“تِصَحَّتْ تِجَلَّتْ ماظَلَّتْ للضيف حُجَة “

بقلم / ماجد الشويلي..
خرجوا مطالبين بتغيير الحكومة وإجراء الانتخابات ، وتعاطفت المرجعية الدينية العليا مع مطالبهم في حدود القانون.
وبالفعل تم لهم ذلك ، فقد استقالت الحكومة وشُرِّعَ قانون الانتخابات الجديد وفقاً لمقاساتهم ، وغُيِّرَ أعضاء المفوضية العليا للانتخابات ، وهكذا المحكمة الاتحادية.
كل لوازم التغيير استوفيت ، وكل ما أرادوه حصل.
حكومة انبثقت من رغباتهم وقد سكتوا عن إخفاقاتها طيلة المدة المنصرمة.
وتأييد إقليمي ودولي لحق إجراء الانتخابات،
واليوم تغيرت النبرة والمطالب ، وتعالت صيحات الحراك التشريني برفض العملية السياسية ، والدعوة إلى تشكيل حكومة طوارئ بتدخل أجنبي!
فأين أصبحت شعارات الدعوة للدولة
ومناوأة خط اللادولة بزعمهم ؟!
هلِ الدعوة لحكومة طوارئ تعزز من مفهوم الدولة ؟
أم تجعل من الدولة عُرْضة للتدخلات الخارجية؟
أولم يكن أصحاب الحراك التشريني ضد التدخلات الخارجية ؟
فكيف تستقيم إذن دعوتهم لربط مصير الدولة برمتها بالإرادة الخارجية؟
ومن العجيب أنهم يريدون إرغام الرأي العام المحلي والدولي على أنهم يقودون ثورة،
رغم أنهم لايملكون من مقوماتها شيئا .
فلوكانت ثورة حقيقية لما جاز لهم أن يطالبوا بحكومة إنقاذ.
ولوكانت ثورة حقيقية لأزاحوا القوى التقليدية _بحسبهم _عبر حركة شعبية عارمة
لكن تبين أنهم لايملكون قاعدة جماهيرية تمكنهم من إزاحة القوى التقليدية؛
وليس لهم قدرة على مجاراتهم في العملية الانتخابية.
فلم يبقَ أمامهم غير إثارة الشغب والصخب وإرباك الوضع العام دون أي مسوغ.



