في الآونة الاخيرة بعد اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي , بل الامر لم يتوقف عند ذلك , فقد عمد عدد من المرشحين باستخدام آليات الدولة ومعداتها في سبيل إكساء شارع جديد أو إعادة إعماره، فضلا عن الترويج لهذه الأعمال التي بدأت تأخذ حيزا كبيرا لهم في مواقع التواصل الاجتماعي فبعد أربعة أعوام وهي مدة خدمتهم في البرلمان لم يعمدوا الى الاهتمام بمشاكل المواطنين ، لكن مع اقتراب موعد الانتخابات بدأ هؤلاء النواب بالظهور الى الساحة الاعلامية وبالتعاون مع رؤساء كتلهم لاستغلال الدوائر الخدمية لإنجاز أعمال تأخر موعدها أربعة أعوام دون الاهتمام بمشاكل المواطنين.
النائب محمد الخالدي، أكد أن استغلال أموال الدولة، يتم من خلال المسؤولين التابعين لتلك الأحزاب المتنفذة، عبر تنشيط مشروعات في بعض المناطق، وتقديم خدمات عاجلة للسكان، وفق الاختصاص، فضلا عن قضايا الرشاوى، والدفع المباشر، والوعود الانتخابية، وهو ما تصاعد بشكل واضح خلال الأيام الماضية”.
وأضاف الخالدي، أن “الصراع على المناصب الذي حدث خلال الفترة الماضية، جاء من أجل استغلال تلك المواقع في الترويج الانتخابي، إذ أن الأشخاص الذين يمتلكون سلطة ونفوذا أو وجاهة قبل الانتخابات، تكون حظوظهم بالفوز أكبر، وهذا ما يجعل التنافس على المواقع الحكومية، والأموال العامة، يشتد بشكل كبير، وكأنها غنائم.
ولفت إلى ,ضرورة تدخل الجهات المعنية، مثل هيأة النزاهة، ولجنة النزاهة في البرلمان، فضلا عن مفوضية الانتخابات، التي ينبغي أن تكون واضحة في مسائل الاستغلال الانتخابي، وفرض عقوبات صارمة.
ولتسليط الضوء على هذه الظاهرة، أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي، أن غياب التشريعات التي تحاسب الأحزاب بشأن مصادر التمويل مكّنها من الثراء المالي لتؤثر في سير الانتخابات، سواء عن طريق شراء الذمم والسيطرة على الدعاية الإعلامية, لذلك من الضروري تدخل الجهات المعنية، مثل هيأة النزاهة، ولجنة النزاهة في البرلمان،
وقال الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن المواطنين أصبح لديهم وعي سياسي ولن تنطلي عليهم الحملات الدعائية المتأخرة، فنتائج هذه الاعمال ستنعكس سلبًا على الحزب أو المرشح الذي يمارسها، فتلك المشاريع التي تنفق عليها الحكومة لا يمكن أن تستغل في الدعايات الانتخابية، بل تُعتبر حقا يجب على الحكومة إيصاله للمواطن بلا منة أو تفضل وتعد خرقًا للقانون وتعديا على حقوق المواطنين، وعلى البرلمان مناقشة هذه التجاوزات لمرشحين تابعين للأحزاب المتنفذة والقريبة من مركز القرار.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي،أن هناك مخاوف من استغلال موازنة العام الحالي لأغراض انتخابية , خاصة أن بعض أبواب الموازنة تعد هدرا للمال العام وأخرى موازنات منافع اجتماعية للرئاسات الثلاث وهي أموال ضخمة يمكن استغلالها للداعية الانتخابية من قبل مرشحي الرئاسات الثلاث .
وقال العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن الفساد العميق في وزارات الدولة وعدم تنفيذها الموازنات التشغيلية بالشكل الصحيح هو وراء استغلالها من قبل الاحزاب المتنفذة في سبيل تنفيذ أعمال خدمية صغيرة لكن تلك الوزارات أهملتها واستغلها المرشحون لتنفيذها من أجل كسب أصوات الناخبين , لكنْ هناك وعي كبير لدى المواطنين , فهم لن ينتخبوا مَنْ أساء لهم أربع سنوات وجاء في الأشهر الاخيرة من عمر مجلس النواب ليكون بطلا أمام الجماهير ومن خلال المال العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى